روابط للدخول

الملف الثاني: عراقيون يقررون العودة إلى العراق بعد قرار العفو الذي أصدره صدام حسين


تشير تقارير من العاصمة الأردنية إلى أن عدداً من العراقيين في الأردن عازمون على العودة إلى العراق للاستفادة من قرار العفو الذي أصدره الرئيس العراقي صدام حسين. وتحدثت التقارير في هذا الخصوص عن ألفي عراقي راغب في العودة. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ميخائيل ألاندرينكو).

نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية تحقيقا أمس الأحد حول عودة المهاجرين العراقيين إلى ديارهم بعدما أعلن الرئيس صدام حسين عفوا عاما. التحقيق أشار إلى أن أعدادا كبيرة من العراقيين عادوا إلى بلادهم في الأسابيع الأخيرة، وذلك رغم آفاق نشوب حرب مع الولايات المتحدة.

الصحيفة ذكرت أنه منذ إعلان العفو، طلب 2.000 عراقي من السفارة العراقية في عمّان تقديم وثائق تسمح لهم بالعودة، حسبما قال الملحق الصحافي للسفارة جواد العلي، مضيفا أنه تم تلبية طلبات أغلبيتهم. كما حصل مئات الآخرين على وثائق مماثلة من السفارتين العراقيتين في سوريا ولبنان، على حد تعبير مسؤولين.

التحقيق نسب إلى مسؤولين عراقيين أن معظم الذين طلبوا الوثائق كانوا من المهاجرين الاقتصاديين الذين تركوا العراق بطريقة غير قانونية، مع أن عددا صغيرا من الذين يرغبون في العودة هم معارضون سياسيون.

لكن متحدثا بإسم المؤتمر الوطني العراقي، أكبر جماعات المعارضة العراقية، قال إنه لا يعرف منفيين طلبوا جواز سفر من بعثة دبلوماسية عراقية. وحتى إذا كانوا فعلوا ذلك، فإن المتحدث شكك في أن يُمنح معارضون بارزون جوازات سفر جديدة.

التحقيق حكى قصة أكرم لزام البالغ 22 عاما من العمر الذي غادر العراق قبل سنتين والآن يرغب في العودة. لزام يعمل في مجزرة في عمّان، الأمر الذي يسمح له بإرسال 100 دولار إلى أهله في العراق. لكنه قال إنه طلب وثائق السفر ليعود إلى العراق لأن هذه فرصته الأخيرة لرؤية والديه وإخوته. ومضى لزام إلى القول إنه كان يتحين إمكانية زيارة أهله في العراق لكن ذلك كان مستحيلا لأنه كان سيُسجن في حال عودته قبل إعلان العفو.

العائدون قد لا يُعتقلون، بيد أن الكثير من الشبان سيُجبَرون على خدمة العلم إذا تدهور التوتر مع الولايات المتحدة. لكن لزام قال إن القتال لا يرعبه، مضيفا أنه يريد الدفاع عن بلاده وتعليم الأميركيين درسا، على حد قوله.

الصحيفة نسبت إلى مهاجر عراقي آخر يقيم في الأردن، اسمه حامد رسام، أن العراقيين سيحفرون قبورا للأميركيين. رسام أعاد إلى الأذهان أن أهل بلاده سحقوا البريطانيين باستخدام اسلحة بسيطة، مشددا على أن العراقيين سيغلبون الأميركيين بالرغم من التقنية العالية التي تتمتع بها الولايات المتحدة، على حد قوله.

من جهة أخرى، نقل التقرير عن بعض العراقيين في عمّان أملهم بأن يبدأ كبير المفتشين الدوليين عن الأسلحة العراقية هانز بليكس عملية تحول دون نشوب مواجهة عسكرية.

ووصف مسؤولون حكوميون العفو العام بأنه تعبير عن امتنان الرئيس العراقي لحصوله على تأييد 100% من المشاركين في الاستفتاء الرئاسي الأخير الذي سمح له بالبقاء عند سدة الحكم لمدة سبع سنوات إضافية.

ورغم أن الأردن وغيرها من الدول المجاورة للعراق تخشى تدفق اللاجئين في حال نشوب الحرب، لكن دبلوماسيين مقيمين في عمّان يؤكدون أنهم لم يلاحظوا زيادة ملموسة في عدد العراقيين الذين يرغبون في دخول الأردن. وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن حوالي 300 ألف عراقي يوجدون حاليا في الأردن.

على صلة

XS
SM
MD
LG