روابط للدخول

قدرات العراق العسكرية


صحيفة أميركية بارزة نشرت في عددها الصادر اليوم تقريراً عن قدرات العراق العسكرية، وركزت بشكل خاص على قوات الحرس الجمهوري. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

في وقت يخوض فيه العراق والولايات المتحدة معارك دبلوماسية، يستعد البلدان لخوض مجابهة عسكرية محتملة، ولتسليط الضوء على قدرات العراق العسكرية نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية مقالاً كتبه المحلل السياسي فرنون لوب Vernon Loeb، حول الجيش العراقي.

يقول كاتب المقال، نقلاً عن مسؤولين عسكريين أميركيين بارزين، إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، تعتبر قوات الحرس الجمهوري الخاصة، قوات قتالية هامة، مستعدة للقتال والموت دفاعاً عن الرئيس العراقي صدام حسين، بالرغم من شكوك سائدة بشأن قدرات العراق القتالية.

ومعروف أن قصي، نجل الرئيس العراقي يشرف على قوات الحرس الجمهوري الخاصة التي يصل قوامها الى 15 ألف جندي، مهمتهم حماية صدام، والسيطرة على بغداد، بحسب المقال الذي أضاف أن هذه القوات تعتبر من أكثر القوات إخلاصاً ضمن نظام يضمن لصدام الاحتفاظ بالسلطة.

وتهيمن على النظام أجهزة المخابرات والأمن ووحدات عسكرية مؤلفة من أبناء عشيرة البو ناصر من مدينة تكريت التي ينحدر منها صدام حسين، ومن المتوقع أن تتركز الضربات الأميركية إذا اندلعت الحرب على هذه القوات، بحسب مسؤولين عسكريين.

--- فاصل ---

أضاف المقال الذي نشرته صحيفة واشنطن بوست، أن تعداد الجيش العراقي في الوقت الراهن أقل من نصف مليون شخص، مع معدات وآليات مدرعة قديمة، لكن الأميركيين يكنون لإخلاص وانضباط وقدرات قوات الحرس الجمهوري الخاصة، والحرس الجمهوري الذي يبلغ تعداده 80 ألفاً، يكنون تقديراً عالياً، بحسب الصحيفة.

ونقلت الصحيفة عن عسكري أميركي بارز، أنه لا يعتقد بأن الأمر سيكون نزهة يقوم بها الجيش الأميركي، لأن من يحمل السلاح ويدافع عن مدينته وعشيرته يمكن أن يكون نداً قوياً.

وفي حال شن أميركا لهجوم عسكري فأنها ستستهدف 17 فرقة في الجيش العراقي، تتوزع على 11 فرقة مشاة، وثلاث فرق مدرعة، وثلاث فرق مشاة آلية، يُعتقد أنها تفتقر الى العتاد والقيادة والتدريب الجيد، وفقاً لصحيفة واشنطن بوست.

وتتوزع قوات الحرس الجمهوري على ست فرق تحيط ببغداد، وهي مجهزة بـ 600 دبابة من نوع ت – 72، بينما تقوم قوات الحرس الجمهوري الخاصة بحراسة صدام والطرق المؤدية الى العاصمة بغداد، ولديها 100 دبابة، ومدرعات، وصواريخ مضادة للدبابات، بحسب المقال.

--- فاصل ---

واصلت صحيفة واشنطن بوست حديثها عن الجيش العراقي، ونقلت في هذا السياق عن سكوت ريتر Scott Ritterالذي عمل مع طاقم التفتيش عن الأسلحة، أن قوات الحرس الجمهوري الخاصة تتميّز بصرامتها، وإخلاصها وستقاتل الى النهاية.

تابعت الصحيفة أن قصي يُشرف أيضاً على جهاز أمني خاص، من 5000 شخص لحراسة صدام ومراقبة الأجهزة الأمنية الأخرى، والحرس الجمهوري، ويساعده في هذا عبد حمود، السكرتير الشخصي لصدام حسين، ويعاونهم في ذلك جمال التكريتي زوج حلا، بنت صدام.

ونقلت الصحيفة عن أماتزيا بارام Amatzia Baram، أستاذ في جامعة حيفا في إسرائيل، أن جميع القادة يخضعون الى المراقبة والتأكد من إخلاصهم عدا ستة منهم، وهم قصي، وعدي، وعبد حمود، الذين يتمتعون بحماية صدام، لكنهم ليسوا معصومين من عقابه، وبعدهم يأتي نائب رئيس الجمهورية طه ياسين الجزراوي، ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز، ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة، عزت إبراهيم.

ومن المقربين لصدام أيضاً علي حسن المجيد التكريتي الملقب بـ"علي كيمياوي"، الذي تعتبره أميركا مسؤولاً عن سياسات القمع، بحسب الصحيفة التي نسبت الى سكوت ريتر أن سياسة عزل صدام التي تتبعها أميركا يمكن أن تؤدي الى حدوث عصيان داخلي وامكانية اغتياله، خصوصاً وأن صدام كان أمر بإعدام أفراد من عائلته وعشيرته لعدم إخلاصهم، ومن الممكن إقناعهم برد جميله بحسب تعبير ريتر.

ونقلت الصحيفة عن رتشارد بيرل Richard N. Perl، رئيس هيئة السياسة الدفاعية في البنتاغون، أن على المخططين العسكريين أن يأخذوا بنظر الاعتبار أن قوات الحرس الجمهوري الخاصة ستحارب، وبشكل جيد، لكن ضعف التبعية الأيدلوجية التي تربط بين صدام والمقربين منه، يجعل قيادته هشة وأضعف مما يعتقده البعض.

وأضاف بيرل أنه لا يعتقد بضرورة دخول بغداد، لأن صدام لن يبقى على قيد الحياة الى ذلك الوقت، حيث أن نهاية أي دكتاتور تقترب في وقت يكون واضحاً بأن هناك من يتحداه، وعندما يشعر الآخرون أن صدام انتهى، لن يكون هناك إخلاص أيديولوجي.

على صلة

XS
SM
MD
LG