روابط للدخول

التصويت في مجلس الأمن على مشروع القرار الأميركي بشأن العراق


صحف غربية تناولت ضمن تعليقات وتقارير نشرتها اليوم الجمعة ما سيسفر عنه اجتماع مجلس الأمن المقرر عقده اليوم للمناقشة والتصويت على مشروع قرار تقدمت به الولايات المتحدة بشأن التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. التقرير التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) و (زينب هادي).

من المتوقع أن يترك اجتماع مجلس الأمن اليوم، المخصص لمناقشة الشأن العراقي، بصماته على الوضع الدولي لفترة زمنية طويلة، وقد أولت صحف غربية عدة، اهتماماً بمواقف دول مختلفة، بما سيحدث قبل وبعد اجتماع المجلس.

وفي هذا الصدد نشرت صحيفة الاندبندنت البريطانية، مقالاً كتبته آن بنكث Anne Penketh، حول موقف النظام العراقي من القرار المرتقب واحتمال التزامه، تحت عنوان "مُدان إذا فعل و مُدان إذا لم يفعل".

ومن المؤمل أن يتبنى مجلس الأمن قراراً بشأن العراق، يتم فيه إعطاء العراق إنذاراً، يؤدي الى إضعاف الرئيس العراقي صدام حسين سياسياً إذا ألتزم بتنفيذه، أو الى سحق نظامه باستخدام وسائل عسكرية إذا لم يلتزم، بحسب المقال.

تابعت كاتبة المقال أن الإدارة الأميركية، تعتقد بعد أن تسلحت بموافقة الكونغرس، بأنها تملك صلاحيات كافية للقيام بعملية عسكرية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة، لذلك فأن مسؤولين أميركيين نفوا ما يُشاع عن حاجتهم الى قرار جديد لاستخدامه كغطاء لشن حرب ضد العراق.

هذا وقد تمت صياغة القرار بطريقة تمنع الالتفاف عليه من قبل النظام العراقي، بحسب المقال الذي نشرته صحيفة الاندبندنت، مضيفة أن القرار يفرض على صدام الكشف عن أسلحة الدمار الشامل ومعدات وأنظمة قد تستخدم لإطلاقها.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة، كتب جف سالوت Jeff Sallot، محرر صحيفة غلوب آند ميل الكندية، مقالاً ذكر فيه أن العراق سيواجه حرباً إذا لم يلتزم بقرار مجلس الأمن الذي سيصدر اليوم، بعد أن نجح الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش في إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي جاك شيراك، ليضعا ثقلهما الى جانب خطة أميركية لمجابهة بغداد.

ويعطي المقترح الجديد إنذاراً لصدام لنزع أسلحته أو مواجهة عملية عسكرية، بحسب الصحيفة الكندية، التي نقلت عن بوش قوله في مؤتمر صحفي، إن هذا الاسبوع مهم للولايات المتحدة وللعالم.

يُشار الى أن إدارة بوش تعتقد بأنها لا تحتاج الى موافقة الأمم المتحدة لشن عملية عسكرية ضد العراق، لكنها ستنتظر تأكيد مجلس الأمن على أن العراق في خرق للاتفاقية، بحسب صحيفة غلوب آند ميل الكندية.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة الغارديان البريطانية مقالاً لمحررها ريشارد نورتن تايلر Richard Norton- Taylor، كتب فيه أن الحكومة البريطانية تعتزم تعبئة القوات البريطانية لحرب محتملة ضد العراق وفقاً لمصادر عسكرية بريطانية.
يقول كاتب المقال إن قرار مجلس الأمن سيكون بمثابة زناد البندقية لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير، ليصدر أمراً بتحضير القوات البريطانية لنزاع عسكري محتمل.

ويتوقع قادة عسكريون بريطانيون، أن يرغب بلير في مشاركة بريطانية ضخمة، في أية عملية عسكرية ضد العراق، بحسب الصحيفة البريطانية التي أضافت أن خططاً تم وضعها لمشاركة 25 ألف عسكري بريطاني.

أشار المقال الى أن الولايات المتحدة أرسلت 50 ألف جندي أميركي الى الخليج، مع معدات ثقيلة، بينما امتنعت مصادر عسكرية بريطانية عن التعليق على أحاديث بشأن تعبئة قوات بريطانية، وعن دعوة آلاف الجنود الاحتياط.

