روابط للدخول

موافقة العراق على التعامل مع قرار مجلس الأمن رقم 1441 من دون شروط


تطرقت الصحف البريطانية للشأن العراقي في ظل موافقة العراق على التعامل مع قرار مجلس الأمن رقم 1441 من دون شروط. عرضاً لهذه الصحف نتابعه فيما يلي مع (أكرم أيوب) و (زينب هادي).

تحت عنوان "يجب الحكم على صدام من خلال أفعاله لا أقواله"، أشارت صحيفة ذي فاينانشيال تايمز الى ردود الفعل على موافقة العراق على قرار مجلس الامن 1441، ونقلت عن محللين أميركيين في الشؤون الخارجية تأكيدهم على أن المعركة الحقيقية لم تأت بعد، في إشارة الى تأريخ الثامن من كانون الاول المقبل والذي يتعين فيه على العراق الكشف التام عن جميع ما بحوزته من أسلحة الدمار الشامل.

وتحت عنوان "خطر صدام الملتزم"، نشرت ذي فاينانشيال تايمز تحليلا للكاتب موسس نعيم، رئيس تحرير مجلة فورين بوليسي المتخصصة في شؤون السياسة الخارجية. الكاتب أشار الى إقرار مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى بأنهم لم يمعنوا النظر طويلا في كيفية التعامل مع مرحلة يبقى فيها الرئيس العراقي في السلطة، والى أن الآثار المترتبة على هذه النتيجة معقدة، وغير قابلة للتنبؤ وبعيدة الغور بقدر الآثار المترتبة عن إحتلال عسكري للعراق.
وعدّد الكاتب في هذا السياق ثلاثة آثار محتملة. أول أثر من هذه الآثار هو أن بقاء النظام العراقي يشكل عامل تهديد للاستقرار الإقليمي والأمن الدولي، بسبب تعطش الزعيم العراقي الذي لا يرتوي للنفوذ الإقليمي، والذي يدفعه الى التمسك بأسلحة الدمار الشامل.
أما الأثر الثاني، فيتمثل في أن التزام النظام العراقي بمطالب الأمم المتحدة سيشكل ضغطا في اتجاه رفع العقوبات عن بغداد، ما سيؤدي بالتالي إلى تعزيز الاقتصاد العراقي ليصبح عاملا اقتصاديا هاما في المنطقة، وفي المشهد العالمي للطاقة.
وأخيرا، يرى الكاتب أن آثارا اقتصادية عميقة الغور ستترتب على التزام العراق وبقاء صدام في السلطة، لافتا الى أن الأسواق ستبقى عرضة لانعدام الاستقرار بصورة دائمة بسبب استمرار القلق الناجم عن توقع اندلاع مواجهة بين الولايات المتحدة والعراق. وختم الكاتب بالإشارة الى أن طروحاته لا تمثل دعوة الى الحرب بقدر ما هي تعبير عن احتمالات واقعية من الخير لإدارة الرئيس بوش وللعالم أجمع إمعان النظر فيها – بحسب ظنه.
وعرضت صحيفة سكوتسمان في افتتاحية لها للتهديدات التي أطلقها بن لادن في شريط الفيديو الذي بث مؤخرا، مشيرة الى أهمية الحيلولة دون وصوله الى أسلحة الدمار الشامل، والى أن هذا يعد سببا وجيها آخر لجعل العالم أكثر أمانا من خلال التعامل مع القضية العراقية.
ووصفت الصحيفة ذاتها، في مقال آخر تنازل صدام بأنه يمثل تكتيكا جديدا في التعامل مع الامم المتحدة.
أما صحيفة ديلي تلغراف فقد وصفت في افتتاحية لها الموافقة العراقية بآخر إنعطافات صدام. وقالت الصحيفة إن سياسة الرئيس بوش المتمثلة باستخدام الدبلوماسية المدعومة بالاستعداد لاستخدام القوة - هذه السياسة تمكنت من تحقيق تحول استثنائي في موقف صدام حسين. ومضت الصحيفة الى القول بأن الطريق أصبحت مفتوحة أمام رئيس فريق التفتيش عن الأسلحة هانز بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي لزيارة بغداد وبدء العمل في نظام التفتيش.
وأشارت الصحيفة البريطانية الى إمكان قيام صدام بمواصلة القول بعدم امتلاك برامج لأسلحة الدمار الشامل، وهو إدعاء من غير المحتمل أن يصدق وفقا للقوائم التي بحوزة (أونسكوم) عند مغادرتها العراق عام 1998، أو أن صدام سيقوم بالكشف عن بعض المواد على آمل الاحتفاظ بالباقي في الخفاء. ورأت الصحيفة أن الكثير في هذا الشأن يعتمد على العزم الذي تتمتع به (أنموفيك) وعلى قدرتها في جمع المعلومات المخابراتية، وهذا ما لم يثبت حتى الآن، مشيرة الى أن صدام يعلم بأن الكذب على فرق التفتيش وتعويق أعمالها قد يحسب على أنه خرق مادي للالتزامات، وبالتالي يوفر ذريعة للحرب – على حد قول الصحيفة.
ونشرت صحيفة ديلي تلغراف مقالة أخرى تناولت ما دعته بكذبة صدام في امتثاله للأمم المتحدة. الصحيفة قالت إن صدام وافق على القرار المتشدد، لكنه يجازف بإثارة مواجهة ضخمة خلال أسابيع بسبب الإصرار على عدم امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل – على حد تعبير الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG