روابط للدخول

التطورات السياسية على صعيد الملف العراقي في صحف بريطانية


(شيرزاد القاضي) يعرض لأبرز ما نشرته صحف بريطانية حول التطورات السياسية على صعيد الملف العراقي.

ضمن اهتمام صحف بريطانية بموضوع التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، نشرت صحيفة الاندبندنت مقالاً ذكرت فيه أن عودة مفتشي الأسلحة الى بغداد، تعتبر إنجازا حققته الدبلوماسية الدولية، حيث تم إبعاد شبح الحرب بعد أن أتخذ مجلس الأمن قراراً بشأن التفتيش عن الأسلحة العراقية المحظورة.

تابعت الصحيفة أن ذهاب رئيس طاقم التفتيش الى بغداد هو بادرة إيجابية، رغم عدم نفيها لاحتمال حدوث حرب، وأضافت أن لبغداد فرصة أخيرة لتظهر التزامها بقرارات مجلس الأمن كافة.

لفتت الصحيفة أن للعراق تأريخاً طويلاً في المراوغة والعرقلة، لكنه ملزم بالحفاظ على كلمته وقبوله بعملية التفتيش، والسماح للمفتشين بالعمل بحرية دون قيود.

وترى الصحيفة أن تحقيق التعاون بين طاقم التفتيش وأجهزة المخابرات يجب أن يتم، للحصول على معلومات بشأن الأسلحة العراقية، لكن على المفتشين أن يزودوا الأمم المتحدة فقط بالمعلومات.

وتقول الصحيفة إن رئيس طاقم التفتيش هانز بليكس وعد بعدم السماح للمفتشين بالتجسس، وعلى العراق أن لا يختلق المشاكل بالإصرار على أن للمفتشين موقف سياسي أو أن التفتيش هو تمهيد لضربة أميركية مقبلة.

--- فاصل ---

أما صحيفة ديلي تلغراف اللندنية فقد نشرت مقالاً كتبه جورج ويغل George Weigel تناول الجوانب المرتبطة بشن حرب ضد النظام العراقي.
تطرق كاتب المقال الى مفهوم "قضية عادلة" وقال إنه يعني الدفاع ضد معتدٍ، لكن يجب معرفة متى سيقع العدوان، وهل يجب الانتظار لحين سقوط صواريخ أو استخدام العدو لأسلحة دمار شامل؟

ويعتقد الكاتب بخطأ الانتظار ويرى ضرورة اللجوء الى اتخاذ إجراء استباقي، خصوصاً في مواجهة نظام مثل النظام العراقي، مضيفاً أن العالم مطالب بواجب أخلاقي للحفاظ على السلام، ويتطلب ذلك اللجوء أحياناً الى القوة بحسب ما ورد في الصحيفة.

وعند الضرورة وحينما توافق دولة معينة على الالتزام بحد أدنى من الأعراف الدولية، يجب استثناء العراق من ذلك، بحسب كاتب المقال الذي أشار الى أن تصرفات النظام العراقي تدل على احتقاره للأعراف الدولية.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها نشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالاً آخر، كتبه محرر الشؤون العسكرية جون كيغان John Keegan جاء فيه، أن احتمال حدوث مجابهة عسكرية مع العراق، استمر طوال العام الحالي، لكن ليست هناك مؤشرات على احتمال نشوب حرب قبل ربيع العام المقبل.

أشار كاتب المقال الى أن حديث الإدارة الأميركية عن الحرب أثار اعتراضات كثيرة من قبل فئات اجتماعية ودينية، وزعماء، وشخصيات في مختلف مناطق العالم.

وبعكس جورج بوش الأب فأن الرئيس الأميركي الحالي، لا يهتم بإقامة تحالف دولي كما يشير كاتب المقال، مضيفاً أن أميركا تبدو مكتفية بتحالف رئيس الوزراء البريطاني معها.

وأضاف الكاتب في المقال الذي نشرته ديلي تلغراف أن بوش حصل على تفويض شرعي، وتستعد الولايات المتحدة للحرب، وهناك قوات أميركية ومعدات تم نشرها في منطقة الخليج، ونقل عن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن الحرب إذا حدثت، قد تستغرق خمسة أيام أو خمسة أسابيع أو خمسة أشهر، ويعتقد الكاتب أن نية رمسفيلد هي أن يحطم النظام العراقي خلال أقل من خمسة أسابيع.

لكن الكاتب يرى أن عدم نقل القوات الى المنطقة منذ الآن، سيجعل من المستحيل بدء عمليات حربية قبل ربيع العام المقبل.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بقرار مجلس الأمن حول العراق، نشرت صحيفة ديلي تلغراف، تقريراً كتبه المحلل السياسي كون كوغلين Con Coghlin قال فيه إن صدام حسين ربح الجولة الأولى، وفقاً لما يفكر به صقور الإدارة الأميركية، لأن الرئيس العراقي وافق على عودة المفتشين ليعملوا دون قيود، وبذلك أنقذ نفسه من هجوم حتمي.

تابع كاتب المقال أن بوش وضع خطة شاملة لغزو العراق وإزاحة صدام في بداية العام المقبل، لكن تنازل صدام فوت الفرصة لقيام أميركا بهجوم كاسح في وقت قريب.

وأضاف الكاتب أن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد ونائب الرئيس ديك تشيني، كانا يرغبان في أن تتولى الولايات المتحدة أمر صدام بمفردها، إلا أن قرار مجلس الأمن غيّر الأولويات، خصوصاً للدور الذي لعبه وزير الخارجية كولن باول وتقديمه لتنازلات هامة لكسب روسيا وفرنسا الى جانب القرار.

ويعتقد الكاتب أن رغبة صدام في البقاء في السلطة واحتمال عدم استفزازه للولايات المتحدة أو لمفتشي الأسلحة، قد يدفع باحتمال الحرب الى الوراء، وسيكون موقف الإدارة صعباً إذا تعاون صدام مع المفتشين بشكل كامل.

على صلة

XS
SM
MD
LG