روابط للدخول

الملف الثالث: الإدارة الأميركية تعمل وفق مبدأ خطوة خطوة لتنظيم صفحات الحرب المحتملة ضد العراق


رأت صحيفة نيويورك تايمز أن الإدارة الأميركية تعمل وفق مبدأ خطوة خطوة لتنظيم صفحات الحرب المحتملة ضد العراق. (ولاء صادق) في العرض التالي.

نقلت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم عن مسؤولين اميركيين ومن الحلفاء ان ادارة بوش تسعى الى انجاز بعض المهام الضرورية قبل التوجه الى الحرب في العراق، مثل تحديد دور الحلفاء فيها ومنع الدول المجاورة من مهاجمة العراق وتحديد الحاجة الى دعم الامم المتحدة ام لا. علما ان الفشل في تحقيق اي من هذه الاهداف قد يؤجل الحرب وانه يجب انجازها حتى قبل بدء اعمال التفتيش. واحد هذه الاهداف كما قالت الصحيفة هو حشد ما يكفي من القوة للضغط على صدام حسين كي يمتثل لقرار مجلس الامن الجديد. اضافة الى ضرورة الاسراع في عملية التحشيد والتهيؤ للحرب قبل حلول فصل الصيف المقبل. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم انه تم احراز تقدم حتى الان. اذ حصل المسؤولون الاميركيون على موافقة العديد من دول اسيا الوسطى ومن دول الخليج بما فيها الكويت وقطر لانزال القوات ولتحرك الطائرات. كما من المتوقع ان يتشاور وزير الدفاع دونالد رامسفيلد مع الحلفاء هذا الاسبوع في اجتماع حلف شمالي الاطلسي في براغ حول حلول قوات الحلف محل القوات الاميركية التي ستنتقل الى الخليج.

واضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة ارسلت دبابات ومعدات الى دول الخليج والسفن في المنطقة تكفي لاكثر من ثلاثين الف رجل. وستحتاج الى ثلاثة او اربعة اسابيع لارسال معدات اخرى. ونقلت عن مسؤولين عسكريين اميركيين كبار قولهم إن جزءا من القوات الاميركية الضرورية للعملية العسكرية وقوامها ربع مليون رجل قد تكون في مواقعها في غضون ثلاثين يوما من اصدار الرئيس بوش الامر بذلك. الا ان موعد العملية سيعتمد على نتائج اعمال التفتيش.

ونقلت الصحيفة عن بول وولفويتز نائب وزير الدفاع قوله يوم الجمعة " اننا نجري تحضيرات كل يوم. لا اريد ان اقول متى سنكون جاهزين تماما ولكن من الخطأ ان يقلل احد من شأن استعدادنا للتحرك عند الضرورة ". علما ان الادارة بدأت تهيؤ للهجمة المحتملة مع العديد من الدول من خلال عقد لقاءات واجراء مكالمات هاتفية وقد طلب المسؤولون الاميركيون المساعدة من دول حليفة وغير حليفة وتلقوا قوائم طلبات مقابل تعاونهم.

إذ زار تركيا مثلا التي تضم قواعد مهمة لعملية في العراق مسؤولان اميركيان مؤخرا. كما التقى قائد القوات التركية المسلحة الجنرال حلمي اوزكوك عددا من المسؤولين في البنتاغون وفي وزارة الخارجية. وتريد تركيا ضمانات من واشنطن بعدم انشاء دولة كردية في شمال العراق ولذا تهيؤ البنتاغون خططا لارسال قوات لحماية حقول النفط حول كركوك وكما ورد في الصحيفة. كما تحث واشنطن دول الاتحاد الاوربي على قبول تركيا عضوا في الاتحاد. وتسعى تركيا ايضا الى الحصول على تعويضات اقتصادية لخسائر قد تنجم عن الحرب ولذا تجري واشنطن محادثات لالغاء ديون تركيا ولتزويدها بمساعدات عسكرية وبمنح وكما نقلت الصحيفة عن دبلوماسيين.

--- فاصل ---

اما اسرائيل فقد وعد رئيس وزرائها ارييل شارون بالرد اذا اطلق صدام صواريخه في اتجاه اسرائيل الامر الذي قد يؤثر على الدعم العربي للحرب او يشعل حربا اوسع في المنطقة. ولذا وضعت الادارة الاميركية خطة للاستيلاء على اراضي في غرب العراق بهدف تدمير صواريخ سكود التي قد يطلقها العراق. كما تحث واشنطن اسرائيل على قصر ردها على حالة الدفاع عن النفس وحثتها في المقابل على حل مشكلة المياه مع لبنان وسوريا كما نقلت الصحيفة عن لسان مسؤولين اضافوا ان واشنطن دعت ايران من خلال اطراف ثالثة الى احباط شيعة العراق من اللجوء الى الارهاب او انشاء دولة مستقلة. وفي المقابل تريد ايران من الولايات المتحدة اطلاق مليارات الدولارات المجمدة في المؤسسات المالية الاميركية منذ اجتياح السفارة الاميركية في طهران في عام 1979. كما تريد تعهدات بمساعدة اللاجئين العراقيين الذين ستدفعهم الحرب الى ايران. ونقلت الصحيفة عن كولن باول وزير الخارجية الاميركي قوله " ستكون لنا علاقات جيدة مع ايران عاجلا ام آجلا. ما زلنا على اتصال باشخاص لديهم نفس الطريقة في التفكير ولكنني لا اريد ان اعطي انطباعا بوجود تقارب كبير مع ايران " انتهى كلام باول.

وتابعت الصحيفة ان محادثات واشنطن الدبلوماسية تتعلق بنشر القوات ونقلت عن دبلوماسيين وعسكريين اميركيين كبار منهم الجنرال تومي فرانكز قائد القوات الاميركية في منطقة الخليج قولهم إنهم قاموا بزيارات في اوربا وجنوب غربي اسيا في الاسابيع الماضية لمناقشة الاتفاقات الخاصة بالقوات والطائرات وتحديد الدول التي قد تساهم بقوات او معدات لنزع اسلحة العراق.

وقال فرانكز في مقابلة حديثة ان الولايات المتحدة لم تتقدم بطلبات للمساعدة بشكل رسمي الا ان العديد من الدول منحت تطمينات للمشاركة بقوات ومعدات وقواعد وتجهيزات والى ما ذلك كما قال المسؤولون. ويذكر ان السعودية ارسلت رسائل متضاربة بشأن السماح لقوات التحالف باستخدام قواعد المملكة في حرب جديدة على العراق.

واشارت الصحيفة الى ان حربا في العراق قد تتطلب اكثر من ربع مليون رجل من الحرس الوطني ومن قوات الاحتياط لا سيما لحماية مواقع مهمة في الولايات المتحدة مثل المطارات وغيرها من هجمات ارهابية انتقامية. علما ان الولايات المتحدة لم تستدع قوات الاحتياط بعد.

واخيرا قالت الصحيفة ان اي حملة عسكرية على العراق قد تبدأ بحملة نفسية لجعل القوات العراقية تتخلى عن صدام حسين. وقد صادق وزير الدفاع رامسفيلد على خطة في هذا المجال حسب قول مسؤولين في وزارة الدفاع اضافوا ان تحشيد القوات الاميركية في المنطقة يمثل بحد ذاته عملية نفسية كبيرة.

على صلة

XS
SM
MD
LG