روابط للدخول

الملف الأول: مسؤولون أميركيون يحذرون العراق من مغبة إعطاء معلومات مغلوطة عن برامجه التسليحية / وزراء الخارجية العرب يدعون الى تطعيم فرق المفتشين الدوليين بمفتشين عرب


سيداتي وسادتي.. نتابع في ما يلي ملفاً أعده ويقدمه سامي شورش عن آخر التطورات والقضايا السياسية العراقية يركز على مستجدات الشأن العراقي في واشنطن حيث حذر عدد من كبار المسؤولين الأميركيين العراق من مغبة عدم التعاون مع المفتشين أو إعطاء معلومات مغلوطة عن برامجه التسليحية، وفي القاهرة حيث رحب وزراء خارجية العرب في ختام إجتماعهم الإستئنائي بالقرار الصادر عن مجلس الأمن حول نظام جديد للتفتيش في العراق، وبالإشارات الصادرة عن بغداد في إتجاه موافقتها على القرار، إضافة الى الدعوة التي وجهها الوزراء العرب الى تطعيم فرق المفتشين الدوليين بمفتشين عرب. هذا ويتضمن الملف قضايا ومستجدات سياسية أخرى، إضافة الى تقارير وافانا بها مراسلونا في القاهرة أحمد رجب، والكويت سعد المحمد، واسطنبول جان لطفي.

--- فاصل اعلاني ---

أعلنت الولايات المتحدة انها ليست في حاجة الى تصريح من الامم المتحدة للتحرك ضد العراق اذا اقتضى الامر. ودعت بغداد الى التعاطي مع نياتها بجدية.
وكالة اسوشيتد برس للأنباء نقلت عن الرئيس الأميركي في كلمة ألقاها في البيت الأبيض، تجديده تحذير العراق من أن أي تهاون في التعاون مع المفتشين ستكون له نتائج وخيمة.
كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي قالت إنها متشككة جدا في رغبة الرئيس العراقي صدام حسين في تطبيق القرار الاخير، مضيفة في مقابلة أجرتها معها شبكة التلفزيون الاميركية (فوكس نيوز) ان الرئيس جورج بوش يحتفظ بكل الخيارات العسكرية الممكنة ضد العراق، معتبرة ان العالم يجب ان لا يضيع وقته بلعبة القط والفأر مرة اخرى، ومحذرة من انه في المرة المقبلة التي يعطي فيها صدام معلومة خاطئة، سيتم اعتباره منتهكا لبنود القرار بشكل واضح.
كذلك نسبت اسوشيتد برس الى رايس ان الولايات المتحدة لن تتسامح في المرة المقبلة مع صدام حسين وأن العراقيين يستحقون رئيساً افضل منه، مشددة على ان الرئيس العراقي يجب أن يحاسب على اعماله الماضية بعدما كان تعهد بعدم مهاجمة جيرانه وعدم قمع شعبه، لكنه نقض عهوده.
أما وكالة رويترز للأنباء فإنها نقلت عن مستشارة الأمن القومي أن العراق غير مطالب بالموافقة على القرار، لأنه لا يمتلك أي حق بالموافقة أو الرفض، إنما المطلوب منه فقط هو الإقرار بمنطوق القرار الصادر عن مجلس الأمن، مضيفة:

رايس:
"الرئيس الأميركي جدي الى أقصى درجات الجدية في خصوص أن العراق سيواجه عواقب وخيمة في حال عدم التزامه ثانية بنزع أسلحته للدمار الشامل. وأعتقد أنكم رأيتم كيف أن العالم أثبت إدراكه لجديّة الرئيس".

الى ذلك، قال وزير الخارجية الاميركي كولن باول إنه لو كان في موقع الرئيس العراقي لكان تعاطى مع النيات الاميركية بكثير من الجدية، مضيفاً في تصريح الى شبكة التلفزيون الاميركية (سي بي اس)، نقلته اسوشيتد برس، لو كنت مكان صدام حسين لكنت ادركت ان الامر ليس مجرد تهديدات جوفاء تطلقها الولايات المتحدة.

باول:
"يجب أن لا يشكك أحد، بمن فيهم صدام حسين أو بقية أعضاء المجلس الوطني العراقي، في أن المجتمع الدولي ملزم هذه المرة بنزع أسلحة العراق للدمار الشامل بطريقة أو بأخرى".

من ناحيته، أكد كبير موظفي البيت الابيض اندرو كارد ان الولايات المتحدة ليست في حاجة الى تصريح من الامم المتحدة للتحرك ضد العراق اذا اقتضى الامر، معتبراً أن العراق اذا اخل بواجباته المحددة في قرار مجلس الامن فان الامم المتحدة يمكن ان تجتمع وتبحث في الأمر، لكن واشنطن لن تكون في حاجة الى تصريح منها.

