روابط للدخول

شؤون عراقية كما تناولتها صحف بريطانية


(جهاد عبد الكريم) يقدم عرضاً لشؤون عراقية كما تناولتها صحف بريطانية صادرة اليوم.

أعزاءنا المستمعين أهلاً وسهلاً بكم في هذه الجولة الجديدة التي نطل من خلالها على الصحافة البريطانية الصادرة هذا اليوم، لنطالع أهم مانشر حول الموضوع العراقي..
صحيفة فانانشيال تايمز تنشر تعليقاً بعنوان مكافأة الفضيلة تقول فيه أن الإجماع الذي تحقق في مجلس الأمن بخصوص إجراء مزيد من عمليات التفتيش في العراق مدعومة بتهديد واضح لإستخدام القوة، يعد نصراً مهماً للإجماع الدولي، فبعد ثمانية أسابيع من المفاوضات، توصل مجلس الأمن الدولي الى أفضل حصيلة ممكنة لايمكن لصدام ونظامه أن يتجاهلها، وان ذلك ليس نصراً للولايات المتحدة بقدر ماهو نصر للأمم المتحدة ككل، وهو تقدير لأعضاء مجلس الأمن، بما في ذلك بريطانيا وفرنسا وروسيا الذين عملوا بجد من أجل التوصل الى صيغة مقبولة ليست لواشنطن فقط بل لأعرض تحالف دولي.

أما صحيفة الغارديان فتنشر تصريحات لجلال طالباني رئيس الإتحاد الوطني الكردستاني بخصوص قرار الأمم المتحدة الأخير الذي أشار الى أن من مصلحة الشعب العراقي وكذلك شعوب منطقة الشرق الأوسط أن يتم تدمير أسلحة الدمار الشامل، وان الشعب العراقي بما في ذلك الكرد يريدون إزالة تلك الأسلحة، لأنها إستخدمت ضد الشعب الكردي وضد جارتنا إيران، وأن الديكتاتورية في العراق، كما يرى طالباني، ملزمة أما بقبول القرار الأخير أو مواجهة العواقب، ولا أعتقد ان القيادة العراقية مستعدة لهذا النوع من العواقب، ولهذا أرى انها ملزمة بقبول القرار.
وفي مقالات الرأي تنشر الغارديان مقالا لغاري يونغ حول احتمالات الحرب على العراق يقول فيه إن الامم المتحدة انشئت لكي تكون منبرا لوضع وتطبيق المبادئ الإنسانية العامة، لكنها اصبحت الآن تخدم مصالح المال والسلطة والقوة.
ويضرب الكاتب مثالا على ذلك عندما صوتت اليمن ضد ضرب العراق إبان حرب الخليج، الأمر الذي اعتبره الامريكيون أغلى كلمة "لا" في التاريخ، إذ عمدت واشنطن إلى قطع المساعدات التي كانت تقدمها لصنعاء، وهو ما جعل حقوق اليمن الدبلوماسية أقل شأنا بكثير من سطوة وجبروت الدولار. ولهذا يعتبر الكاتب أن ضرب العراق وقصفه ما زال يعد أمرا غير أخلاقي حتى مع موافقة الامم المتحدة، ويرى أن شن الحرب ما زال غير مبرر، إذ لا يوجد ما يثبت أن العراق يهدد مصالح العالم أو أمنه.

وفي صحيفة التايمز نقرأ رأياً بعنوان (الآن يمكن أن يواجه العالم إرهاباً بعد صدور القرار) كتبه وليام ريزموغ ويرى فيه أن الولايات المتحدة إنتظرت كثيراً حتى يصدر مجلس الأمن الدولي قراره بشأن العراق، بيد أنها لم تؤخر عمليات إستعدادها العسكري، فإن لم يذعن صدام إذعاناً كاملاً، ستكون القوات الأميركية جاهزة لخوض الحرب في حلول العام القادم.
ويرى الكاتب ان عملية نزع الأسلحة تمثل إهانة لنظام يعول كثيراً على الإعتبار، كما ان الولايات المتحدة ستقوم بمراقبة أي خطوة خاطئة لتنقض على صدام وأعوانه.
ويضيف الكاتب ان هناك إحتمالاً كبيراً أن يقوم ضباط الجيش العراقي بتنفيذ إنقلاب للتخلص من صدام قبل أن تقوم الولايات المتحدة بالتخلص منهم، بيد ان هذا الإحتمال أقرب الى القول منه الى الفعل، ومن المحتمل جداً ان تقوم قوات أميركية وبريطانية بعملية غزو تبدأ بقصف جوي إعتباراً من منتصف كانون ثاني وحتى نهاية شباط.
ويجد الكاتب ان منتقدي السياسة الأميركية قاموا بوضع سيناريوهات تتوقع أن الولايات المتحدة ستتعرض الى خسارات ثقيلة، تتمثل بهجمات إرهابية على مدن غربية على وجه الخصوص، وقد تتضمن هذه الهجمات إستخدام أسلحة كيماوية وبايولوجية أو حتى نووية.

وتنشر صحيفة ديلي تلغراف تقريراً بعنوان (صدام يدمر خمسة آلاف عاماً من التاريخ) كتبه ديفد بلير عن تجفيف الأهوار في جنوب العراق يقول فيه إن صدام حسين دمر تاريخا في تلك المنطقة عمر نحو خمسة آلاف عام، إذ استبدلت زرقة مياه الاهوار بارض قاحلة بعد ان جففت تلك المستنقعات.
ويضيف أن نظرة من مدينة القرنة في البصرة عند بوابة هور الحمّار تظهر حجم الكارثة البيئية التي تعرض لها أحد اقدم أساليب الحياة في التاريخ، وهؤلاء هم سكان الاهوار، أو من يعرفون بـ المعدان، ضحايا صدام حسين.
وفي صحيفة الديلي تلغراف أيضاً تقرير عن تذكير الولايات المتحدة لصدام حسين بأنها على إستعداد لخوض الحرب، إذ يعتقد مسؤولون في البنتاغون ان خطة عسكرية ستوضع موضع التنفيذ قبل يوم الحادي والعشرين من شهر شباط في العام القادم، وهو التاريخ الذي سيرفع المفتشون الدوليون تقريرهم عن الأسلحة العراقية.
وتشير الصحيفة الى ان الخطة قد وضعت إعتماداً على عملية الغزو الأميركي لبنما في عام 1989، أكثر من كونها شبيهة بحرب الخليج، وبخاصة من ناحية تركيزها على الإستخدام المبكر للأراضي العراقية حيث ستنطلق العمليات العسكرية من الصحراء الغربية ومناطق كردستان العراق.

على صلة

XS
SM
MD
LG