روابط للدخول

الملف الثالث: أسلحة أميركية حديثة في مواجهة العراق


وكالة أنباء غربية بثت تقارير عن أسلحة حديثة ستواجه بها الولايات المتحدة العراق إذا قررت شن هجوم عسكري خاطف عليه. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

واصلت وكالات أنباء عالمية اهتمامها باحتمال حدوث مجابهة عسكرية بين الولايات المتحدة والعراق، وفي هذا الإطار بثت وكالة الأنباء الفرنسية(AFP)، تقارير حول قدرات الولايات المتحدة العسكرية مقارنة بما كانت عليه أثناء حرب الخليج.

ففي تقرير كتبه محلل الشؤون العسكرية، جيم مانّيون Jim Mannion، وبثته الوكالة الفرنسية، يشير التقرير الى أن التطور الذي حصل في الأسلحة الأميركية، سيختصر المدة الزمنية المطلوبة لمجابهة عسكرية جديدة بين الولايات المتحدة والعراق، وسيجعلها أكثر حدة وكثافة مما كانت عليه في حرب الخليج عام 1991.

ونقل كاتب التقرير عن لورن تومسون Loren Thompson، الخبير في معهد ليكسنتون The Lexington Institute للأبحاث قوله، إن هذه الحملة لن تكون كلاسيكية، إنما حملة معقدة ومتحركة تحدث فيها أمور مختلفة في الوقت نفسه.

فبدلاً من حشد نصف مليون جندي في فترة قد تصل الى خمسة أشهر، كما حدث عند استرداد الكويت، يعتقد الجيش الأميركي أنه يحتاج الى بضعة أسابيع لنشر نصف هذه القوة لدحر العراق، وهي مهمة هائلة وأكثر تعقيداً من حرب الخليج، بحسب ما ورد في التقرير.

ووفقاً لما تم تسريبه الى الصحافة الأميركية، تشير خطط عسكرية الى حملة من الغارات الجوية المدمرة، مصحوبة بهجوم عسكري على بغداد من الشمال والجنوب والغرب، ويأمل مخططون أميركيون أن تؤدي الصدمة الى إسقاط النظام.

ومع احتمال استخدام الرئيس العراقي صدام حسين لأسلحة كيماوية وبيولوجية، يزداد تصميم الولايات المتحدة على التحرك بشكل سريع، بحسب التقرير.

--- فاصل ---

وفي تقرير آخر بثته وكالة الأنباء الفرنسية، أشار التقرير الى أسلحة محكمة التسديد ستدخل بكثافة في الحرب المرتقبة، علماً أن ما تم استخدامه من "أسلحة ذكية" في حرب الخليج لم يتجاوز خمسة بالمئة.

ومن المتوقع أن يتم استخدام أسلحة موجهة بالستلايت، ( Joint Direct Action Munitions, JDAM) رخيصة، لا يزيد سعر القطعة الواحدة منها عن 20 ألف دولار.

وسيتم استخدام طائرات (B-2)، التي تحمل كل منها 16 قنبلة موجهة بالستلايت، وصواريخ توماهوك (Tomahawk cruise missiles) الموجهة بواسطة الستلايت، بحسب التقرير.

واشار التقرير الى نية أميركا في استخدام طائرات بدون طيار من نوع بريداتور (Predator drones )، التي تم استخدامها من قبل وكالة المخابرات المركزية (CIA)، لضرب مركبة في اليمن، تقل أشخاصاً يُشتبه أنهم كانوا أعضاء في شبكة القاعدة.

وأشار تقرير وكالة فرانس برس أيضاً الى الاعتقاد بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ستقوم ببعض الخدع العسكرية، ونقلت عن المحلل الاستراتيجي أندرو كريباينفيج Andrew Krepinevich، مدير مركز للتقييم المالي والاستراتيجي، أنه يعتقد بأن الجيش الأميركي سيلجأ الى مهاجمة شبكات الكومبيوتر العراقية لتخريبها أو تزويدها بمعلومات خاطئة، وبذلك يتمكن من أن يضعف قدرات صدام في السيطرة على قواته.

--- فاصل ---

وأضاف تقرير فرانس برس بشأن تطور الأسلحة الأميركية، نقلاً عن الخبير لورن تومسون، أن هناك تطوراً آخر حصل في الأسلحة التي يتم فيها استخدام أشعة قوية ذات موجات قصيرة جداً، لتحطيم أجهزة اتصال العدو.

ويمكن أن تتخذ الأسلحة ذات الموجات القصيرة جداً شكل قنابل، وبإمكانها أن تمسح ذاكرة أجهزة الكومبيوتر، وتمنع الاتصالات، وتحطم دوائر إلكترونية لمعدات عسكرية، بحسب الخبير الأميركي.

وأضاف التقرير أن هذه الأسلحة ليست مميتة، لكنها تحطم قابلية العدو على الاتصال، وتعزز من قدرة الجيش الأميركي في السيطرة على ساحة المعركة.

يُّذكر أن قوائم بالأهداف اليومية، كانت تُرسل الى حاملة طائرات أثناء حرب الخليج، لكن سيتم توجيهها هذه المرة الى طائرات بدون طيار، بينما يقوم الجنرال تومي فرانكس بمراقبة سير الأمور من مقره في تامبا في ولاية فلوريدا الأميركية بحسب ما ورد في التقرير.

--- فاصل ---

تابع التقرير الذي نشرته وكالة فرانس برس للأنباء، أن دقة القنابل الموجهة بواسطة الستلايات ورخصها، جعل استخدامها ممكناً حتى بالنسبة الى قاذفات قنابل من نوع B-2، التي تقوم بعملية تمشيط للأهداف قبل أن تقوم طائرات مقاتلة بتوفير الدعم للقوات البرية مثلما حصل في أفغانستان.

وبسبب مناعة بغداد وقوة دفاعاتها، ستلعب قاذفات قنابل من نوع B-2 الشبحية التي لا يمكن تشخيصها بواسطة الرادارات، ستلعب دوراً أكثر من الحرب السابقة، بحسب التقرير الذي أضاف أن القوة الجوية الأميركية تخطط لنقلها الى قاعدة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، والى إنكلترا لتقوم بطلعات أكثر.

ولهذه الطائرات القدرة على حمل 16 قنبلة موجهة بالستلايات، وقنابل مخصصة لضرب ملاجئ يستخدمها الجيش كمراكز قيادة، وفقاً للتقرير.

وأضافت الوكالة في تقريرها أن تحطيم النظام يتطلب نشراً مبكراً للقوات البرية، وتأخيرها يمكن أن يؤدي الى حرب مدن والى خسائر جسيمة في الأرواح.

ونقلت الوكالة عن الخبير تومسون قوله، إن الخطة التي تهدف إليها الحملة هي القيام بجهد عسكري مكثف يتم فيه تنفيذ مهمات مختلفة بشكل متوازي وفي وقت متقارب.

على صلة

XS
SM
MD
LG