روابط للدخول

تحليل نفسي للرئيس العراقي


الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم تعرضت للشأن العراقي، وقدمت في أحد مقالاتها تحليلاً نفسياً للرئيس العراقي، وعما يمكن أن يقوم به في حال محاصرته إذا شنت الولايات المتحدة حرباً لتغيير النظام في العراق. عرضاً لهذه الصحف نتابعه فيما يلي مع (أكرم أيوب) و (زينب هادي).

أبرزت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم قبول العراق التعامل مع قرار مجلس الامن 1441 القاضي بتجريد العراق من أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته.
صحيفة ذي غارديان نشرت مقالا بقلم جاك سترو وزير الخارجية البريطاني دعا فيه الى توخي الحذر من ما أسماه بالإنقلاب التام في الموقف العراقي.
وقال سترو إن قرار مجلس الامن وضع بطريقة تتيح لصدام الامتثال إن هو أختار هذه الطريق، مشددا على أهمية عزم المجلس، وعلى حقيقة الدبلوماسية المدعومة بالتهديد بقوة موثوقة.
ونفى المسؤول البريطاني أن يكون الإجماع الذي تحقق في مجلس الامن جاء بسبب الضغوط، مؤكدا على عدم وجود شراك في القرار، وعلى عدم الحاجة الى العمل العسكري في حالة إمتثال العراق، أما إذا لم يمتثل، فسيكون صدام هو الذي أختار المواجهة – بحسب تعبيره.
ونشرت ذي غارديان مقالة تناولت فيها محاولة الطبيب النفسي، وأستاذ علم النفس السياسي جيرولد بوست الغور في تلافيف دماغ صدام حسين. الطبيب الذي كان يعمل سابقا لحساب وكالة المخابرات المركزية الاميركية يرى أن صدام حسين لن يقوم بتسليم الأسلحة الكيمياوية والبايولوجية التي بحوزته، أو البرنامج النووي الذي يسعى الى تطويره، وأنه سوف يقوم باستخدام جميع ما لديه من أسلحة في ترسانته ضد القوات الاميركية والبريطانية المهاجمة، وضد إسرائيل أيضا، إن هو أحس بأنه محاصر.
وأشارت الصحيفة البريطانية الى مشاطرة بوست هذا الرأي مجموعة من خبراء الامن القومي، لكنه يختلف عنهم في الأسباب التي تحدو به الى التفكير على هذا النحو. بوست يظن أن صدام يعاني من " الذات الجريحة "، والتي تعود الى تنشئته الحافلة بالرضوض، والى طفولته وما قبلها. وعرض الطبيب النفسي لخبرات مؤلمة في حياة الرئيس العراقي، مشيرا الى أن مثل هذه الخبرات قد تقود بعض الناس الى اليأس وفقدان الأمل، لكنها يمكن أن تؤدي الى خلق أحلام تعويضية بالمجد. ووصف بوست شخصية صدام السياسية بـ "النرجسية الخبيثة" التي تتمثل في عدم التعاطف مع الآخرين، والبارانويا، وغياب الضمير، والإستعداد لاستخدام العنف بهدف تحقيق الغايات، لافتا الى معاناة بن لادن من الأعراض نفسها.
وتوقع بوست أن يدفع الخوف من النهاية صدام حسين الى احتمال القيام بإشعال النار في حقول النفط العراقية مثلما فعل في الكويت منذ أحد عشر عاما، وإصدار الأوامر باستخدام الأسلحة الكيمياوية والبايولوجية ضد القوات الغازية وضد إسرائيل، أما في حالة غياب التهديد لحياته، فليس من طبيعة صدام تقديم الأسلحة التي يمتلكها للإرهابيين، لأن هذا يفقده السيطرة التامة. ومضى الطبيب النفسي الى القول إنه في حالة السماح لصدام بتطوير الأسلحة النووية، فمن المحتمل أن لا يقدم على الاستشهاد من خلال استخدامها، لكن وجودها لديه يعزز من تهديداته، ويذكي طموحات العظمة لديه بالسيطرة على المنطقة سائرا على الطريق التي سار عليها صلاح الدين نحو القدس – بحسب تعبيره.
ونشرت ذي غارديان مقالا آخر جاء فيه أن الخطوة التي قام صدام يمكن أن تشق الصقور والحمائم. الصحيفة أكدت على المفاجأة التي أصابت العالم أمس حين وافق الرئيس العراقي على القرار 1441 قبل يومين من نفاد المهلة المحددة. وقالت الصحيفة إن الموافقة المبكرة على القرار، والذي ترافق مع مخالفة صدام لقرار المجلس الوطني العراقي، سيفسر من قبل الحمائم على أنه تأسيس لمناخ يساعد على التعامل مع وصول المفتشين، أما الصقور فسيرون فيه دليلا آخر على الخداع الذي يتصف به الرئيس العراقي – بحسب تعبير الصحيفة.
وتحت عنوان "العراق يضع تحديا جديدا أمام المفتشين عن الأسلحة"، قالت صحيفة ذي انديبندنت إن التساؤل المطروح داخل الامم المتحدة هو التالي: من الذي سيتولى الحكم على صحة الإعلان العراقي في الثامن من شهر كانون أول المقبل، وعلى وفاء العراق بالتزاماته فيما يتعلق بالتعاون مع المفتشين؟ هل سيكون هو هانز بليكس كما تتمنى دول مثل روسيا وفرنسا، أم سيكونا الرئيس بوش وتوني بلير – بحسب تعبير الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG