روابط للدخول

إشادة بريطانية بتصويت مجلس الأمن بالإجماع على مشروع القرار الأميركي بشأن العراق


أشادت أغلب الصحف البريطانية الصادرة اليوم بتصويت مجلس الأمن بالإجماع على مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة بشأن ملف الأسلحة العراقية وعودة المفتشين. كما اعتبرت الصحف البريطانية إجماع مجلس الأمن بأنه انتصار للولايات المتحدة. عرضاً للصحف البريطانية نتابعه فيما يلي مع (فوزي عبد الأمير).

وصفت صحف بريطانية صادرة اليوم، التصويت بالاجماع في مجلس الامن، على القرار الف واربعمئة وواحد واربعين، لنزع اسلحة العراق، وصفته بانه انتصار للولايات المتحدة وللرئيس جورج بوش.
وذكرت صحيفة ذي فايننشال تايمز، ان مجلس الامن حقق انتصارا كبيرا للولايات المتحدة، يوم امس، عندما صوت بالاجماع، على اعطاء العراق فرصة اخيرة لنزع اسلحته، والا واجه تهديدا بالحرب.
واضافت الصحيفة ان القرار راعى اصرار فرنسا على اجراء تصويت من مرحلتين، تُعطى خلاله لمجلس الامن فرصة تحديد ما اذا كان العراق، قد انتهك القرارات الدولية. لكن الصحيفة تشير في نفس الوقت الى ان القرار لا يلزم الولايات المتحدة بانتظار صدور قرار ثان، عن مجلس الامن، قبل ارسال طائراتها الحربية الى العراق.

وكتبت صحيفة ديلي تلكراف ان الانتصار يشكل نجاحا لافتا للولايات المتحدة وبريطانيا اللتين فاوضتا بكثافة منذ منتصف ايلول الماضي، عندما قال الرئيس الاميركي، إن على المنظمة الدولية، ان تتحرك لوقف انتهاكات قراراتها من جانب العراق، وإلا فقدت دورها على الصعيد العالمي.

أما صحيفة اندبندت فقالت إن القرار توج اسبوعا رائعا لبوش، إذ تبع فوز الجمهوريين بالاغلبية في الانتخابات، انتصار دبلوماسي حققته الادارة الاميركية، في مجلس الامن.

ولفتت كارديان، الى ان الضغط يتراكم على الرئيس صدام حسين، الذي اعلنت الولايات المتحدة صراحة عزمها على قلب نظام حكمه.
بينما اعتبرت تايمز القرار بانه انتصار للدبلوماسية الاميركية، وانه راجع في جزء كبير منه الى الموقف الحازم لادارة الرئيس جورج بوش.

--- فاصل ---

ننتقل مستمعي الكرام، الى تفاصيل المقالات والتقارير. ونبدأ مع صحيفة اندبندنت، التي كتبت تحت عنوان الدبلوماسية والدولارات ضمنت اجماعا نادرا داخل مجلس الامن، ان الدقائق القليلة التي استغرقتها عملية التصويت على مشروع القرار الاميركي، أنقذت مصداقية الامم المتحدة، واعطت الى رئيس فريق المفتشين، اوسع الصلاحيات للبحث عن اسلحة العراق للدمار الشامل.
وترى الصحيفة ان الاجماع داخل مجلس الامن، تحقق بفضل العمل الدبلوماسي، للادارة الاميركية والبريطانية، ولكنها تشير ايضا الى ان الدولارات كان لها دور مهم.
وتذكّر الصحيفة بالموقف الذي تعرضت له اليمن، عندما صوتت عام تسعين، ضد قرار استخدام القوة لاخراج القوات العراقية من الكويت، حينها قطعت الولايات المتحدة مساعدتها عن اليمن، التي تبلغ سبعين مليون دولار، وطردت السعودية ايضا آلافا من العمال اليمنيين الذين كان يعملون في المملكة.
وتلفت الصحيفة ايضا الى ان السبب الذي كان وراء استداعاء، حكومة موريشيوس، لسفيرها في الامم المتحدة، نهاية الاسبوع الماضي، هو موقفه غير المرن من المشروع الاميركي، والذي كان يهدد بضياع الملايين من الدولارات، حسب تعبير صحيفة اندبندنت البريطانية.

--- فاصل ---

ننتقل الى صحيفة ديلي تلكراف التي كتبت ان الرئيس الاميركي جورج بوش أخطر العالم يوم أمس بأنه مستعد لإعلان الحرب على العراق عند اقل تحد يقوم به الرئيس صدام حسين بعد أن وافق مجلس الأمن بالإجماع على شروط جديدة صارمة بشأن التفتيش عن الأسلحة. وتقول الصحيفة إن القرار رقم 1441 الذي أقره الأعضاء الخمسة عشر، بما فيهم جارة العراق، سورية، يلمح الى احتمال استخدام القوة العسكرية في حالة خرق العراق لشروط القرار، لكن الصحيفة تلفت ايضا الى ان القرار لم يذكر أي شئ فيما يتعلق بالجهة التي ستقرر إن كان العراق قد انتهك قرارات الأمم المتحدة ام لا.
وفي موضوع آخر تقول صحيفة ديلي تلكراف انه في الوقت الذي كان فيه مجلس الامن منشغلا، بمناقشة مشروع القرار الذي تقدمت به واشنطن بشأن العراق، كان الاميركيون يكثفون بشكل واضح من تواجدهم العسكري في الكويت.

--- فاصل ---

وتنقل ديلي تلكراف عن وزارة الدفاع الكويتية، تأكيدها بان مستودعا لتزويد المروحيات والمقاتلات الاميركية بالوقود تم انشاؤه في المنطقة العسكرية القريبة من الحدود العراقية، بالاضافة الى مدرجين لهبوط طائرات الشحن العسكرية تم بناؤهما ايضا في تلك المنطقة.
وتنقل الصحيفة عن مسؤول امني كويتي، انه من المتعذر التكهن بحجم القوات الاميركية الموجود على ارض الكويت، ولكنه اكد ان القوات الاميركية، مستعدة لتنفيذ تهديد واشنطن، بان النظام العراقي، سيواجه عواقب وخيمة، في حال عدم امتثاله للقرارات الدولية.

وعلى صعيد ذي صلة، تقول ديلي تلكراف، ان نحو عشرة آلاف جندي اميركي، موجودون حاليا في معسكر الدوحة في الكويت، بالاضافة الى وجود اشاعات تتحدث عن احتمال وصول فرقة مدرعات بريطانية، تتألف من عشرين الف رجل، من المحتمل وصولها في وقت لاحق من هذا الشهر.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة كتبت صحيفة كاردينان البريطانية، انه في الوقت الذي يهيئ فيه المفتشون الدوليون انفسهم للسفر الى العراق، فأن واشنطن تعزز من التواجد العسكري الاميركي في المنطقة، وتنقل كاردينان عن محللين عسكري توقعهم بان تبدأ الحرب ضد العراق مع مطلع الشهر المقبل.
وتشير الصحيفة الى ان الادارة الاميركية، مقتنعة بان المواجهة مع العراق هي امر حتمي، وانها تشك في امكانية نجاح المفتشين الدوليين في نزع اسحلة العراق للدمار الشامل.

وتنقل الصحيفة البريطانية، عن باتريك كاريت، المحلل العسكري في مؤسسة GlobalSecurity قوله: إن السرعة التي يمكن ان تدخل بها الولايات المتحدة، الحرب ضد العراق، تعتمد على حجم القوة التي تمتكلها في المنطقة.
ويضيف كاريت إنه اذا كان لدى واشنطن قوة تتألف من نحو مئة وثلاثين الف عسكري، فانها تستطيع دخول الحرب في منتصف الشهر المقبل.

وفي المقابل تنقل كارديان عن كولن روبنسون المحلل في مركز معلومات الدفاع في واشنطن، توقعه بأن تشن الولايات المتحدة حربها ضد العراق، مع بداية الشهر الاول او الثاني من السنة المقبلة.
ومن بين الاسباب التي يشير اليها روبنسون في هذا الصدد، هو اعطاء المفتشين الدوليين وقتا كافيا لاداء مهامهم، كما ان حاملة الطائرات الاميركية لينكولن والسفن الحربية التي ترافقها، والتي تضم خمسة وسبعين طائرة مقاتلة، وثمانية آلاف بحار، تركوا ميناء سان ديكو في وقت مبكر من هذا الشهر، واتجهوا صوب بحر العرب، قبل الموعد المحدد لتحرك الاسطول باربعة اشهر.

وتضيف الصحيفة ايضا ان حاملة الطائرات الاميركية ترومان، اكملت الاسبوع الماضي مناورات تدريبة، وانها تقف على اهبتة الاستعداد في قاعدة فريجينا، وعلى الجانب الاخر من الشواطئ الاميركية، تقول كاردينان، تستعد حاملة الطائرات، فينسن للمغادرة مع بداية الشهر المقبل.
وتواصل الصحيفة متابعة تحركات الاساطيل الاميركية، لتختم بالقول ان وزارة الدفاع البنتاكون، هيأت سبع حاملات للطائرات للمشاركة في الهجوم المتوقع ضد العراق، بحلول كانون الثاني المقبل.
و تضيف الصحيفة ايضا ان الجنرال تومي فرانكس، رئيس هيئة الاركان المشتركة للجيوش الاميركية، سوف يصل الى قطر نهاية الشهر الجاري، بصحبة ستمئة من كبار الضباط الاميركيين، للمشاركة في مناورات تدربية لمدة اسبوع في المنطقة، ولكن كارديان تنقل عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاميركية، انه من المتوقع ان يبقى عدد من ضباط الاركان في قطر لتشكيل مركز قيادة للعمليات الاميركية، بعد انتهاء فترة المناورات.

--- فاصل ---

واخيرا مستمعي الكرام، اخترنا لكم من صحيفة تايمز اللندنية، تقريرا، بعنوان: مفتشو الاسلحة يواجهون مهمة خطيرة.
وتشير تايمز في مقدمة تقريرها الى ان مفتشي الاسلحة الدوليين، وهم اكثر من مئتي عالم وخبير عسكري، من ثمانية واربعين بلدا، يعدون العدة لاستئناف اعمالهم في العراق، في غضون الايام التسعة المقبلة.

وستكون مجموعة الاستطلاع الاولى التي ستذهب الى العراق، برئاسة هانس بليكس رئيس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة، أنموفيك، وسيكون فريقه مسؤولا عن ملف الاسلحة الباليستية والبيولوجية والكيمياوية. بليكس سيكون ايضا بمرافقة محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي سيبحث مفتشوها عن الاسحلة النووية العراقية.

وتضيف صحيفة تايمز، ان المفتشين سوف يقضون نحو خمسة واربعين يوما لترتيب اوضاعهم قبل الشروع في العمل، وسيكون تحت تصرف المفتشين، وهم خبراء في علم الاحياء، والكيمياء والفيزياء، بالاضافة الى مفتشين ذوي خبر طويلة في التعامل من وسائل العراق لاخفاء الاسلحة، سيكون تحت تصرفهم مختبر متخصص بالاضافة الى طائرة مروحية.
وسيقضي المفتشون نحو ستين يوما في العراق، للبحث، وموافاة مجلس الامن بتقارير مستمرة عن مجريات عمليات التفتيش، والتي على ضوئها سيقرر المجلس مدى التزام العراق، بتنفيذ القرارات الدولية.

على صلة

XS
SM
MD
LG