روابط للدخول

ما يترتب على المفتشين القيام به لضمان نجاح مهمتهم في العراق


صحف بريطانية تناولت اليوم عملية التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية وما يترتب على المفتشين القيام به لضمان نجاح مهمتهم في العراق. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

حول التفتيش عن الأسلحة العراقية المحظورة، والضغط المسلط على مفتشي الأسلحة والنتائج المتوقعة وأبعادها، نشرت صحف بريطانية بارزة تقارير ومقالات تطرقت في قسم منها الى وجهة نظر واشنطن بشأن قضايا ذات علاقة بالتفتيش.

فقد نشرت صحيفة الغارديان البريطانية، تقريراً كتبته من واشنطن المحررة، سوزان غولدنبرغ Suzanne Goldenberg، جاء فيه أن إدعاء رئيس طاقم التفتيش عن الأسلحة هانز بليكس، بأنه يتعرض الى حملة لتشويه سمعته، من قبل متشددين في وزارة الدفاع الأميركية، يعود الى فترة طويلة من التوتر داخل الإدارة الأميركية بشأن طاقم التفتيش.

يُذكر أن نائب وزير الدفاع الأميركي باول ولفوويتز، كان طلب من وكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA)، تزويده بتقرير عن سبب عدم اكتشاف بليكس لنشاطات نووية عراقية، عندما كان رئيساً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في أعوام الثمانينات والتسعينات، بحسب الصحيفة البريطانية.

ونسبت كاتبة التقرير الى إيلين لايتسون Ellen Laitson، وهي رئيسة مركز للتحليلات السياسية في واشنطن اعتقادها أن نشر القوات الأميركية في المنطقة، والتصعيد الذي تقوم به الإدارة، يدل على محاولة تهيئة أجواء عسكرية، بالرغم من الهدوء المؤقت الذي نجم عن موضوع التفتيش.

ويعتقد معلقون أن موعد الثامن من كانون الأول المقبل، سيكون مؤشراً لمحاولة صقور الإدارة، تقريب موعد الحرب بالرغم من هانز بليكس، بحسب ما ورد في الصحيفة البريطانية.

--- فاصل ---

أما صحيفة ديلي تلغراف البريطانية فقد نشرت تقريراً لمحرر الشؤون الدبلوماسية أنتون لا غارديا Anton La Guardia، جاء فيه أن على مفتشي الأسلحة أن يتصرفوا كعملاء مخابرات، كي يحصلوا على معلومات بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

تابع كاتب التقرير أن تخمير عنصر بيولوجي يمكن أن يتم في غرفة واحدة، لكن العثور عليه من قبل المفتشين، في بلد مساحته ضعف مساحة بريطانيا سيكون مستحيلاً دون معلومات استخبارية.

أضاف الكاتب أن تعطيل برامج العراق يعتمد على العثور على أدلة، واستجواب موظفين وعلماء، وعلى إشارات يتم تبادلها مع وحدات عسكرية، وما يدلي به هاربون، من معلومات.

وبسبب طبيعة طاقم التفتيش، هناك احتمال أن يتعرض الى التهديد ولاختراق يقوم به جواسيس عراقيون، وفقاً لكاتب التقرير الذي أضاف أن المفتشين سينشغلون بالبحث وبتدقيق ما ليدهم من معلومات لبضعة أشهر.

ويعتقد الكاتب أن غياب المفتشين عن العراق لمدة أربعة أعوام فسح المجال لإخفاء برامج الأسلحة، لكنه أضاف أن صلاحية اللقاء بمسؤولين عراقيين خارج البلاد، سيعزز من قدرات المفتشين في الحصول على معلومات.

--- فاصل ---

وفي سياق الحديث عن التفتيش، نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، مقالاً تحت عنوان "كيف سيتمكن بلير من تحديد موعد الحرب ضد العراق"، كتبه المحلل السياسي جيمس روبن James Rubin.

يقول كاتب المقال إن الثامن من كانون الأول المقبل، سيكون موعداً لتوضيح الحقائق حيث يجب على العراق أن يكشف عن جميع ما يرتبط ببرامج أسلحة الدمار الشامل.

تابع كاتب المقال أن إغفال العراق أو تقديمه لمعلومات غير صحيحة، سيُعتبر خرقاً مادياً بحسب قرار مجلس الأمن، إضافة الى أن الموعد المحدد سيوضح مدى جدية الرئيس العراقي صدام حسين واستعداده لنزع أسلحته بشكل طوعي.

ويتوقع الكاتب أن يقوم صدام بتقديم قائمة بالمنشآت التي تحوي مواد يُطلق عليها "ذات استعمال مزدوج"، مثل مصانع الأسمدة، والمختبرات الطبية، وصواريخ قصيرة المدى، لكنه سيصّر على شرعية جميع النشاطات، وربما سيكشف عن مواد يدعي أنه عثر عليها "الآن" فقط.

ونسب كاتب المقال الى مخططين عسكريين أن التأخر في تنفيذ عملية التفتيش سيؤدي الى الكشف عما قام به العراق من خرق لقرارات مجلس الأمن، في وقت يكون العالم فيه أيضاً قد ملّ من مناورات العراق، وإذا نشبت حرب آنذاك فأن الولايات المتحدة ستكون مستعدة بشكل أفضل، يساندها تحالف دولي واسع.

--- فاصل ---

وفي مقال تحت عنوان "ما بعد صدام"، نشرت صحيفة الغارديان مقالاً للكاتب والمحلل السياسي جون داور John W. Dower تناول فيه الهجوم الذي شنته اليابان على الولايات المتحدة أثناء الحرب العالمية الثانية، وبالتالي احتلال أميركا لليابان عسكرياً.

ويعتقد الكاتب في هذا الصدد أن تطبيق نموذج اليابان بعد الحرب العالمية الثانية على عراق ما بعد صدام، غير ممكن، لأن العالم اعتبر احتلال اليابان مشروعاً، وقام اليابانيون أيضاً بلوم حكومتهم لمبادرتها بشن الحرب ضد أميركا.

ويشير الكاتب الى عدم حصول أية حادثة ضد قوات الاحتلال في فترة احتلال اليابان، وتلك مسألة غير مضمونة بالنسبة للعراق، بحسب كاتب المقال الذي أضاف أن التسرع في دخول الحرب ضد العراق، دون حساب النتائج والعواقب بصورة جدية، هو أمر غير واقعي وخطأ كبير.

على صلة

XS
SM
MD
LG