روابط للدخول

الشأن العراقي في ظل فوز الجمهوريين في الانتخابات الأميركية - القسم الثاني


الصحافة الغربية تناولت الشأن العراقي في ظل فوز الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأخيرة، والذي يعد دعماً لسياسات الإدارة الأميركية حيال العراق. نتابع فيما يلي جولة مع (أكرم أيوب) و (زينب هادي).

نشرت صحيفة ذي واشنطن تايمز مقالا عن توقعات وسائل الاعلام حول حصار الموقع الاخير الذي سيتواجد فيه الرئيس العراقي مع أسلحة الدمار الشامل التي بحوزته، بإعتباره الخاتمة المحتملة لغزو أميركي للعراق. وقالت الصحيفة إن مثل هذا الحصار سيضع الولايات المتحدة أمام متطلبات عسكرية صعبة، وقرارات تبعث على الالم - على حد قول الصحيفة.
وتطرقت الصحيفة الى المخاطر التي تكتنف حرب المدن في حالة إحكام الحصار على صدام حسين، والى المنافع التي يمكن له أن يجنيها من وراء الحصار للعاصمة العراقية، عن طريق إلحاق الأذى بالقوات الاميركية. وختمت الصحيفة بالاشارة الى أن حصار بغداد سيمثل تحديا عسكريا للولايات المتحدة، والى قدرتها على منع صدام من تحقيق أهدافه الاخيرة - على حد تعبير صحيفة واشنطن تايمز.

وعرضت صحيفة كريستيان ساينس مونيتر الاميركية لدور المخابرات الاميركية ضمن الاستعدادات الجارية لتوجيه ضربة محتملة الى العراق. الصحيفة أشارت الى وجود أختلاف في أساليب تحليل المعلومات المخابراتية بين وكالة المخابرات المركزية الاميركية ( سي آي أي )، وبين وزارة الدفاع. وأضافت الصحيفة بأن محللي المخابرات يميلون الى تسمية الاشياء على النحو الذي يرونه، وأن محللي وزارة الدفاع يميلون الى تسمية الاشياء على النحو الذي يرغبون في رؤيته، أو على النحو الذي يرغبون أن يراه أعضاء الكونغرس أو عموم الناس.
ولفتت الصحيفة الى قيام وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد، في إشارة على عدم رضاه عن التحليلات التي تقدمها وكالة المخابرات المركزية الى البيت الابيض - قيامه بإنشاء وحدة خاصة لتحليل التقارير الواردة من وكالة المخابرات ومن الوكالات الاخرى. وقالت الصحيفة إن رامسفيلد يستند على وحدة التحليلات هذه في تبرير سياسته المتشددة ضد العراق. أما وكالة المخابرات المركزية فتهتم بما تنطوي عليه المعلومات المخابراتية، تاركة لصناع السياسة مسألة الخروج بإجابات عما يتعين القيام به حيالها.
وقالت الصحيفة إن العادة جرت على تحبيذ رؤوساء الولايات المتحدة إحتواء التقارير التي تعرضها وكالة المخابرات المركزية على ما يرغبون في سماعه، ساردة لوقائع تاريخية في هذا الخصوص، ولمبالغات في التقديرات، ولأسباب الخصومة بين وكالة المخابرات المركزية ووزارة الدفاع ومن ضمنها مسألة التمويل.
ورأت الصحيفة أن عملية تحليل المعلومات المخابراتية ليست بالأمر السهل، وأن سلوك التحيز ينطبق على محللي المعلومات بقدر أنطباقه على صناع السياسة الذين يعتمدون على تقارير المحللين – بحسب ما ورد في صحيفة كريستيان ساينس مونيتر الاميركية.

وكتبت صحيفة ذي غارديان البريطانية في أفتتاحية لها عن مشروع القرار المعروض على مجلس الامن بشأن العراق. الصحيفة رأت في مشروع القرار حالة إستثنائية لاسابقة لها، بسبب إمكان تفسيره على أنه تفويض بالحرب، وبسبب المطالب الشاقة التي يفرضها على العراق – على حد قول الصحيفة.
وأشارت الصحيفة البريطانية الى تجاوز مشروع القرار الحالي لقرارات الامم المتحدة السابقة فيما يتعلق بفرض القواعد التي تسمح بالتدخل، والتعليمات، والمواعيد التي لايمكن أن تقبل بها أي دولة ذات سيادة في أوقات السلم الاعتيادية، عارضة (أي الصحيفة) لأمثلة في هذا السياق.
وتساءلت الصحيفة عما إذا كان مشروع القرار يحمل حقا الفرصة الاخيرة للعراق، وعما إذا لم يكن موضوعا لكي يكون الإخفاق من نصيبه – على حد تعبير صحيفة ذي غارديان البريطانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG