روابط للدخول

الملف الأول: أول فريق للمفتشين يقوده خبير أوسترالي يصل العراق خلال فترة قريبة / إستمرار الخلافات بين جماعات المعارضة العراقية بشأن اجتماع بروكسيل


سيداتي وسادتي.. نتابع في ملف اليوم عدداً من المحاور والمستجدات السياسية العراقية من ابرزها: - الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكندا ودول أخرى ترحب بحذر بإعلان العراق موافقته على القرار الدولي الجديد، فيما تعرب أوستراليا عن ارتياحها حول القرار، لكنها تشكك في تأكيد بغداد أنها لا تمتلك اسلحة للدمار الشامل. - الأمين العام للأمم المتحدة يحث العراق على التعاون، ويشدد على ان المسألة ليست في قبول بغداد القرار الدولي، إنما في أداء العراق على الأرض. وأول فريق للمفتشين يقوده خبير أوسترالي يصل العراق خلال فترة قريبة، بعد زيارة هانز بليكس ومحمد البرادعي العاصمة العراقية الإثنين المقبل. - وأنباء عن إستمرار الخلافات بين جماعات المعارضة العراقية حول نسب المشاركة وعدد المشاركين وتبني الوثائق المتعلقة بأعمال الإجتماع. هذا ويتضمن الملف الذي اعده ويقدمه سامي شورش عدداً من التقارير الصوتية التي وافانا بها مراسلونا في واشنطن وحيد حمدي والقاهرة أحمد رجب وعمان حازم مبيضين والقدس كرم منشي.

--- فاصل ---

شككت الولايات المتحدة أمس الاربعاء في إعلان العراق قبوله قرار الأمم المتحدة الخاص بعمليات التفتيش عن أسلحته وقالت الإدارة الأميركية إن على بغداد الآن أن تبرهن على صدقها بنزع أسلحتها.
وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن سكوت ماكليلان الناطق باسم البيت الأبيض أن الرئيس العراقي صدام حسين لم يكن أمامه خيار سوى قبول القرار وإنه سبق أن قدم وعودا مماثلة في السابق ولم يلتزم بها، مضيفاً أن واشنطن تنتظر الأفعال من الرئيس العراقي. أما الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش فإنه جدد تحذيره العراق قائلاً إن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي خداع أو أي تهاون من صدام حسين، مضيفاً:
"قلت للأمم المتحدة إننا مسرورن بالتداول معها. لكن القرار الجديد لا يمنعنا من القيام بما ينبغي القيام به، وتحميل صدام حسين المسؤولية. نأمل في ان ينزع اسلحته. نأمل في أن يسمع العالم، لأن العالم قد تحدث".

من ناحية أخرى حث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بعد اجتماع عقده أمس الأربعاء مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، حثّ العراق على التعاون، ومضيفاً أن المسألة ليست في قبول القرار، بل في الأداء الحقيقي العراقي على الأرض.
مسؤولون أمريكيون شككوا في أن يمتثل العراق بشكل كامل، لكنهم أعربوا عن اعتقادهم بأن صدام سيلجأ بدلا من ذلك إلى أساليب تسويفية مثلما فعلت بغداد على مدى الأعوام الماضية.
مسؤول آخر في البيت الأبيض شكك في القبول العراقي، معتبراً أن المسؤولين العراقيين لم يلتزموا طوال السنوات الماضية بقرارات مجلس الأمن وإستخفوا بإرادة المجتمع الدولي.
يذكر أن العراق أعلن أمس قبوله قرار مجلس الامن الرقم 1441، وابلغت بغداد الامم المتحدة انها تنتظر عودة المفتشين. السفير العراقي لدى الأمم المتحدة محمد الدوري قال إن بلاده توافق على قرار مجلس الامن الذي يطالبه بنزع اسلحته وعودة المفتشين، موضحاً أنه سلم الامين العام للامم المتحدة رسالة تتضمن موافقة حكومته على القرار.
"هذه الرسالة تقول ان العراق يوافق على القرار 1441 على رغم مضامينه السيئة. نحن جاهزون لإستقبال المفتشين كما هو مقرر. نحن حريصون على قيام المفتشين بأداء أعمالهم وفقاً للقانون الدولي وفي اقرب فرصة ممكنة".

من ناحية أخرى، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر في الأمم المتحدة لم تذكر إسمه، لكنها وصفته بأنه موثوق به أن هانز بليكس كبير مفتشي الأمم المتحدة سيصل إلى قبرص الأحد المقبل في طريقه إلى بغداد حيث يصلها الاثنين ليبدأ مهمة التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.
وقال المصدر الذي كان يتحدث بعد أن أعلن العراق قبوله قرار الأمم المتحدة إن بليكس يخطط للعودة إلى قبرص من بغداد الأربعاء المقبل، موضحاً أن رئيس المفتشين سيبحث في بغداد ترتيبات إقامة وتنقلات المفتشين.
ويرافق بليكس في هذه الزيارة محمد البرادعي مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي مقرها فيينا والمسؤولة عن فرق التفتيش عن الأسلحة النووية. يشار الى أن أول فريق من المفتشين سيصل العراق يضم نحو 24 خبيرا ويرأسه خبير اوسترالي هو بيل جولي.
وكالة فرانس برس للأنباء قالت إن وزير الدفاع الأوسترالي روبرت هيل ووزير الخارجية ألكساندر داونر أكدا ان جولي سيصل العراق في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
ولفتت الوكالة الى أن جولي سيقود الفريق لمدة شهر بدءاً من الثالث من كانون الثاني المقبل.هيل ودونر أكدا أن المفتشين الأوستراليين الذين سيعملون في إطار فرق التفتيش الدولية تلقوا تدريبات جيدة.
وفي تقرير آخر ذكرت فرانس برس أن الفريق الأول يضم أيضاً ثمانية خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية يقودهم رئيس الوكالة محمد البرادعي.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
قبل أن ننتقل الى محاور ذات صلة بالموافقة العراقية على القرار الدولي الجديد، نستمع في ما يلي الى مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي وهو يتحدث الى عدد من الخبراء السياسيين الأميركيين حول ما إذا كانت الموافقة العراقية تشير الى إنتفاء الخيار الحربي، والتصرفات العراقية التي يمكن لواشنطن أن تعتبرها إنتهاكاً مادياً عند استئناف المفتشين أعمالهم في العراق؟

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

ننتقل الى ردود الأفعال العربية والدولية على تأكيد العراق استعداده للتعامل مع القرار 1441، حيث اشاد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بموافقة العراق، معتبرا انها خطوة اولى نحو حل الازمة، ودعا في الوقت نفسه الى اليقظة، لأن نوايا العراق متقلبة على حد تعبيره.
سترو اضاف أن على الجميع ألا يدع مجالاً للشك في ان ادنى عدم احترام من قبل العراق لالتزاماته ستترتب عليه عواقب وخيمة، لان التهديد الحازم بالقوة هو وحده الذي حمل العراق على الذهاب الى هذا الحد البعيد على حد تعبيره.
وكالة فرانس برس نقلت عن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان أن بلاده تتوقع أن يبدأ العراقيون تعاوناً كاملاً مع الأمم المتحدة بعد موافقتهم على القرار 1441، مشدداً على ان الرئيس العراقي إذا لم يف بإلتزاماته وفق القرار فإنه سيواجه بالتأكيد عملاً عسكرياً على حد تعبير الوزير الفرنسي.
أما وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف فقد رحب بدوره بموافقة العراق على القرار. الى ذلك، حذرت روسيا واشنطن من الاستخدام غير المشروع للقوة ضد العراق دون الحصول مسبقا على الضوء الاخضر من مجلس الامن.
في هذا الصدد، أكد يوري فيدوتوف نائب وزير الخارجية الروسي ان على واشنطن ان تحترم شروط القرار الدولي الذي لا يتضمن اللجوء التلقائي الى القوة.
من جهة أخرى، رحبت أوستراليا بالقبول العراقي، لكنها اعتبرت تشديد بغداد على خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل بمثابة إعاقة لأعمال المفتشين.
وكالة فرانس برس نقلت عن وزير الخارجية الاوسترالي ألكساندر دونر ان القبول العراقي بالقرار يوضح أن الشدة مع الديكتاتوريين أسلوب مفيد، معتبراً أن رفض الرئيس العراقي للقرارات الدولية طوال السنوات الماضية يبرر التهديدات الأميركية بإستخدام القوة العسكرية.
الى ذلك رأى دونر ان الإصرار العراقي على نفي إمتلاكه أي أسلحة للدمار الشامل يرجح القول إن بغداد تهيىء لعملية إخفاء لما يمتلكه من قدرات واسلحة محظورة، مؤكداً أن أوستراليا ما زالت تعتقد أن لدى الرئيس العراقي اسلحة بايولوجية وكيمياوية.
فرانس برس نسبت الى الوزير الأوسترالي تأكيده أن أوستراليا ترحب بإعلان بغداد موافقتها على التعامل مع المفتشين الدوليين، لكنها ترفض نفي العراق إمتلاكه لأسلحة دمار شامل.

