روابط للدخول

الملف الثاني: خلافات بشأن مؤتمر في العاصمة البلجيكية لجماعات المعارضة العراقية


أصداء الخلافات الدائرة بشأن المؤتمر المزمع عقده في العاصمة البلجيكية لجماعات المعارضة العراقية خلال الشهر الحالي سنطلع عليها عبر التقرير التالي الذي أعده (محمد إبراهيم) إذ استبين آراء عدد من الشخصيات العراقية المعارضة.

جاء في تقرير لوكالة فرانس بريس أن الولايات المتحدة أعلنت أنها لا تشعر بقلق كبير من الشق العميق في صف المعارضة العراقية، الذي طفا على السطح بشكل واضح خلال الأسبوع الماضي، وهو خلاف قد يؤثر سلبا على الاجتماع المقبل لجماعات المعارضة الذي يفترض أن يرسم موقفا عاما لها تجاه عراق ما بعد صدام حسين.
ونقلت الوكالة عن الناطق باسم الخارجية الأميركية، ريتشارد باوتشر، قوله إن واشنطن ستقدم قريبا جدا أفكارا تتعلق بحل هذا النزاع لكنه شدد على أن الولايات المتحدة تعتقد أن هذه الاختلافات في شأن المؤتمر المزمع عقده بين الثاني والعشرين والخامس والعشرين من الشهر الجاري في بروكسيل هي جزء طبيعي من السجال الديمقراطي.
باوتشر قال للمراسلين في واشنطن إنه يتوقع حل هذه المشكلات بطريقة ديمقراطية ومنصفة واعتبر عقد المؤتمر حدثا مهما ورأى أن من الطبيعي وجود تباين في وجهات النظر لافتا إلى أن هناك آمالا وتطلعات معقودة عليه في نفس الوقت.
المسؤول الأميركي أعرب عن ثقته أن بإمكان العراقيين الأحرار في أي مكان وجدوا صياغة رؤية عامة ومشتركة لمستقبل بلادهم. وشدد على أن بلاده لا تشعر بقلق مفرط من خلافات في الآراء السياسية حول المؤتمر المقبل.
وجاءت تصريحات باوتشر بعد أسبوع من دعوة وجهتها الولايات المتحدة لست جماعات عراقية معارضة تتعاون مع واشنطن إلى العمل من أجل حل هذه الخلافات بسرعة.
الخلاف اشتعل علنا عندما وجه معارض عراقي رسالة مفتوحة ينتقد فيها بقسوة المؤتمر ويصفه بأنه مسعى من أجل الاستحواذ على السلطة تقوم به بعض الجماعات.
وفي رسالته الموجهة إلى مسؤول في الخارجية الأميركية دعا الكاتب والمعارض العراق كنعان مكية الوزارة إلى عدم السماح بحصول ذلك.
ورأى مكية الذي يتعاون مع المؤتمر الوطني العراقي أن اجتماع بروكسيل لا يملك صفة الشمولية الكافية وان الدعوات وجهت على أساس نظام حصص قديم يستند إلى النسب الاثنية. ولفت إلى أن المؤتمر لا يعتزم مناقشة ورقة المبادئ الديمقراطية التي أعدتها مجموعة عمل مولتها الولايات المتحدة.
ويتولى تنظيم المؤتمر بشكل رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وهو جماعة شيعية مقرها في إيران ومعه خمس جماعات أخرى تتعاون مع واشنطن مثل المؤتمر الوطني العراقي والاتحاد الوطني الكردستناي والحزب الديمقراطي الكردستاني وحركة الوفاق الوطني العراقي والحركة الملكية الدستورية.
ولمعرفة آخر نتائج الحوارات التي تشهدها ساحة المعارضة العراقية اتصلنا بمراسلنا في لندن، مصطفى إبراهيم، الذي وافانا أولا بآخر ما توفر ليده من معلومات قائلا:

(مقابلة مصطفى إبراهيم)

إلا أن الشخصية الإسلامية المعروفة، الدكتور محمد بحر العلوم، رأت أن قضية العدد لم تحسم بشكل كامل، ودعا إلى عدم الانجرار وراء نقاشات عقيمة حول نظام الحصص والنسب في مثل هذه الظروف الحساسة وقال:

(مقابلة بحر العلوم)

أما الشخصية السياسية الكردية المستقلة، الدكتور محمود عثمان، فرأى أن التدخلات الإقليمية والدولية يمكن أن تسيء إلى العمل العراقي المعارض وتربكه، وحول نظرته للخلافات القائمة بين بعض جماعات المعارضة حول كيفية عقد المؤتمر قال عثمان:

(مقابلة عثمان)

على صعيد ذي صلة، أكد الناطق باسم حزب الدعوة الإسلامية إبراهيم الجعفري في اتصال مع (الحياة) أن أي مؤتمر يراد له أن يمثل شعبنا يجب أن ينطلق من الحرص على استقلال القرار السياسي من جانب, وضمه أوسع القطاعات السياسية العراقية من جانب آخر. وربط مشاركة الدعوة بأي مؤتمر بسبع نقاط: (مدى استقلال القرار السياسي, طبيعة الجهة العراقية التي تتولى شؤون التحضير للمؤتمر من حيث استيعابها أوسع الأطياف السياسية وأكبرها, تكوين المؤتمر من حيث العدد الكلي الذي يمكن أن يغطي مجموع الألوان السياسية العراقية, وتوصيف أعضاء المؤتمر من حيث القابلية في الإثراء السياسي, والأهداف التي يروم المؤتمر الخروج بها, ومدى تجاوب القوى الوطنية, وتكامل الرؤية السياسية بخطوات لاحقة تحفظ للعراق استقلاله وحريته وأمنه واستقراره.
ومن دمشق حدثنا جواد المالكي، القيادي البارز في حزب الدعوة الإسلامية، عن موقف الحزب قائلا:

(مقابلة المالكي)

وفي تطور آخر أفادت التقارير نقلا عن مصادر في البرلمان البلجيكي بأن أعضاء في البرلمان طلبوا في الأيام القليلة الماضية استجواب وزير الداخلية انطوين ديكونسن بشأن اجتماع تنوي جماعات في المعارضة العراقية عقده في بروكسل نهاية الأسبوع المقبل.
وأوضحت المصادر أن هذه الطلبات جاء نتيجة التخوف من حدوث مشاكل أمنية أثناء انعقاد الاجتماع. وأضافت أن وزير الداخلية سوف يرد على استجوابات الأعضاء خلال الجلسة المقررة اليوم.

على صلة

XS
SM
MD
LG