روابط للدخول

الملف الثالث: تشكيل قوة عسكرية من خمسة آلاف مقاتل عراقي للمشاركة في الحرب المحتملة ضد العراق


صحيفة أميركية نشرت تقريراً حول تشكيل قوة عسكرية من خمسة آلاف مقاتل عراقي للمشاركة في الحرب المحتملة ضد العراق. (ولاء صادق) أعدت عرضاً للتقرير، نتابعه فيما يلي.

نشرت صحيفة كرستيان ساينس مونيتور في عددها الصادر اليوم تقريرا تحت عنوان " الولايات المتحدة تشكل جيشا للمعارضة العراقية " قالت فيه إن خمسة الاف رجل تم جمعهم وانهم وعدوا بمبلغ ثلاثة الاف دولار وبرحلة الى اميركا.

الا ان التقرير نقل عن قادة المعارضة في شمال العراق قولهم إن الولايات المتحدة تنشئ قوة عسكرية للمؤتمر الوطني العراقي الذي لا يملك دعما كبيرا داخل العراق. واشار التقرير الى احتمال ان يزيد هذا التحرك الاميركي من الانقسامات داخل مجموعات المعارضة العراقية. ونقل عن برهم صالح من حزب الاتحاد الوطني الكردستاني قوله إن على الولايات المتحدة ان تتعامل مع مقاتلي الحرية الحقيقيين في العراق. لان المرتزقة لن ينجزوا المهمة حسب قوله.

وذكر التقرير بان الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش وقع في اوائل الشهر الماضي توجيها رئاسيا لتدريب عسكري وامر باستخدام مبلغ 92 مليون دولار المتبقي من ميثاق تحرير العراق لانشاء قوة من المقاتلين المحليين والمترجمين وحتى من حراس معسكرات اسرى الحرب. واضاف التقرير ان القوة تتكون من عراقيين يعيشون في الخارج بناءا على لائحة قدمها المؤتمر الوطني العراقي الا ان عملية الجمع تتم الان في شمال العراق. ويقول النقاد انها بهدف زيادة قوة رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي الذي يملك حظوة لدى الكونجرس والبنتاغون ومكتب نائب الرئيس ديك تشيني ولكن ليس في وزارة الخارجية ولا في وكالة المخابرات المركزية.

ولاحظ التقرير ان احد المشرفين على جمع هذه القوة هو بهاء الدين نوري وهو امين عام سابق للحزب الشيوعي العراقي وقد ارسل مائة وخمسين شخصا الى تركيا لنقلهم الى معسكر تدريب سري. ونقل التقرير عنه قوله إن الاميركيين لم يطلبوا منه ذلك مباشرة بل صديق له علاقات خارجية وقوله ايضا ان اميركا تشغلهم وتدفع لهم وتدربهم وهي التي ستقرر ما تفعله بهم. وقالت مصادر مطلعة ان بين هؤلاء الاشخاص عملاء حكومات عديدة منها العراق. واشار التقرير الى ان غالبية افراد القوة من العرب السنة الذين لا يملكون قوة مسلحة خاصة بهم.

--- فاصل ---

ونقل تقرير كرستيان ساينس مونيتور عن القادة الاكراد في شمال العراق ان جهد الولايات المتحدة لانشاء قوة اخرى امر خطير قد يؤدي الى فشل ذريع كما نقل تحذير نيرشيفان برزاني من ان اي قوة جديدة ستخلق التوتر داخل المعارضة. وقوله ان الجماعة من اجل احمد الجلبي فمن المستحيل له ان يجد خمسة الاف رجل تابعا له دون ان يدفع لهم حسب قوله. اما فوزي الحريري وهو مسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني فقال ان الجلبي يستحق ان يؤدي دورا الا ان العراق ليس افغانستان وليس هناك مجال لقادة حرب وخاصة من المستوردين.

ونقل التقرير ايضا عن السفير السابق بيتر غالبريث قوله " انه امر منطقي لان العرب لن ينضموا الى القوات الكردية ولن يتدرب الاكراد خارج العراق. واعتبر ان على وزارة الخارجية الا تقلل من شأن الجلبي اذ سيكون له دور حسب تعبيره.

ولاحظ التقرير ازدياد الانقسامات مع تحرك الولايات المتحدة لنقل موجودات وكالة المخابرات المركزية الى العراق. وذكر بما نشرته صحيفة واشنطن بوست الاسبوع الماضي عن ان فريقين يضم كل منهما ثمانية عملاء مع مترجمين دخلوا سرا الى شمال العراق. واضاف ان نائب الرئيس تشيني غضب عندما اكتشف ان وزارة الخارجية ووكالة المخابرات المركزية اوقفتا تمويل عمليات جمع المعلومات داخل العراق.

ونقل التقرير عن بهاء الدين نوري قوله ان القوة التي يجمعها ستكون نواة جيش وطني جديد يضم مختلف الفئات العراقية للحد من اعمال الثأر والانتقام وحرب الشوارع في عالم ما بعد صدام. الا انه قال إن الاشخاص الذين تم جمعهم ليسوا جميعا مؤهلين لهذه المهمة. وانكر نوري، حسب التقرير، انه يجمع القوة للمؤتمر الوطني العراقي مباشرة الا انه لا يعرف ان كانت ستستخدم لتعزيز قوة الجلبي ام لا. واضاف ان هدفه هو تغيير النظام في العراق وان اميركا تفعل ذلك وتحاول انجاز امر جيد في العراق ولذا يجب الانضمام اليها وكما نقل تقرير كرستيان ساينس مونيتور.

على صلة

XS
SM
MD
LG