في السياق ذاته، نقلت فرانس برس عن رئيس الوزراء الكندي جين كريتيان أن بلاده ترحب بالقرار العراقي، لكنها تعتبره خطوة أولى على طريق تعاون بغداد مع المفتشين الدوليين.
من جهة ثانية، رحب وزير الخارجية المكسيكي يورغ كاستانيده بالموافقة العراقية واعتبرها خطوة إيجابية للغاية، لكنه حذر من التحفظات الواردة في نص الرسالة العراقية الى الأمم المتحدة.
أما في اسرائيل، فقد اعتبرت وسائل الإعلام والمصادر الاسرائيلية المطلعة القبول العراقي لقرار مجلس الأمن بأنه ليس أكثر من مناورة لجأ اليها الرئيس العراقي في السنوات الماضية.
ردود الأفعال الاسرائيلية مع مراسلنا في القدس كرم منشي:

(تقرير القدس)

--- فاصل ---

في ردود أفعال أخرى، رحبت ايران بقبول بغداد للقرار الدولي، واعتبرته خطوة تساعد في خفض التوترات في المنطقة. كذلك فعلت تايلاند التي رحبت بموافقة بغداد. الى ذلك، حضت ماليزيا الحكومة العراقية على التعاون الكامل مع الأمم المتحدة وتقديم كل التسهيلات للمفتشين الدوليين.
أما على صعيد ردود أفعال الدول العربية، فقد ذكرت وكالة فرانس برس ان الحكومة القطرية أشادت بموافقة بغداد على قرار مجلس الأمن الرقم 1441. كذلك فعلت الكويت. أما القاهرة فإنها رحبت بالقبول العراقي، فيما شدد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية على اهمية قيام المفتشين بدورهم على اساس مهني. تفاصيل الموقف في القاهرة مع مراسلنا أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

وفي عمّان أشادت الحكومة الأردنية بالموافقة العراقية، فيما شككت المعارضة الأردنية بنص القرار ورأت إنه لا يمهد للسلام، بل يمهد للحرب. التفاصيل مع مراسلنا في العاصمة الأردنية حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

عراقياً، اشارت وكالة رويترز الى ان كثيراً من العراقيين داخل العراق عبروا عن ارتياحهم من موافقة صدام حسين على قرار الامم المتحدة، قائلين إن ذلك يؤدي الى تجنب الحرب في الوقت الراهن على الاقل.
بينما رأى اخرون ان قرار الامم المتحدة اهانة لكرامة العراق، فيما عبر البعض الآخر عن خشيته من ان الولايات المتحدة مصممة على مهاجمة العراق على أي حال.

--- فاصل ---

في محور آخر، لفتت وكالة رويترز الى إستمرار الخلافات بين جماعات المعارضة العراقية في شأن كيفية عقد الإجتماع المقرر في بروكسل. وفي هذا الصدد، قالت الوكالة إن اللجنة التحضيرية للإجتماع عرضت على المؤتمر الوطني العراقي الذي يهدد بمقاطعة الإجتماع، عدداً أكبر من المقاعد، لافتة الى أن الخلاف يتركز على عدد المشاركين ونسبة توزيع نسب المشاركة والوثائق التي ينبغي على الإجتماع تبنيها.
انتفاض قتبر ممثل المؤتمر الوطني العراقي في واشنطن أفاد في حديث مع وكالة رويترز بأن أربع مجموعات اقترحت زيادة عدد مقاعد المشاركين في الإجتماع الى 265 بدل 180 مقعدا، مضيفاً أن المؤتمر الوطني مستمر على مطالبته بزيادة العدد الى 600 مشارك. رويترز ذكرت أن المؤتمر الوطني يحض الإدارة الأميركية على التدخل لفض الخلاف. كذلك يطالب بضرورة ان يتبى الإجتماع مسودة لائحة ديموقراطية طرحها المعارض العراقي كنعان مكية. ونقلت الوكالة عن انتفاض قنبر ان المؤتمر لن يشارك في الإجتماع ما لم يصار الى تبني اللائحة.
في سياق آخر، قالت وكالة فرانس برس إن الولايات المتحدة جددت مطالبتها الحكومة الأوكرانية بالردّ على أسئلة تفصيلية في شأن إدعاءات مفادها أن كييف باعت العراق منظومة متطورة من رادارات كوتشما، محذرة الحكومة الأوكرانية من مغبة عدم الرد على الاسئلة.
فرانس برس نسبت الى الناطق بإسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر أن المحققين الأميركيين والبريطانيين الذين زاروا كييف الشهر الماضي للتحقق من تلك الإدعاءات ما زالوا ينتظرون الرد على أسئلة قدّموها الى السلطات الأوكرانية. باوتشر لمّح الى عدم ارتياح الولايات المتحدة لعدم الرد على اسئلة المحققين، مضيفاً أن الولايات المتحدة تتطلع الى تحسين علاقاتها مع أوكرانيا، لكن ما يتردد عن بيع كييف راداراً متطوراً للعراق يعرقل تحسن العلاقات على حد تعبير الناطق بإسم الخارجية الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG