روابط للدخول

الملف الأول: روسيا تطالب العراق بالإنصياع الكامل وغير المشروط للقرار الدولي 1441 / الرئيس الأميركي يصعد ضغوطه على بغداد


سيداتي وسادتي.. نتوقف في جولتنا لهذا اليوم على مجموعة من أبرز التطورات والقضايا ذات الصلة بالشان العراقي. وغي هذا الإطار نركز على المحاور والمحطات التالية: - تطور جديد في الموقف الروسي يتمثل في مطالبة الرئيس الروسي العراق بالإنصياع الكامل وغير المشروط للقرار الدولي 1441. وقمة الحلف الأطلسي التي شارك فيها الرئيس الأميركي تلوح بمواجهة العراق عواقب وخيمة في حال عدم كشفه عن أسلحته للدمار الشامل. - الرئيس الأميركي يصعد ضغوطه على بغداد، والولايات المتحدة تواصل حشودها العسكرية في منطقة الخليج ووزير الخارجية الأميركي يؤكد أن فصل الصيف لن يعيث خطط الحرب ضد العراق. ورئيس الوزراء الأوسترالي يصرح بأن العراق يشكل تهديداً أخطر من كوريا الشمالية على الأمن العالمي. - قصف أميركي بريطاني جديد على مواقع للدفاعات الجوية العراقية والقائد التركي للقوات الدولية في أفغانستان يرى أن الحرب ضد العراق قد تؤدي الى تعرض قواته الى موجة جديدة من الهجمات الارهابية. هذا ويضم الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش تقارير وافانا بها مراسلونا في واشنطن وحيد حمدي وعمّان حازم مبيضين، ومقابلة مع محلل سياسي سوري أجراها مراسلنا في دمشق جانبلاد شكاي.

--- فاصل إعلاني ---

دعا الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين العراق الى تطبيق كامل غير مشروط للقرار الجديد الصادر عن مجلس الأمن الرقم 1441. وأشار الرئيسان في بيان مشترك صدر عقب قمة سانت بترسبرغ الى أن العراق سيواجه عواقب وخيمة ما لم ينزع اسلحته للدمار الشامل.
يذكر أن الرئيس بوش كان قد غادر الى روسيا للقاء بوتين بعد مشاركته في قمة براغ لحلف شمال الأطلسي.
الرئيس الروسي أكد في تصريحات لاحقة أن بلاده ستعمل مع الولايات المتحدة سوية بهدف ضمان التطبيق الكامل للقرار 1441، مضيفاً:

(تعليق بوتين)

وكالة اسوشيتد برس للأنباء من ناحيتها تناولت موضوع القمة، وقالت إن الرئيس الروسي أكد لنظيره الأميركي ضرورة أن لا تقدِم الولايات المتحدة على مهاجمة العراق بمفردها. الى ذلك لفتت الوكالة الى أن موسكو تريد ضمانات بعدم تضرر مصالحها الأقتصادية مع بغداد أو إنخفاض أسعار النفط في الاسواق العالمية نتيجة أي حرب أميركية ضد العراق. ونقلت الوكالة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية لم تذكر اسماءهم أن الرئيس بوش أعطى تأكيدات لنظيره الروسي مفادها أنه سيبذل كل ما في وسعه من أجل منع حصول الحالتين.
الى ذلك قالت اسوشيتد برس إن بوش طمأن بوتين الى أن موسكو ستكون لاعباً رئيسياً في إعادة بناء العراق بعد الحرب، ما يعني بحسب الوكالة العالمية، أن روسيا ستكون حرة في استحصال ديونها السابقة.

--- فاصل ---

في السياق ذاته، أنجز الحلف الأطلسي خطوة كبيرة بقرار قمتها توسيع نطاق عضويته ليشمل سبع دول جديدة في أوروبا الشرقية. في هذا الإطار يصح التساؤل عن التأثير المتوقع لهذا التطور على إحتمال لجوء الولايات المتحدة الى إستخدام القوة العسكرية ضد العراق. مراسلنا في واشنطن تابع ذلك من خلال حديثه مع خبيرين سياسيين أميركيين في الشأن العراقي ووافانا بالتقرير التالي:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، ومع تواصل الغارات الجوية الأميركية على مواقع للدفاعات الجوية العراقية في منطقتي الحظر الجوي جنوب العراق وشماله، يُصعّد الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ضغوطه على بغداد. لكن المشكلة أن إدارته ما زالت منقسمة حول السبب الذي يمكن أن يدعو بالولايات المتحدة الى استخدامه مبرراً لشن الحرب.
وكالة رويترز للأنباء نقلت عن الخبير الأميركي المختص بالشؤون الاستراتيجية العسكرية أنطوني غوردسمان أن الادارة الأميركية ليس بينها إجماع، إنما تسودها حالة إنقسام واضحة حول الاسباب التي يمكن أن تشكل مبررات فعلية لشن الحرب.
ولفتت الوكالة الى ان مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية أكد ان المبرر الرئيسي لشن الحرب ما زال يخضع للدرس والتقويم في الاوساط الحكومية، وأن هذه الأوساط بالفعل منقسمة في الرأي، على حد تعبير المسؤول الأميركي الذي أضاف ان هناك من يعتقد بضرورة التحلي بالصبر، ومن يبحث عن المبررات للجوء الفوري الى القوة العسكرية ضد العراق تحت أي ظرف كان.
في هذا الإطار نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أميركيين أن إقدام الرئيس العراقي صدام حسين على ممارسات استفزازية مثل إسقاط طائرة تابعة للأمم المتحدة أو منع المفتشين من دخول موقع، فإن الحرب ستكون إحتمالاً وارداً. لكن أي تصرفات غير هذين السببين، قد لا تدعو سوى الى اجتهادات وتفسيرات متباينة، ما يبعد إحتمالات الحرب من جهة، وإحتمالات حل الأزمة العراقية سلماً من جهة ثانية.
في سياق متصل، نسبت رويترز الى مسؤولين أميركيين أن قرار الرئيس العراقي زيادة تصدي الدفاعات الجوية العراقية لطائرات التحالف الغربي في الفترة الأخيرة لا يهدف في الحقيقة سوى الى قياس ردود أفعال الأميركيين. هذا على رغم أن مسؤولين آخرين رجحوا أن يكون السبب هو محاولة صدام حسين إثارة مخاوف الأمم المتحدة من أن الطائرات التابعة للأمم المتحدة التي تحمل المفتشين الدوليين قد تتعرض هي الأخرى للنيران العراقية.

على صعيد ذي صلة، قال مسؤولون عسكريون عراقيون وامريكيون إن الطائرات الامريكية والبريطانية قصفت اهدافا في جنوب العراق لليوم الثالث على التوالي مع استمرار واشنطن في الاستعداد لحرب محتملة ضد بغداد.
ونقلت وكالة رويترز عن ناطق عسكري عراقي أن الطائرات قصفت اهدافاً مدنية وخدمية في محافظة البصرة وان وسائل الدفاع الجوي اجبرتها على العودة الى قواعدها.
أما القيادة المركزية الاميركية المسؤولة عن العمليات العسكرية في المنطقة فقالت إن الطائرات التي تراقب منطقة حظر الطيران جنوب العراق قصفت مواقع اتصالات غير مأهولة جنوبي العمارة.
من جهة ثانية، بثت وكالة فرانس برس للأنباء في تقرير لها من هونغ كونك أن حاملتي طائرات أميركيتين وصلتا الى هونغ كونك وعلى متنهما خمسة آلاف بحار أميركي وذلك في طريقهما الى مياه الخليج وسط تكهنات تشير الى إمكان شنّ الولايات المتحدة حرباً ضد العراق.
هذا في الوقت الذي نقلت فيه وكالة اسوشيتد برس عن وزير الخارجية الأميركي أن الحرب ضد العراق ليست محكومة بالفصول، مشيراً الى ان فصل الصيف في حال حلوله لن يعيق الخطط الحربية الأميركية إذا ما عرقل الرئيس العراقي تطبيقات القرار 1441.

--- فاصل ---

من جهة ثانية، اشارت وكالة فرانس برس الى أن وزير الخارجية الأميركي سيلتقي الاسبوع المقبل نظيره اليوناني جورج باباندريو وذلك لإجراء محادثات تتركز على الموضوع العراقي.
وفي سياق آخر، نقلت وكالة الصحافة الألمانية للأنباء عن رئيس الوزراء الأوسترالي جون هاوارد أن العراق يشكل تهديداً أكبر من كوريا الشمالية للأمن العالمي نظراً لسجله السابق في ميدان شنّ الحروب.
ورداً على سؤال حول سبب تركيزه على العراق، وُجه اليه خلال حشد في سدني، قال هاوارد ان كوريا الشمالية لديها فقط الأسلحة، بينما العراق لديه الاسلحة ولديه أيضاً تاريخ في استخدامها ضد جيرانه، مشيراً الى إحتلال الكويت واستخدم اسلحة الدمار الشامل ضد اسرائيل والسعودية والبحرين، واستخدم الغازات القاتلة ضد ايران، إضافة الى تاريخ النظام العراقي في دعم المجموعات الارهابية ومساندة المجموعات الإنتحارية ضد اسرائيل.

مستمعينا الأعزاء..
نعود الى محور المفتشين الدوليين، حيث ذكرت وكالة اسوشيتد برس أن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان قوّم أعمال التفتيش خلال اليومين الأولين في بغداد بأنها سارت بشكل جيد، معرباً عن أمله في إمكان تجنب الحرب المحتملة في المنطقة.
أنان الذي كان يتحدث في شبكة تلفزيون هولندية أعرب عن أمله في ان تنصاع القيادة العراقية للقرارات الدولية، مؤكداً أنه حضّ شخصياً الرئيس العراقي على التخلي عن اسلحته للدمار الشامل من أجل حماية أمن شعبه وأمن المنطقة والعالم، وموضحاً في الوقت ذاته، أنه يتفهم مخاوف الدول المجاورة للعراق من إنعكاسات الحرب، لكنه شدد على تفاؤله بإمكان تجنب الحرب.
على صعيد ذي صلة، نقلت اسوشيتد برس عن الناطق بإسم الأمم المتحدة هيرو أوكي أن الحكومة العراقية تعيش ارتباكاً في شأن ما يمكن تضمينه في القائمة التي يجب على بغداد إعلانها في فترة أقصاها الثامن من الشهر المقبل حول ما تمتلكه من اسلحة الدمار الشامل ومعداتها وبرامجها.
الى ذلك نقلت الوكالة عن الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أنه متأكد من أن الحكومة العراقية تعرف أن هامش المناورة أمامها جد ضيق، وأن عليها أن تُثبت عدم امتلاكها أي سلاح للدمار الشامل في حال إستمرت على القول إنها لا تملك مثل هذه الاسلحة.
أوكي من ناحيته أشار الى ان المفتشين يُجرون مفاوضات مع الأميركيين في شأن إستخدام طائرات استطلاع أميركية من نوع (بي تو) و (طائرات بلا طيار) التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وذلك لإستخدام هذه الطائرات في جمع المعلومات وإجراء المسوحات الجوية المطلوبة لأعمال التفتيش.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
قبل أن ننتقل الى محاور عراقية أخرى، نستمع في مايلي الى تقرير من مراسلنا في عمان حازم مبيضين ينقل فيه عن مصدر في وزارة الإعلام الأردنية أن لجان التفتيش الدولية تضم ثلاثة مفتشين أردنيين. هذا في الوقت الذي ترددت فيه أن جامعة الدول العربية طالبت الأمم المحتدة بضم مفتشين عرب الى اللجان الدولية المكلفة بإزالة اسلحة العراق للدمار الشامل:

(تقرير عمان)

في سياق عربي عراقي آخر، كيف يمكن تقويم نتائج الإجتماع الذي عقده وزراء خارجية الدول الأعضاء في لجنة المتابعة العربية في دمشق للبحث في الأزمة العراقية بعد صدور القرار 1441 وموافقة بغداد عليها؟ مراسلنا في دمشق جانبلاد شكاي يتحدث في ما يلي الى أحد المثقفين السوريين:

(تقرير دمشق)

--- فاصل ---

في أخبار أخرى ذات صلة بالشأن العراقي، نسبت وكالة رويترز الى القائد التركي للقوات الدولية العاملة في كابول الجنرال حلمي أكين زورلو أنه يتوقع أن تؤدي الحرب الأميركية المحتملة ضد العراق في حال إندلاعها الى وقوع هجمات إرهابية ضد قواته.
أما وكالة اسوشيتد برس فإنها لفتت الى أن قمة الحلف الأطلسي تجاهلت الرئيس الأوكراني ليونيد كوتشما ولم تدعوه الى أعمالها في براغ، بل دعت بدلاً عنه وزير خارجيته فلاديمير زيلينيكو. ورأت الوكالة أن سبب التجاهل يعود الى ما تردد عن قيام كوتشما ببيع العراق منظومة رادار متطورة في خرق للقرارات الدولية.
وفي هذا الإطار نقلت الوكالة عن زيلينيكو نفيه أن تكون بلاده باعت العراق منظومة رادار، مؤكداً استعداد كييف لمواصلة التعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا من أجل كشف الحقيقة حول هذا الموضوع.
في سياق آخر، لفتت وكالة فرانس برس الى أن اسعار النفط في الاسواق العالمية شهدت إرتفاعاً جديداً في ظل مخاوف تجار النفط من تصاعد وتيرة أجواء الحرب الأميركية المحتملة ضد العراق.

--- فاصل ---

أخيراً، قالت وكالة رويترز في تقرير لها من بغداد أن الأقلية المسيحية في العراق أقامت صلوات خاصة لطرد شبح الحرب الذي يهدد البلاد.
ونقلت الوكالة عن الأب روفائيل قطيمي ان المسيحيين في العراق يعيشون كما بقية العراقيين قلقاً وشعوراً متزايداً بالتهديد.
الى ذلك نقلت الوكالة عن مواطن مسيحي عراقي أن الحديث الأميركي عن أسلحة الدمار الشامل العراقية هو مجرد ذرائع، لأن لأميركا مخططات اخرى في شأن العراق مثل الثروات النفطية على حد تعبيره.

على صلة

XS
SM
MD
LG