--- فاصل ---

وحول فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية التي جرت يوم الثلاثاء الماضي، نشرت صحيفة ذي أيج The Ageالأسترالية، مقالاً ذكرت فيه أن فوز الجمهوريين وضع بوش في مواجهة مشكلة العراق من جهة، والاقتصاد الأميركي الذي يعاني من صعوبات من جهة ثانية.

تابعت الصحيفة في مقالها الذي نشرته تحت عنوان "بعد أن ربح المعركة السياسية، حان الوقت للرئيس ليتفرغ للشأن العراقي"، فقالت إن بوش نجح في استغلال موضوع التهديد العراقي، ليزيد من أهمية الأمن الداخلي، وكذلك في أن يعيد وضع قضية نزع أسلحة العراق على جدول أعمال مجلس الأمن.

أشارت الصحيفة الأسترالية الى الاعتقاد السائد أن بوش سيشن حملة عسكرية ضد العراق في كانون الثاني المقبل، بغض النظر عن القرار الذي سيتخذه مجلس الأمن، خصوصاً أن فوز الجمهوريين جاء كدليل إضافي على وقوف الرأي العام الأميركي خلف بوش.

أضافت صحيفة ذي أيج الأسترالية أن الأميركيين شعروا بالارتياح بشأن موضوع العراق بعد سعي بوش للحصول على موافقة مجلس الأمن، ونقلت عن مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس، أن من المهم بالنسبة للشعب الأميركي، أن يعرف بأن محاولات كثيرة بُذلت قبل صدور الأمر بإرسال أبناءهم وبناتهم الى المعركة.

--- فاصل ---

وحول مشروع القرار الأميركي أيضاً نشرت صحيفة سكوتسمان Scotsman الإسكتلندية، مقالاً جاء فيه أن الولايات المتحدة كانت مهتمة في الأيام القليلة الماضية بموضوع الانتخابات النصفية، في حين كانت بريطانيا منشغلة بموضوع الحارس الشخصي للأميرة الراحلة دايانا.

واشارت الصحيفة الإسكتلندية الى قول وزير الخارجية البريطانية جاك ستراو، إن المفاوضات بشأن مشروع القرار المقدم الى مجلس الأمن قد وصلت الى مراحلها النهائية.

وترى الصحيفة أن صدام سيعترف في وقت لاحق بامتلاكه أسلحة دمار شامل، أو سيقوم بعرقلة عمل المفتشين، وستبدأ الأمم المتحدة نشاطاً دبلوماسياً جديداً، وسيتم طرح نفس السؤال بشأن كيفية فرض قرارات الأمم المتحدة على صدام حسين، وسيكون الجواب نفسه، أي من خلال استخدام القوة، بحسب الصحيفة الإسكتلندية.

--- فاصل ---

ومع تزايد الاهتمام بما سيصدر عن مجلس الأمن، وضمن توقعات باحتمال حدوث مجابهة عسكرية مع العراق، تناولت صحيفة الاندبندنت البريطانية في تقرير كتبه فيليب ثورنتون Philip Thornton، تحت عنوان "حرب مع العراق، ستكلف المملكة المتحدة 230 ألف وظيفة".
يقول الكاتب إن حرباً مع العراق ستؤدي الى أن يفقد 230 ألف شخص في المملكة المتحدة وظائفهم، إذا بدأت الشركات بتقليص التكاليف وقللت من الاستثمار، بحسب وحدة للتنبؤات الاقتصادية.

تابعت الصحيفة أن نزاعاً حاداً وقصيراً في العراق سيؤدي الى تراجع نسبة النمو الاقتصادي الى 1.6 بالمئة، لكن وحدة للمعلومات الأمنية الاقتصادية، أفادت في تقرير منفصل لها، بأن انتصاراً سريعاً سيؤثر بشكل معتدل في الاقتصاد العالمي.

ونقل الكاتب عن نيل بلاك Neil Blake، وهو باحث اقتصادي إن أسعار النفط قد تصل الى 40 دولاراً للبرميل الواحد، ما سيزيد من تكاليف الإنتاج والى زيادة البطالة، حيث ستخسر لندن لوحدها 47 ألف وظيفة، بحسب ما ورد في الصحيفة البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG