روابط للدخول

تطورات الشأن العراقي في صحف أميركية


واصلت الصحف الأميركية اهتمامها بتطورات الشأن العراقي من مختلف الزوايا. (شيرزاد القاضي) قرأ بعض هذه الاهتمامات، ويعرضها فيما يلي.

مع اقتراب موعد ذهاب مفتشي الأسلحة الى العراق، تناولت صحف أميركية ما سيعترض عمل المفتشين من صعوبات محتملة، وفي هذا الصدد نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالاً افتتاحياً تحت عنوان "استجابة كاذبة من العراق".

ذكرت الصحيفة في افتتاحيتها أن الغرض من قرار مجلس الأمن الأخير، ليس البحث عن أسلحة الدمار الشامل التي صنعها الرئيس العراقي صدام حسين وخبأها، إنما توفير "فرصة أخيرة" لإذعان العراق بشكل طوعي وتام لقرارات مجلس الأمن السابقة.

تابعت الصحيفة أن العراق أعلن من جانبه أنه لم يصنع ولم يحصل على أسلحة دمار شامل، نووية أو كيماوية أو بيولوجية، خلال فترة غياب المفتشين عن العراق.
لفتت الصحيفة الأميركية الى أن التأكيد العراقي يتعارض مع أدلة جمعتها وكالات مخابرات غربية والأمم المتحدة، ما يدل على أن صدام يحاول العودة الى لعبته القديمة في العرقلة والخداع، وهذا ما لن يوافق عليه الرئيس الأميركي جورج بوش، بحسب ما ورد في الافتتاحية.
وترى الصحيفة أن ما يصدر عن بغداد من إشارات، يجب أن يدفع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان، ورئيس طاقم التفتيش هانز بليكس، الى الشك بإمكانية السير بعملية التفتيش الى أمام، بينما يبدو أنهما يعودان الى نفس النمط القديم في التعامل مع عملية التفتيش، بحسب الصحيفة الأميركية.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة كريستيان ساينيس مونيتور الأميركية، مقالاً كتبه رتشارد هوتيلت Richard C. Hottelet ، جاء فيه، أن صدام تراجع فقط لخوفه من هجوم أميركي كاسح، حيث أن تمسكه بأسلحة الدمار الشامل لا يوازي تمسكه القوي بالسلطة.

تابعت الصحيفة أن قرار مجلس الأمن رقم 1441، أعطى صدام فرصة أخيرة ليتخلص من أسلحته النووية والكيماوية والبيولوجية، وما يرتبط بها من معدات وصواريخ بعيدة المدى، إلا أن القرار لم يُشر الى عبارة "تغيير النظام".

أضافت الصحيفة أن القرار أعطى المفتشين الحق في الذهاب الى أي مكان وفي أي وقت، وحذّر العراق من "عواقب جدية"، إذا لم يتعاون، وبذلك يستمر التهديد الأميركي للنظام العراقي.

لكن صدام يملك أوراقاً رابحة، منها ضعف المعارضة العراقية داخل وخارج العراق، وهو يملك جيشاً وقوات أمن جاهزة، وبإمكانه الحصول على أموال كافية لتوفير الطعام والأدوية لشعبه من خلال برنامج الأمم المتحدة، بحسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة في مقالها، أن التفتيش عن الأسلحة قد يستمر الى فترات طويلة، يسعى صدام عند تحولها الى عملية روتينية عادية، الى تطوير أسلحة محظورة من جديد.

--- فاصل ---

وحول التفتيش عن أسلحة العراق، نشرت صحيفة بوستن غلوب، تقريراً كتبته اليزابيث نيوفر Elizabeth Neuffer، أشارت فيه الى أن رئيس طاقم التفتيش بليكس، سيصل بغداد ليبدأ في البحث عن أسلحة محظورة، وهو مزوّد بمعدات متطورة وتفويض بنزع أسلحة الدمار الشامل، إضافة الى التهديد بالحرب إذا لم يلتزم العراق.

ومع ذلك فأن هانز بليكس، سيواجه مهمة مستحيلة، وفقاً لما ورد في الصحيفة، التي نقلت عن مفتشين، وخبراء في نزع الأسلحة، أن عدد المفتشين في أنموفيك قليل مقارنة بالمهمة الصعبة الضخمة التي كُلفوا بها.

ويخشى بعض الخبراء من قيام بليكس بخوض معارك قانونية وعدم اتخاذ موقف حازم في مواجهة صدام، بحسب الصحيفة التي نقلت عن ديفيد كاي David Kay، وهو مفتش سابق عن الأسلحة، أن بليكس يُفضل حل الخلافات عن طريق التفاوض.

وفي سياق الحديث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية، تقول الصحيفة إن مفتشي الأسلحة لن يتمكنوا من إثبات امتلاك العراق أسلحة محظورة دون معلومات استخبارية.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة شيكاغو تربيون مقالاً حول ما يمكن أن يحدث إذا قررت الولايات المتحدة أن تخوض حرباً ضد العراق.

وجاء في المقال أن إدارة بوش تحاول تبسيط الجدل الدائر بشأن الحرب، من خلال الحديث عن قدرات الجيش الأميركي الهائلة، التي ستسحق أية مقاومة، وعن تفكك متوقع للجيش العراقي، وملاقاة صدام مصيره المحتوم، ودخول العراق الى حظيرة الأمم المتمدنة تحت وصاية أميركية.

لكن الصحيفة لاحظت وجود احتمالات أخرى، يمكن أن تؤدي بالشعب الأميركي الى أن يستيقظ في يوم ما ليواجه دماراً لم يتصوره أبداً.

وفي هذا الصدد لفتت الصحيفة الى أن الحرب ستعني أزمة عالمية نتيجة لارتفاع أسعار النفط، وقتال شوارع في بغداد، وحرب أهلية بين جماعات عراقية، واحتلال صعب وطويل الأمد يُعرّض القوات الأميركية الى هجمات إرهابية.

وتعتقد الصحيفة أن الأميركيين يتطلعون الى حرب خاطفة وسهلة، تجعل العالم أكثر أمانا، بحسب صحيفة شيكاغو تربيون التي أضافت أن عليهم أن يدركوا بأن هذه الحرب تحمل خطر حدوث كارثة ليس لها مثيل.

--- فاصل ---

وفي سياق متصل بالموقف من العراق، نشرت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية، مقالاً لمحلل الشؤون السياسية والعسكرية، لويس غولينو Lois R. Golino، قال فيه إن حرباً تقودها الولايات المتحدة، لن تكون عملية لحلف شمال الأطلس (الناتو)، لكن أعضاء في الحلف الأطلسي سيساهمون في الحرب، وسيلعب الحلف دوراً هاماً بعد انتهاء الحرب.

ويسود اعتقاد بأن الحلف سيقود قوات لحفظ السلام، بحسب الصحيفة التي أشارت الى أن هذه الأمور ستُبحث في اجتماع قمة الناتو الذي سيعقد في براغ يوم الخميس المقبل.
وفي هذا الصدد نقلت صحيفة واشنطن تايمز عن سكرتير عام الحلف، جورج روبرتسون George Robertson أن لقاء القمة في براغ هو أهم لقاء في تأريخ حلف شمال الأطلسي.

على صلة

XS
SM
MD
LG