روابط للدخول

رسالة موحدة للعراق من خلال قرار مجلس الأمن


صحيفتان أميركيتان بارزتان تناولتا اليوم قرار مجلس الأمن بخصوص العراق، ووصفتاه بأنه قرار حازم ورسالة موحدة للعراق. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

القرار الذي صدر عن مجلس الأمن يوم أمس الجمعة، حظي بأهمية استثنائية من قبل صحف أميركية عدة، وقد خصصت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية لهذا الموضوع افتتاحية عنونتها "رسالة موحدة للعراق"، استهلتها بالقول إن التصويت الجماعي هو أقوى رسالة موجهة الى بغداد من المجلس.
تابعت الصحيفة أن على الرئيس العراقي صدام حسين أن يلتزم بنزع أسلحته، واعتبرت وحدة الموقف داخل المجلس عاملاً على زيادة احتمال نزع أسلحة العراق دون حرب.

واعتبرت الصحيفة القرار انتصاراً حققه الرئيس الأميركي جورج بوش، وتتويجاً لدبلوماسية مكثفة استمرت لأكثر من ثمانية أسابيع.
أضافت نيويورك تايمز في افتتاحيتها أن بوش ومساعديه يعتقدون أن التهديد بعمل منفرد أدى الى أن يُعير العالم انتباهاً الى تهديد تُرك لينمو، لكن بعد أن دق ناقوس الخطر قدمت الإدارة مشروعاً مقبولاً لجميع أعضاء مجلس الأمن، يتضمن نظاماً صارماً للتفتيش عن الأسلحة وتهديداً باللجوء الى عملية عسكرية، بحسب مسؤولين في الإدارة.

وتقول نيويورك تايمز إنها تأمل أن لا تكون إدارة بوش قد بذلت كل هذا الجهد للحصول على موافقة جماعية، كي تقوم في النهاية بعمل منفرد ضد العراق، وعليها في حال عدم التزام بغداد أن تصّر على أن يقوم مجلس الأمن بفرض قراره.

وإذا فشل المجلس في المصادقة على العواقب الجدية التي تعني عملية عسكرية، فعلى الولايات المتحدة أن تقرر حينذاك أن تتدخل بمفردها، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

--- فاصل ---

صحيفة واشنطن بوست الأميركية، نشرت افتتاحية حول قرار مجلس الأمن بشأن العراق تحت عنوان "قرار حازم"، قالت فيه إن التصويت الجماعي في مجلس الأمن كان إنجازاً هاماً حققه بوش في حملته لإنقاذ العالم من أسلحة الدمار الشامل.

ويفرض القرار برنامجاً صارماً للتفتيش يتم التأكد من خلاله أن نظام صدام حسين، سيسلّم أسلحة كيماوية وبيولوجية، وصواريخ، ويكشف عن أي نشاط يقوم به في مجال أسلحة نووية، بحسب افتتاحية الصحيفة.

تابعت الصحيفة أن القرار وحّد العالم ليسير خلف إدارة بوش في حملتها وسيساعد في ضمان كسب تأييد دولي لأية عملية عسكرية تقوم بها الولايات المتحدة.
ويعني القرار أن إدارة بوش اضطرت أن توافق على بحث أي خرق يقوم به العراق للقرارات الدولية، مع أعضاء مجلس الأمن بدلاً من اللجوء الى عملية عسكرية بشكل تلقائي، بحسب الصحيفة.
أضافت الصحيفة الأميركية أن ذلك يعني تنحية الحديث عن تغيير النظام والتركيز على نزع أسلحة الدمار الشامل، وترك صدام من الناحية النظرية في السلطة إذا وافق على الالتزام.
وتعتقد الصحيفة أن هذا التحرك سيعطي الإدارة مرونة كافية للتحرك من أجل كسب حلفاء عند حدوث مجابهة أخيرة مع العراق، لكنه من جانب آخر يحمل مخاطر أن يتم إهمال موضوع تغيير النظام وأن يتحول بقاء صدام في السلطة الى واقع خطير.
ترى الصحيفة أن صدام لن يلتزم بقرار مجلس الأمن، وسيحاول أن يلتف على نظام التفتيش، بالتظاهر بالتعاون لحين انقضاء فصل الشتاء، الملائم لحملة عسكرية أميركية، متوقعاً أن لا يلجأ رئيس طاقم التفتيش هانز بليكس الى فرض نظام صارم للتفتيش عن الأسلحة.

صحيفة واشنطن بوست، اعتبرت نجاح الولايات المتحدة في الحصول على موافقة جميع أعضاء المجلس مؤشراً الى أنها ستتمكن من دفع أعضاء المجلس وحلفاء أساسيين الى إعادة صنع العراق، إذا فضلت تجنب اتخاذ قرار منفرد، ليس بسبب قوة أميركا وتصميم بوش فحسب، لكن أيضاً لأن تصفية عدوانية صدام حسين، وقسوته، وخرقه للقانون الدولي، قضية عادلة بحسب الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG