روابط للدخول

الشأن العراقي في ضوء القرار الجديد لمجلس الأمن


(أكرم أيوب) يقدم جولة على الصحافة البريطانية التي تناولت في بعض مقالاتها تطورات القضية العراقية بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي الذي يخص عمليات االتفتيش في العراق.

تحت عنوان "على صدام إطاعة الامم المتحدة وعلى بلير كبح جماح بوش" نشرت صحيفة ذي اوبزرفر أفتتاحية، أستهلتها بالترحيب بالقرار الصادر عن مجلس الامن الدولي بشأن العراق، لافتة الى قبول الولايات المتحدة بالعمل من خلال الامم المتحدة، والى موافقتها على حلول توفيقية لكسب الشرعية الدولية، وبالتالي تحقيق الإجماع في مجلس الامن.
الصحيفة البريطانية وصفت القرار بأنه متشدد، ويعكس الاهداف الاميركية، مشيرة الى وجوب قيام العراق بفتح جميع مرافق الاسلحة التي بحوزته للتفتيش، ووجوب عدم قيامه بأي عمل عسكري مهما كان نوعه – وإلا واجه الغزو.
وقالت الصحيفة البريطانية إن الاختبار الحقيقي خلال الايام القادمة سيكمن في درجة الإمتثال العراقي لمطالب فرق التفتيش عن الاسلحة، وفي مدى رغبة الولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية نتيجة عدم الامتثال من قبل بغداد.
ورأت الصحيفة أن نظام صدام يضع العالم أمام مشكلة، لكنها أعربت عن تحبيذها التعامل مع هذا النظام في إطار قرار مجلس الامن الذي حظي بأجماع المجتمع الدولي.
الصحيفة البريطانية أكدت على ضرورة الحفاظ على الزخم التعددي الذي تحقق على مدى الاسابيع الثمانية الماضية من المفاوضات المضنية، وعلى دور بريطانيا الحاسم بعد صدور القرار، عن طريق كبح جماح واشنطن. وختمت الصحيفة بإلقاء المسؤولية الحقيقية في هذا الشأن على صدام، مؤكدة على تهوره وحماقته إن هو لم يمتثل لهذه القوة الاميركية الهائلة ولهذا الرأي الدولي – بحسب تعبير الصحيفة.

وتناولت صحيفة ذي اوبزرفر في تقرير آخر لها ردود أفعال الصحافة العالمية على قرار مجلس الامن الدولي بشأن العراق. الصحيفة نقلت عن وكالة الانباء السورية (سانا) قولها إن القرار سيبعد المنطقة عن المخططات بشن ضربة عسكرية تعود بالنفع على إسرائيل واعداء الامة العربية. ونقلت عن صحيفة واشنطن بوست إعتبارها القرار إنجازا هاما للرئيس بوش، وعن صحيفة بابل العراقية معاتبتها سوريا بالقول: حتى أنت ياسوريا وافقت على القرار، وعن صحيفة الجمهورية أسفها للنجاح الذي تحقق للولايات المتحدة. كما نقلت ذي اوبزرفر عن صحيفة الدستور الاردنية أملها في تنفيذ القرارلتجنيب العراق حربا كارثية، وعن صحيفة لوموند الفرنسية إشارتها الى أن الكرة الآن أصبحت في ملعب صدام حسين.

وعرضت صحيفة ذي اوبزرفر في تقرير قصير آخر للتوتر داخل مجلس الوزراء البريطاني بسبب مطالبة كلير شورت وزيرة التنمية الدولية بوجوب الحصول على تفويض من مجلس الامن لأستخدام أي قوة ضد صدام حسين – بحسب قول الصحيفة.
وقالت صحيفة ديلي تلغراف إن بريطانيا ستبدأ هذا الاسبوع في تعبئة قوة مقاتلة مدرعة تتألف من 15000 جندي للمشاركة في الحرب البرية في العراق، إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية في تجريد صدام حسين من أسلحته. الصحيفة أشارت الى أن هذه القوة ستنضم الى القوات الاميركية المتواجدة في منطقة الخليج والتي تقدر بخمسين ألف جندي. ولفتت الصحيفة الى أن رئيس الوزراء البريطاني والرئيس الاميركي يصران على عدم وجود ضرورة لتفويض آخر من قبل الامم المتحدة في حال إخفاق صدام في الامتثال للقرار الجديد.

أما صحيفة ذي سنداي تلغراف فقد رأت أن الولايات المتحدة وبريطانيا شرعتا بالفعل في إحكام الطوق حول صدام من خلال إعداد معلومات سرية حول ما أسمته بالعشرات من المواقع التي يخزن فيها ما لديه من أسلحة، وذلك لإطلاع مفتشي الأمم المتحدة عليها. وتنقل الصحيفة عن مصادر مخابراتية أمريكية قولها إنها تعتقد بأنه سيكون بمقدروها فضح ما تسميه بالأكذوبة العراقية الكبرى حول خلو البلاد من تلك الأسلحة.

على صلة

XS
SM
MD
LG