روابط للدخول

الملف الرابع: أحوال وآثار وسائل الإعلام العراقية / صحفي بريطاني يخترق البريد الالكتروني للرئيس العراقي


ما هي أحوال الصحف ووسائل الإعلام العراقية؟ هل تشكل الوسائل الإعلامية والتي يشرف عليها عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي متنفساً للعراقيين؟ ثم ماذا عن قيام صحفي بريطاني باختراق البريد الالكتروني للرئيس العراقي؟ تفاصيل الإجابة على المحورين في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (جهاد عبد الكريم).

أعزائي المستمعين أهلاً وسهلاً بكم، بثت وكالة فرانس برس للأنباء تقريراً كتبته ليديا جورجي تقول فيه:
الإعلام العراقي الذي تسيطر عليه الدولة بإحكام، وجد له مجالاً في منفذين، وإن كانا يديرهما عدي صدام حسين، فهما يقدمان للعراقيين أخباراً محرمة لايجدونها في وسائل الإعلام المحلية الأخرى، فبينما تنشغل الصحف العراقية بتمجيد صدام، تنشر صحيفة بابل تقارير مثيرة للجدل، وغالباً ما تكون أخباراً معادية حول القضية العراقية وعلى صفحات عديدة تحمل رسائل إخبارية تبثها وكالات أنباء عالمية.
وفي الوقت نفسه يبث تلفزيون الشباب تقارير لقنوات فضائية عربية، وقناة الجزيرة القطرية على وجه الخصوص، والتي تقدم وجهة نظر تختلف عما يتم تلقينه للعراقيين عبر محطة التلفزيون التي تديرها الحكومة.
وعلى صعيد وسائل الإتصال الأخرى، أفادت الأنباء أن عمل شبكة الانترنت والبريد الالكتروني في العراق قد تلكأ خلال الاسبوع الماضي، وتوقف بشكل تام خلال اليومين الماضيين، حيث اعيدت جميع الرسائل المرسلة، الداخلية والخارجية، الى كومبيوترات مرسليها.
ونقلت صحيفة الشرق الأوسط العربية الصادرة في لندن عن مصدر مسؤول في الشركة العامة العراقية لخدمات الشبكة الدولية للمعلومات، ان الشركة قامت بإبلاغ المشتركين في خدمة الانترنت والبريد الالكتروني على شبكة «اوروك» بأن هناك توقفا في خدمة القمر الصناعي المجهز، مما تسبب في بطء أو انقطاع هاتين الخدمتين، وعدم تسلم الرسائل من الخارج أو المرسلة الى الخارج، وكذلك الرسائل الداخلية.
وأضاف المصدر ان الشركة بذلت جهودا متواصلة لأيام عديدة من اجل ارجاع الاتصال، من دون جدوى، وبعدها تبين ان سبب التوقف يعود الى مشاكل في البلد المجهز للخدمة. وأشارت الصحيفة الى ان شبكة الانترنت والبريد الالكتروني العراقية تتم تغذيتها من خلال شبكة الاتصالات في سورية.
وفي السياق نفسه أوردت وكالة أسوشيتدبرس للأنباء اليوم تقريراً عن إستلام صدام حسين لعدد من الرسائل عبر البريد الألكتروني تتضمن عروضاً لصفقات تجارية تقدمت بها شركات أميركية، وتهديدات ورسائل إعجاب من أشخاص، حسبما أفاد به صحفي يعمل لحسابه الخاص إكتشف شفرة حساب البريد الألكتروني التابع للحكومة العراقية، وإستطاع نقل بيانات وكشف أكثر من ألف رسالة ألكترونية، ونقلت الوكالة عن براين ماكوليامز المتخصص بأمن الإنترنت أيضاً انه نادراً ما كان بحاجة الى مهارات وتقنيات متقدمة كي يستطيع التطفل على الرسائل الألكترونية المرسلة الى صدام عن طريق موقع الحكومة العراقية على شبكة الإنترنيت والذي توقف عن العمل يوم الأحد بالإضافة الى روابط أخرى تسمح لزائري الموقع بإرسال رسائل ألكترونية الى صدام، وتقوم في الوقت نفسه بتقديم خدمات الإتصال عبر شبكة الإنترنت لمستخدميها على الموقع الذي تسيطر عليه الحكومة العراقية، والموجود في دبي.
وتنقل الوكالة عن ماكوليامز قوله؛ ليس ثمة وسيلة لمعرفة ما إذا إستلم صدام أي بريد الكتروني معنون له أم لا، فالرسائل الألكترونية الموجهة اليه والتي إستطعت الإطلاع عليها كانت مؤرخة مابين منتصف حزيران ومنتصف آب وملأت صندوق البريد المخصص لإحتوائها، كما لم تتم قراءة أي من تلك الرسائل أو الرد عليها.
وتشير الوكالة الى أن ماكوليامز قام بنشر مقال حول ما إكتشفه في موقع (وايرد نيوز أونلاين) وبكتابة مقال آخر في صحيفة إنترناشيونال هيرالد تربيون، والى انه لم يسمع أي شيء من السلطات الأميركية، كما أنه لايفكر في إطلاع الحكومة على مكتشفاته.
وتذكر الوكالة نقلاً عن روب نيكولاس المتحدث بإسم وزارة الخزانة الأميركية أن أمر ماإكتشفه ماكوليامز لايهمنا بقدر ما يهمنا التحقق من بعض المعلومات الواردة بخصوص العروض التجارية التي تقدمت بها بعض الشركات الأميركية الى صدام عبر بريده الألكتروني، ويشير التقرير الى رسالة الكترونية أرسلها مدير إحدى شركات الإتصالات اللاسلكية الى صدام يطلب فيها عقد لقاء لمناقشة بعض التطويرات التقنية وتصدير تلك التقنية الغنية الى الخارج، والى طلبات من صحفيين والى تعليقات فاحشة من أميركيين، وتورد الوكالة رسالة وجهها أحد المظليين السابقين يقول فيها أنه يرحب بأي دعوة لإنهاء ما بدأه أثناء حرب الخليج، والى رسائل كتبها معجبون، ورسالة كتبها مواطن نمساوي يصف فيها الأميركيين بانهم متغطرسون، ويخبر صدام بانه على إستعداد لمقاتلة الأميركيين إذا ما بدأوا هجومهم على العراق شريطة ان يرسل له تذكرة الطائرة.
وتختتم وكالة أسوشيتد برس تقريرها فتنقل عن ماكوليامز قوله ؛ قمت بإخبار مسؤولين عراقيين عن طريق البريد الألكتروني عن مكتشفاتي وأوصيتهم بتغيير كلمة السر الخاصة بفتح حساب البريد، لكنني لم أسمع منهم أي شيء، الأمر الذي جعلني أقوم شخصياً بتغيير كلمة السر قبل أن أنشر مقالة عن المكتشفات، مخافة أن يتمكن الآخرون من الدخول إلى صندوق البريد ومن ثم القيام بمضايقة الناس الذين أرسلوا رسائل دعم لصدام، أو إرسال رسائل بإسم صدام، فقد كنت قلقاً من إحتمال حدوث فوضى حول هذه القضية، ولكن كلمة السر تم تغييرها أخيراً، ولم يتصل بي أحد منهم.

على صلة

XS
SM
MD
LG