روابط للدخول

تطورات الموقف الأميركي في شأن العراق


واصلت الصحف الأميركية البارزة تركيزها على تطورات الموقف الأميركي في شأن العراق خصوصاً بعد صدور القرار 1441 الذي فرض بموجبه مجلس الأمن نظاماً جديداً للتفتيش على الحكومة العراقية. (شيرزاد القاضي) يعرض فيما يلي لعدد من المقالات والتحليلات السياسية التي نشرتها في هذا الخصوص صحف أميركية بارزة.

ينتظر المجتمع الدولي قيام الحكومة العراقية باتخاذ موقف من القرار 1441 الذي أصدره مجلس الأمن، وقد ركزّت صحف أميركية على ما طرحته الإدارة الأميركية، ودول عربية، في هذا الشأن.

صحيفة واشنطن تايمز الأميركية قالت ضمن مقال نشرته تحت عنوان (باول، رايس "لا مكان لأي تسامح")، إن الولايات المتحدة لن تتسامح مع أي خرق يقوم به العراق لقرار مجلس الأمن الجديد.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول في تصريح أدلى به الى محطة (CNN) التلفزيونية، أن الولايات المتحدة ستواجه خرق العراق لقرار مجلس الأمن، دون أي تسامح، بسبب تجاربها السابقة مع الرئيس العراقي صدام حسين.

وفي السياق نفسه قالت كوندوليزا رايس، يجب أن لا نتسامح مع النظام العراقي هذه المرة، وأي خرق مادي يقوم به صدام يجب أن تكون له عواقب جدية، بحسب الصحيفة الأميركية.

وفي هذا الصدد أشارت الصحيفة الى أن باول، ورايس، إضافة الى رئيس موظفي البيت الأبيض أندرو كارد، أكدوا أن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءاً ضد صدام إذا فشل مجلس الأمن في القيام بذلك.

وبالرغم من أن مجلس الأمن سينظر في طبيعة أي خرق ليقرر أسلوب معالجته، إلا أن أميركا ستقوم أيضاً بفحص الخرق، لتقرر فيما إذا كان عليها أن تستعد أو تبدأ بالاستعداد لعملية عسكرية، سواء كجزء من جهد جماعي داخل الأمم المتحدة أو بشكل منفرد، بحسب ما ورد في صحيفة واشنطن تايمز نقلاً عن وزير الخارجية الأميركي.

--- فاصل ---

وفي تقرير من بيروت نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، لمراسلها نيل ماكفاركوهار Neil MacFarquhar، حول اجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية، قال كاتب التقرير إن الحكومات العربية أيدت قرار مجلس الأمن بخصوص التفتيش عن الأسلحة.
تابع كاتب التقرير أن وزراء الخارجية طلبوا مشاركة خبراء عرب في فرق التفتيش، وحذّروا من استخدام واشنطن لقرار مجلس الأمن كذريعة للقيام بغزو العراق.
وفي هذا الصدد نقلت الصحيفة الأميركية عن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع، أن القرار منع هجوماً آنياً، وأدى الى تجنب ضربة حتمية ضد العراق.

هذا وقد ذكرت وكالة الأنباء العراقية، أن وزير الخارجية العراقي ناجي صبري، طلب ضمانات حول اتخاذ الحكومات العربية خطوات معينة إذا تعرّض العراق الى هجوم، وأقترح الوزير العراقي أيضاً السماح لمواطنين عرب بالدفاع عن العراق، بحسب الصحيفة الأميركية التي أضافت أن البلاغ الذي صدر عن الجامعة في ختام الاجتماع لم يُشر الى المقترحات العراقية.

ونقلت الصحيفة عن مقال كتبه زهير قصيباتي في صحيفة الحياة اللندنية التي تصدر باللغة العربية، في تعليق له على نتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب، أن "الجميع ادعى الحكمة والبلاغة، والسعادة، بمن فيهم بغداد التي اعتبرت أن المجتمع الدولي (انتصر) على (إدارة الشر الأميركية)...".

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة، نشرت صحيفة واشنطن بوست تقريراً أرسلته الصحفية سامية نخول، من بغداد، جاء فيه أن المجلس الوطني العراقي سيجتمع اليوم الاثنين ليتخذ موقفاً وليقدم توصياته بشأن قرار مجلس الأمن الذي يطلب من بغداد نزع أسلحتها.

وأشار التقرير الى تصريح أدلى به مصدر مطّلع في المجلس الوطني العراقي لوكالة رويترز للأنباء، قائلاً إن المجلس سيعقد جلسة لمناقشة قرار الأمم المتحدة بناء على قرار أصدره صدام حسين.

أضاف التقرير أن مجلس الأمن أعطى الحكومة العراقية مهلة زمنية أمدها سبعة أيام، لتوضح موقفها من القرار، بينما حذّرت الولايات المتحدة بأن عدم التزام العراق سيقابل بإجراء عسكري.

وفي غضون ذلك قامت مقاتلات أميركية وبريطانية بقصف مواقع عراقية مضادة للطائرات في مناطق تقع في جنوب شرق العراق، بحسب صحيفة واشنطن بوست، نقلاً عن قيادة الوسط للقوات الأميركية.

ونسبت صحيفة واشنطن بوست الى مسؤولين أميركيين، أن الرئيس الأميركي جورج بوش وافق على خطط بغزو العراق إذا لم يُذعن الى قرار مجلس الأمن بشكل كامل.

على صلة

XS
SM
MD
LG