--- فاصل ---

في القاهرة، اختتم وزراء الخارجية العرب اجتماعهم الاستثنائي باصدار بيان أكدوا فيه أن القرار 1441 لا يشكل اساساً لاستخدام القوة ضد العراق، مطالبين مجلس الأمن بالالتزام بما وعد به من أن القرار لا يشكل ذريعة لشن حرب على العراق، ومرحبين بقبول بغداد عودة المفتشين الدوليين من دون شروط. الى ذلك دعا البيان الى مواصلة التعاون بين الامم المتحدة والعراق لحل المشاكل العالقة بالطرق السلمية تمهيداً لرفع العقوبات، مشدداً على ان فرق المفتشين يجب أن تؤدي مهماتها بنزاهة وأن لا تقدم على أية أعمال استفزازية، داعياً الى مشاركة خبراء عرب في فرق التفتيش، واستمرار التزام الدول العربية الحفاظ على أمن العراق وسيادته ووحدة أراضيه. التفاصيل مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

الى ذلك أكد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن نص القرار الصادر عن مجلس الأمن لا يتضمن اللجوء الى الإستخدام التلقائي للقوة العسكرية ضد العراق:

(تعليق الأمير سعود الفيصل)

أما الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى فإنه ذكر خلال مشاركته في الإجتماع الاستثنائي أن ميثاق الجامعة ينص على اعتبار أي هجوم على دولة عربية بمثابة هجوم على بقية الدول الأعضاء في الجامعة العربية:

(تعليق عمرو موسى)

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، من المتوقّع أن يعقد المجلس الوطني العراقي جلسة طارئة مغلقة لدرس القرار الجديد الذي أصدره مجلس الأمن حول نزع أسلحة العراق للدمار الشامل. وكالة فرانس برس نقلت عن مصادر عراقية لم تذكر أسماءها ان الجلسة ستبدأ مساء اليوم (الإثنين). أما محطة التلفزيون العراقية فإنها بثّت أن الرئيس العراقي طلب من البرلمان عقد الجلسة ورفع توصياته حول كيفية التعامل مع القرار الجديد الى مجلس قيادة الثورة.
يشار الى أن العراق لم يعلن حتى الآن موقفاً رسمياً إزاء القرار. أما وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي فقد صرح خلال الإجتماع الذي عقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة بأن القيادة العراقية ما زالت تدرس نص القرار. يذكر ان بغداد أمامها مهلة تمتد الى الخامس عشر من الشهر الجاري لإعلان موقفها بشكل رسمي إزاء القرار الجديد. وكالة رويترز اشارت في هذا الخصوص الى تأكيدات أميركية أن قيام بغداد بتقديم معلومات مغلوطة الى مجلس الأمن سيبرر شن حرب عسكرية ضدها.
وكالة فرانس برس نقلت عن صبري في تصريحات أدلى بها على هامش الإجتماع الوزراء العربي في القاهرة أن بغداد تأمل في أن لا يعود المفتشون الدوليون الى الإستفزازات، مشيداً بدعوة الوزراء العرب الى تطعيم فرق التفتيش الدولية بخبراء ومفتشين عرب.
وكالة الصحافة الألمانية للأنباء نقلت عن صبري تأكيده أن هناك المئات من الخبراء العرب القادرين على أداء نفس الأعمال التي يؤديها المفتشون الدوليون، معتبراً أن فرق التفتيش في السابق تسببت في نشوء الأزمات بين العراق والأمم المتحدة. أما وجود مفتشين عرب فيمنع حدوث مثل هذه الأزمات مرة أخرى على حد تعبير وزير الخارجية العراقي.

--- فاصل ---

أيدت دولة الكويت وبقية الدول الخليجية البيان الختامي الصادر عن إجتماعات وزراء الخارجية العرب في القاهرة. هذا في الوقت الذي اعرب فيه مجلس الوزراء الكويتي عن ارتياحه ازاء قرار مجلس الامن رقم 1441 الصادر بالاجماع الجمعة الماضي. لكن المجلس أضاف في بيان لاحق ان الكويت إذ تساند كل ما تتخذه الشرعية الدولية من اجراءات، تدعو الحكومة العراقية الى التعامل الجدي مع القرار، والمباشرة في اتخاذ خطوات عملية جادة من شأنها ان تترجم بوضوح مدى مصداقيتها في الاستجابة للمطالب الدولية. هذا إضافة الى تأكيد مجلس الوزراء الكويتي ضرورة تخلي بغداد عن محاولات الالتفاف على قرارات مجلس الأمن والالتزام بتنفيذها سواء ما تعلق منها ببرامج الاسلحة التدميرية او الافراج عن الأسرى الكويتين وغيرهم.
مراسلنا في الكويت سعد المحمد أجرى حواراً مع محلل سياسي كويتي في خصوص المواقف الكويتية والخليجية إزاء العراق في إجتماع وزراء الخارجية العرب:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

