روابط للدخول

تطورات القضية العراقية في ظل صدور قرار جديد من مجلس الأمن


ركزت صحف بريطانية اليوم الأحد على تطورات القضية العراقية في ظل صدور قرار مجلس الأمن الجديد الذي منح العراق فرصة أخيرة لنزع أسلحته المحظورة. (أكرم أيوب) أعد عرضاً مختصراً لأهم ما جاء في هذه الصحف، يقرأه بصحبة (زينب هادي).

واصلت الصحف البريطانية الصادرة هذا اليوم الاهتمام بتداعيات القضية العراقية إثر صدور قرار الفرصة الاخيرة عن مجلس الامن الدولي يوم الجمعة الماضية.
صحيفة ذي انديبندنت أون ساندي في أفتتاحية لها أشارت الى أن الإجماع الذي ناله القرار يعد إنجازا هاما لكبار البراجماتيين في إدارة الرئيس بوش، ولتوني بلير أيضا. وقالت الصحيفة إن رئيس الوزراء البريطاني كان يشدد طيلة الاشهر الماضية على ضرورة التعامل مع صدام حسين من خلال الامم المتحدة، وهذا مافعلته الولايات المتحدة، حتى لو أنحصر دوره في تعزيز الحجج التي كان وزير الخارجية الاميركي كولين باول يسوقها في واشنطن.
ورأت الصحيفة بأن ماحدث، من إتخاذ المجتمع الدولي لموقف موحد ضد بغداد، لا يمثل إلا نهاية للمرحلة الاولى، بمعنى أنها كانت خاتمة ناجحة للمناوشات الدبلوماسية المبكرة، وأن التحفظات حول الحرب المحتملة ضد العراق، والتي تم التعبير عنها بإصرار على صفحات ذي انديبندنت، لم تتلاشى. فالولايات المتحدة وبريطانيا - تقول الصحيفة - مازالتا تملكان القدرة على شن هجوم عسكري، من دون تفويض الامم المتحدة، على أساس أن العراق أخفق في الإمتثال للقرار الجديد. ورأت الصحيفة البريطانية بأن المعنى الدقيق لعبارة "الأخفاق في الامتثال" سيكون عرضة لتفسيرات عديدة، وربما لخلافات جدية في المستقبل القريب، لافتة الى أن البعض من الصقور في الإدارة الاميركية مازالوا يبحثون عن ذريعة لشن الحرب، حتى وإن جاءت من دون تأييد المجتمع الدولي.
ونبهت الصحيفة الى ضرورة التعامل مع كل مرحلة في هذا الصراع من خلال الامم المتحدة، مذكرّة بصعوبة وتعقيد المرحلة المقبلة، والى أن التركيز تحول في الوقت الحاضر من الامم المتحدة الى العراق. وختمت الصحيفة بالاشارة الى أن الإجماع الدولي وضع ضغوطا شديدة على صدام، والى إمكان تعزيز سلطة الامم المتحدة طالما سارت الولايات المتحدة على هذا النهج – بحسب قول الصحيفة.

ونشرت صحيفة ذي انديبندنت أون ساندي تقريرا قصيرا عن منح الولايات المتحدة حق اللجوء للعلماء من العراقيين الذين يدلون بمعلومات عن برامج الاسلحة العراقية، وعن تزويدها وبريطانيا، رئيس فريق التفتيش عن الاسلحة هانز بليكس، بمعلومات مخابراتية عن المواقع المشتبه فيها قبيل ذهابه الى العراق.

وتناولت ذي انديبندنت أون ساندي في تقرير آخر موضوع التدريبات العسكرية الاميركية لعراقيين بهدف إشراكهم في الغزو المحتمل للعراق. الصحيفة قالت إن المخططين العسكريين في الولايات المتحدة، وفي إطار الاستعدادات للحرب، طلب منهم إتخاذ الترتيبات لقوة من العراقيين مكونة من 5000 رجل ترافق القوات الاميركية. ونقلت الصحيفة عن مصدر لم تكشف عنه، بأن وجود هذه القوة العراقية يعد بالغ الأهمية من الناحية السياسية، وأن الهجوم على العراق لن يشن إلا بعد إكتمال الاستعدادات للقوة العراقية في آوائل شهر كانون الثاني المقبل – على حد قول الصحيفة.

ووصفت الصحيفة ذاتها التظاهرة التي طافت شوارع فلورنسا في ايطاليا أمس بأنها الأكبر في العالم حتى الآن ضد الحرب على العراق – بحسب زعم الصحيفة.

وعرضت صحيفة ذي انديبندنت أون ساندي في تقرير آخر للتحذيرات التي يعتزم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير توجيهها الى الشعب البريطاني بخصوص المشاركة المباشرة في المعركة ضد الارهاب الدولي.
وقالت الصحيفة إن بلير سيدعو الشعب البريطاني الى إلتزام الحذر من تهديدات لشبكة القاعدة الارهابية، وبعبارات لم تسمع منذ قيام الجيش الجمهوري الايرلندي السري بحملة التفجيرات. ورأت الصحيفة أن أحتمالات ضرب العراق تزيد من مخاوف لندن الامنية. وعلى الرغم من عدم قيام الدليل على وجود صلة بين نظام صدام حسين وشبكة القاعدة، إلا أن العمل العسكري ضد دولة عربية يمكن أن يثير هجمات أنتقامية – بحسب تعبير الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG