روابط للدخول

أبعاد الموقف العراقي من القرار الأخير لمجلس الأمن


بثت وكالة أنباء عالمية تحليلاً تناولت فيه أبعاد الموقف العراقي من القرار الأخير الذي أصدره مجلس الأمن بشأن عودة المفتشين الدوليين. كما بحث التحليل أيضاً في مستقبل العلاقات بين بغداد والأمم المتحدة في حال امتثال النظام العراقي الكامل للقرارات الدولية. (ولاء صادق) اطلعت على التحليل، وأعدت العرض التالي.

بثت وكالة رويترز للانباء تحليلا اليوم قالت فيه إن الرئيس العراقي صدام حسين ربما يكسب زمنا بموافقته على اعمال التفتيش رغم ان احتمال قيام الولايات المتحدة باجتياح لازاحته ما يزال قائما.

ونقل التحليل عن مصطفى العاني وهو محلل عراقي في معهد الخدمات الملكية المتحدة في لندن قوله إن الحرب كانت ستكون اكيدة لو لم يوافق صدام حسين على قرار مجلس الامن 1441.

هذا وتصر بريطانيا، كما ذكّر التحليل، على امكانية تجنب الحرب لو امتثل العراق لقرار مجلس الامن بالكامل. بينما تقول الصين وفرنسا وروسيا بدعم من العرب إن النص الذي اقروه لا يمنح اي مبرر تلقائي لشن حرب على العراق اذا ما اعتبر امتثال العراق غير كامل.

وكانت الولايات المتحدة قد وعدت بمناقشة اي عدم تعاون عراقي مع مجلس الامن الا انها تعهدت ايضا بتجريد العراق من اسلحة الدمار الشامل بموافقة مجلس الامن او بعدمها.

ونقل التحليل عن هوشيار زيباري ممثل الحزب الديمقراطي الكردستاني في لندن قوله لوكالة رويترز " الصراع المسلح ليس حتميا بعد القرار 1441 ولكن نزع صدام اسلحته امر حتمي. وسيكون المحك عند استئناف اعمال التفتيش في وقت لاحق من هذا الشهر.

وتابع التحليل انه مع استمرار تحشيد الولايات المتحدة قواتها يتوقع المحللون إن يصطدم الضغط الاميركي في اتجاه صرامة قصوى في اعمال التفتيش، مع المقاومة العراقية في احد الايام. ثم ذكر التحليل برفض البرلمان العراقي قرار مجلس الامن الاسبوع الماضي. واضاف ان كبير مفتشي الامم المتحدة هانز بليكس ورئيس وكالة الطاقة الذرية الدولية محمد البرادعي سيكونان في بغداد يوم الاثنين بينما ستبدأ اعمال التفتيش في السابع والعشرين من هذا الشهر. الا ان اول اختبار مهم سيكون في الثامن من كانون الاول عندما سيكون على العراق تقديم كشوفات بجميع برامج اسلحته المحظورة التي تنفي بغداد وجودها اساسا.

--- فاصل ---

ونقل تحليل وكالة رويترز عن العاني قوله ان اعمال التفتيش قد لا تنجح اذا ما اخفق العراق في الرد بطريقة ترضي الولايات المتحدة مما قد يثير ضجة دبلوماسية حول المناطق الرمادية المتعلقة بنقص المعلومات الذي خلفته فرق التفتيش السابقة او بالمواد ذات الاستخدام المزدوج اوالبضائع المدنية التي قد تستخدم لاغراض عسكرية.

واضاف التحليل بالقول إن اللعب على الزمن هو اهم مرتكز لصدام حاليا للبقاء وانه قد يكشف عن بعض من قدراته في مجال انتاج الاسلحة كي يمنع الولايات المتحدة من ايجاد مبرر لما تعتبره عرقلة او انتهاكا ماديا لقرارات مجلس الامن.

ونقل التحليل عن نيل بارترك الخبير في شؤون الشرق الاوسط في وحدة المعلومات التابعة لمجموعة الايكونومست في لندن قوله إن افضل خيار لصدام بهدف تعقيد الجهود الاميركية لاعتباره في حالة انتهاك لالتزاماته هو ان يكون متعاونا اكثر مما في الماضي. ومع ذلك فان توقع صدام حدوث اجتياح بري في اية لحظة، كما قال بارترك، سيجعله يحتفظ ببعض قدراته كي يستخدمها في الصراع. فبغداد تفترض ان التعاون لن يمنع وقوع الحرب كما قال.

هذا وقد تؤجل الولايات المتحدة المواجهة، وكما اضاف التحليل، حتى تنتهي من تحشيد قواتها اللازمة وهي ربع مليون رجل لاجتياح العراق واحتلاله.

ونقل التحليل عن الزيباري قوله إن الكثير يعتمد على الجدول الزمني العسكري وتوقع الا يكون الاميركيون مستعدين حتى كانون الثاني رغم نفيه اطلاع الاكراد على الخطط العسكرية الاميركية.

--- فاصل ---

وتابع التحليل أن صقور واشنطن سيسعون الى جعل العراق يلتزم بالقرار حرفيا. وقد يقول وزير الخارجية كولن باول إنه يجب منح زمن ولكن ليس زمنا طويلا، لاختبار تعاون العراق مع نظام التفتيش الصارم.

ونقل التحليل عن بارترك قوله انه اذا ما فشلت جهود الامم المتحدة فسيحاول صدام استخدام اكثر قواته ولاءا لسحب قوات الاجتياح الاميركية الى صراع يجري داخل المدن مما قد يعقد خطط الحرب الاميركية كما قال.

وقد يلجأ صدام ايضا الى استخدام اي سلاح يملكه لضرب القوات الاميركية او الدول المجاورة رغم ان ذلك قد يؤدي الى رد قاس.

ثم تساءل التحليل عما اذا يمكن لعامل خارجي منع الهجمة الاميركية في ما لو تمكن صدام من تأجيل لحظة المواجهة. واورد قول بارترك بانه سيكون من الصعب على فرنسا وروسيا والعرب المقاومة في حالة ظهور العراق في حالة انتهاك مادي.

أما العاني فقال إن من غير المرجح ان تمنع اعمال العنف الاسرائيلية الفلسطينية الاميركيين من شن الحرب لا سيما وان اسرائيل وافقت على التخفيف من الصراع الى ما بعد الحرب على العراق. الا انه قال ان عملية كبيرة قد يقوم بها اسامة بن لادن قد تفشل خطط الاجتياح. واضاف الا مهرب لصدام حسين لا سيما مع عدم وجود فضيحة سياسية تؤثر على سمعة ادارة الرئيس الاميركي جورج دبليو بوش. وقال العاني ايضا " ربما لا تتم اعمال التفتيش بطريقة انسيابية الا ان احتمال الحرب ما يزال قائما وما يزال من المحتمل ان يسقط صدام خلال هذه العملية ".

على صلة

XS
SM
MD
LG