في سياق آخر، أعرب أحد زعماء جماعات المعارضة العراقية عن إعتقاده أن لا حاجة لقيام إدارة تُشرف عليها الولايات المتحدة في العراق بعد الإطاحة المحتملة لنظام الرئيس العراقي صدام حسين.
وكالة فرانس برس نقلت عن الشريف علي بن الحسين راعي الحركة الملكية الدستورية العراقية أن العراق لا يحتاج الى الولايات المتحدة في إدارة شؤونه، مضيفاً أن حكومة مختصة ستقوم في العراق بعد زوال النظام الحالي تشارك فيه جميع القوى السياسية الحقيقية في البلاد.
الى ذلك نسبت الوكالة الى الشريف علي أن العراقيين سينظمون إنتخابات لمجلس تشريعي ويطرحون مسودة دستور للإستفتاء.
من جهة أخرى، أغارت طائرات حربية تابعة للتحالف الغربي على موقعين للدفاعات الجوية في جنوب العراق بعد تعرضها الى تهديدات وإستفزازات عراقية.
وكالة فرانس برس نقلت عن بيان اصدرته القيادة المركزية للجيش الأميركي أن طائرات التحالف استخدمت قنابل موجهة بدقة في قصف موقعين لصواريخ سام العراقية قرب منطقة طليل، مضيفاً أن القصف جاء بعد أن نشرت السلطات العراقية وحدتي صواريخ سام داخل منطقة الحظر الجوي الجنوبي في إنتهاك للقرارات الدولية، ومؤكداً أن طائرات التحالف لم تستهدف ولن تستهدف المدنيين أو المنشآت المدنية في العراق.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
نبقى في الموضوع العراقي وإحتمالات الضربة العسكرية الأميركية، حيث اكد رئيس هيئة أركان الجيش التركي الجنرال حلمي أوز كوك أنه أبلغ واشنطن خلال زيارته الأخيرة الى الولايات المتحدة بأن بلاده تحتاج الى تعويضات مالية في حال الحرب المحتملة ضد العراق، مؤكداً أن أنقرة تؤيد القرارات الدولية، لكنها تعتقد أن الحرب المحتملة ستؤثر سلبياً على إقتصادها.
تفاصيل هذا المحور ومحاور أخرى من تصريحات المسؤول العسكري التركي البارز في التقرير التالي من مراسلنا في اسطنبول لطفي جان:

(تقرير تركيا)

--- فاصل ---

في سياق آخر، أفادت وكالة رويترز أن الحكومة النيوزيلندية سترسل سفينة حربية وطائرة استطلاع للمشاركة مع القوات الدولية في مراقبة مياه الخليج. لكن رئيسة الوزراء هيلين كلارك استبعدت في تصريحات نقلتها رويترز أن تكون لهذه الخطوة صلة بما يتردد عن عزم الولايات المتحدة شن حرب ضد العراق.
في محور مختلف دعا محققون في مدينة صربية في البوسنة، دعوا محكمة بوسنية الى التحقيق مع أربعة مسؤولين حكوميين حول إتهامات مفادها أنهم خرقوا قرار العقوبات المفروضة على العراق وذلك ببيعهم بشكل غير قانوني أسلحة الى بغداد.
في موضوع آخر، نقلت وكالة رويترز عن وزير التجارة العراقي محمد مهدي صالح أن السلطات العراقية وقّعت عقوداً قيمتها الإجمالية خمسمئة مليون دولار مع دول وشركات أجنبية في اروقة معرض بغداد الدولي.
صالح قال إن بلاده وقعت عشرين صفقة تجارية في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء مع شركات سعودية وايرانية وإماراتية وفرنسية واسبانية. هذا إضافة الى توقيع اتفاقية تجارية جديدة مع ايران ومذكرتين للتفاهم مع سري لانكا واليمن.
من ناحية ثانية، لفتت وكالة رويترز الى إنخفاض في أسواق المال واسعار النفط العالمية نتيجة تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والعراق. أما وكالة اسوشيتد برس فإنها اشارت الى تظاهرة شارك فيها المئات من الأميركيين في مدينة لوس أنجيلس للإحتجاج على الحرب المحتملة ضد العراق.
في أخبار عراقية أخرى، نسبت وكالة فرانس برس الى مشتبه أندونيسي معتقل بتهمة مشاركته في تفجير القنابل في جزيرة بالي الإندونيسية أن إقدامه على المشاركة في الهجوم جاء لرغبته في الإنتقام من الولايات المتحدة لحربها في أفغانستان وحربها المحتملة في العراق.
أخيراً، وقّع المدرب الألماني بيرند شتانغ عقداً لمدة أربع سنوات لتدريب المنتخب العراقي لكرة القدم. وكالة فرانس برس لفتت الى ان شتانغ متهم بتعاونه مع وكالة الإستخبارات الألمانية الشرقية المنحلة والتي كانت تعرف بـ (ستاسي).

على صلة

XS
SM
MD
LG