روابط للدخول

عملية أميركية ضد شبكة القاعدة في اليمن


خصصت صحيفة (كريستيان ساينس مونيتور) تقريراً لعملية أميركية في اليمن استهدفت أحد أعضاء شبكة القاعدة، وتطرقت فيه إلى دور السفير الأميركي في اليمن في العملية المذكورة. (ولاء صادق) تعرض لتقرير الصحيفة.

صحيفة كرستيان ساينس مونيتور نشرت في عددها الصادر اليوم تقريرا من صنعاء تطرقت فيه الى العملية التي قام بها سفير الولايات المتحدة في اليمن ادموند هَل، ضد من يصفه المسؤولون الاميركيون " بعراب الارهاب " في اليمن وهو قائد سالم سنان الحارثي. وقالت الصحيفة إن السفير الاميركي، يرافقه عدد من الحراس ومن مسؤولي وكالة المخابرات المركزية التقوا شيوخ قبائل عربية عادة ما تستضيف خلايا اسامة بن لادن الارهابية. وذكرت المصادر اليمنية الرسمية ومصادر القبائل أن السفير الاميركي وهو احد الخبراء في مكافحة الارهاب وضع عملية الاسبوع الماضي الناجحة والتي تحمل اسم " بريدتر هيلفاير سترايك " وأن المسؤولين الاميركيين دفعوا مبالغ لرجال القبائل المحليين للحصول على معلومات ساعدت في تحديد مكان الحارثي وهو الذي يشك المسؤولون الاميركيون في انه وراء حادثة الهجوم على يو ايس ايس كول في شهر تشرين الاول من عام 2000.

وذكرت الصحيفة ان الهجمة التي جاءت في اطار الضربات الوقائية الموجهة للارهابيين، أزعجت المسؤولين اليمنيين بسبب الطريقة التي تعامل بها سفير الولايات المتحدة مع مرحلة جمع المعلومات الخاصة بالعملية ثم بعد ان قام عدد من كبار المسؤولين الاميركيين من بينهم نائب وزير الدفاع بول وولفويتز بانتهاك اتفاق خاص بطابع السرية حسب ما ورد في الصحيفة التي نقلت عن جنرال يمني هو يحيى المتوكل قوله إن هذا هو سبب صعوبة عقد اتفاقات مع الولايات المتحدة وسبب تردد اليمنيين في العمل الوثيق معها لان الاميركيين كما قال لا يأخذون في نظر الاعتبار الظروف الداخلية في اليمن.

وتابع التقرير ان السفير وهو صاحب خبرة عقدين في وزارة الخارجية في شؤون الشرق الاوسط رفض التعليق على ضربة هيلفاير او على دوره في الهجمة التي وصفها مسؤولون اميركيون بكونها عملية ناجحة في اطار حرب واشنطن العالمية على الارهاب.

وقد ادت العملية وكما ذكرت الصحيفة الى مقتل الحارثي اضافة الى خمسة اخرين لم تحدد هوياتهم بعد. ويقول المسؤولون اليمنيون ان الهجمة لم تكن مفاجاة بالنسبة لحكومة الرئيس علي عبد الله صالح. هذا واوردت الصحيفة قول مسؤولين غربيين ويمنيين إن السفير الاميركي شرح للحكومة اليمنية أن الولايات المتحدة قررت ملاحقة المشتبه في كونهم مخططي الهجوم على يو ايس ايس كول بنفسها والى اخذ زمام الامور بيدها في حالة عدم تحرك اليمن.

--- فاصل ---

الا ان صحيفة كرستيان ساينس مونيتور نقلت عن الجنرال اليمني قوله إن اليمنيين غير راضين عن طريقة التعامل مع رجال القبائل. ثم ذكرت الصحيفة بان العسكريين الاميركيين كانوا يزودون اليمنيين بما لديهم من معلومات عن نشاطات القاعدة لمدة اشهر ثم فقد الجيش اليمني ثمانية عشر من جنوده في غارة شنها على الحارثي وعدد اخر من مقاتلي القاعدة في كانون الاول الماضي فشعر الدبلوماسيون الغربيون بالقلق من احتمال تردد اليمن في توجيه ضربة جديدة بنفسها.

ولكن، ورغم انتقاد طريقة التصرف الاميركية، قال منتقدو سياسة الرئيس اليمني الداخلية انه تردد في توجيه ضربة الى مقاتلي اسامة بن لادن لدين في رقبته عندما ساعدوه في قمع الحركة الانفصالية في الجنوب في عام 1994.

بينما قالت مصادر رسمية اخرى ان القوات اليمنية الخاصة التي يقودها نجل الرئيس، احمد عبد الله صالح، لم تهاجم الحارثي مرة اخرى بسبب انشغال قواته بالتدريب مع القبعات الاميركية الخضر وبسبب ما تحتاجه من وقت لتطوير مهاراتها.

وفي الحالتين قال المسؤولون الاميركيون الذين نفد صبرهم بسبب بطء تحرك صنعاء ازاء الارهابيين أن ليس في امكانهم تقبل اعذار جديدة وكما نقلت الصحيفة عن مصادر غربية اضافت ان اليمنيين يخشون من ان تثير عمليات مثل هذه حرب عصابات في البلاد، كما قالوا إن رجال القبائل اليمنيين معروفون بعدم القدرة على كتم الاسرار ولا يستطيعون مقاومة اطلاع الاميركيين بما يعرفون عن الحارثي وعن اهدافه الجديدة.

ومع تسرب الاخبار تمكن المسؤولون الاميركيون من توجيه ضربة الى الحارثي وهو في سيارته بعيدا عن منزله وعن المناطق السكنية.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي غربي في شبه الجزيرة العربية قوله إن العملية كانت ناجحة لعدم سقوط خسائر مدنية فيها. الا انها لاحظت ان المسؤولين اليمنيين مثل الجنرال المتوكل يشعرون بالقلق من عدم الاستقرار الداخلي اذا ما اعتبرت الحكومة متحالفة جدا مع الولايات المتحدة. ونقلت الصحيفة عن المتوكل قوله " اردنا لقواتنا المسلحة الخاصة درجة عالية من الاستقلال. وحاولنا ان نوضح للاميركيين باننا لم نرغب في ان يقوموا بالعملية بانفسهم. فهم هنا فقط كي يأخذوا اعداءهم ويخرجوا " وكما نقلت صحيفة كرستيان ساينس مونيتور عن الجنرال اليمني المتوكل.

على صلة

XS
SM
MD
LG