روابط للدخول

الأزمة الإنسانية المحتملة فيما إذا شنت الولايات المتحدة حرباً على العراق


خدمة نايت ريدر الأميركية نشرت تقريراً تناولت فيه الأزمة الإنسانية المحتملة فيما إذا شنت الولايات المتحدة حرباً على العراق. (اياد الكيلاني) أعد عرضاً للتقرير المذكور.

خدمة Knight Ridder الإخبارية الأميركية بثت أمس الاثنين تقريرا لمراسلها من الموصل يقول فيه إن أطفال السيدة (شاهدة عبد الله) المولودين منذ انتهاء حرب الخليج، ما زالوا يعانون من آثارها. فمياه المجاري تتسرب إلى مدرستهم، حاملة معها الروائح الكريهة والأمراض، ولا تحمل مواسير المياه سوى ماء ملوثا، وتنطفئ مصادر الإنارة في الأوقات المخصصة لإعداد الواجبات المنزلية.
وينسب المراسل إلى السيدة عبد الله قولها : إذا أراد السيد بوش الدخول في حرب مع العراق، فسوف تزداد حالتنا المعيشية سوءا.
وتنسب الخدمة إلى مصادر منظمات الإغاثة تأكيدها في هذا المجال بأن هجوما على قطاع الخدمات العامة الهش سيصيب البلاد بحالة من الشلل، متنقل عن مسؤول كبير في الأمم المتحدة يقوم بإعداد خطت لمواجهة طوارئ الحرب في العراق، تأكيده بأن مثل هذه الحرب سرعان ما ستخلق أزمة إنسانية هائلة في البلاد، ويضيف: تخيّل ستة ملايين شخص في بغداد وحدها، لا ماء لديهم ولا غذاء ولا كهرباء – حسب تعبيره.
أما وزارة الدفاع الأميركية فتقول إن إستراتيجيتها العامة تدعو إلى عدم تحميل العراقيين مزيدا من الأعباء، وتؤكد أن الأهداف الرئيسية في الحرب المحتملة تتمثل في المباني الحكومية ومعاقل الرئيس العراقي صدام حسين، وليس شبكة الكهرباء في العراق.

--- فاصل ---

ويمضي التقرير إلى أن الخدمات الأساسية في العراق لا تبدو لأول وهلة في حالة بالغة التردي، فالطرق والجسور التي أصيبت بأضرار في حرب الخليج قد تم إصلاحها، كما يمكنك مشاهدة السيارات مسرعة على طرق معبدة تعبيدا حديثا.
ولكن التقرير ينبه إلى أن نظرة ثاقبة ستظهر مدى الخراب في هذه الخدمات، نتج معظمه عن عقد من العقوبات التي منعت العراق من تحديث منشآته وأجهزته.
وتوضح الخدمة أن شبكة الكهرباء الوطنية العراقية لا تولد سوى ثلثي احتياجات العراق اليومية، ما يعني حرمان مناطق تلو الأخرى من الكهرباء بشكل دوري. ولكن الحكومة العراقية تفتخر – بحسب التقرير – بامتلاكها مولدات كهرباء تعمل بالبنزين، في المستشفيات والمباني الحيوية ومحطات معالجة المياه، لتضمن استمرار التيار الكهربائي فيها في حال حدوث حرب. أما مسئولو الأمم المتحدة فيؤكدون أن هذه المولدات عديمة الفائدة لأن الوقود المتوفر سرعان ما سيستهلك.

--- فاصل ---

وينبه التقرير إلى أن شبكتي المياه والمجاري مصابتان بدرجة تركت نحو 40% من البلاد محرومة من المياه النظيفة الصالحة للشرب. وتفيد مصادر الأمم المتحدة بأن نصف عدد محطات معالجة مياه المجاري عاطل عن العمل، وأن نصف العدد العامل يقوم بتلويث البيئة، إذ يتم ضخ نحو 500 ألف طن من المياه الثقيلة في نهري دجلة والفرات يوميا.
ويروي التقرير أن مياه المجاري تتسرب إلى المجمعات السكنية في مدينة صدام، حيث يسكن مليونين من سكان بغداد في ظروف مزرية.
أما النفايات – بحسب التقرير – فتملأ شوارع بغداد. وينسب التقرير إلى مصادر في الأمم المتحدة أن 800 سيارة نفايات كانت تعمل في بغداد قبل حرب الخليج، لجمع نفايات نحو أربعة ملايين و200 ألف من سكان العاصمة. أما اليوم فليس هناك سوى 80 سيارة مخصصة لجمع نفايات خمسة ملايين و600 ألف شخص.
أما في الموصل – على مسافة نحو 400 كيلومتر شمال بغداد – فتتصارع (شاهدة عبد الله) مع انقطاع الكهرباء، وتروي أنها تدفع دولارا كل شهر لأحد المستثمرين ليزود منزلها بالطاقة الكهربائية لدى انقطاع المصدر الرئيسي.
ولكننا – تقول السيدة شاهدة، استنادا إلى التقرير – حين تأتي الحرب فسوف نحرم تماما من الكهرباء، ولا يعرف ما الذي سيحدث عند إذ إلا الله.

على صلة

XS
SM
MD
LG