روابط للدخول

الشأن العراقي في ظل فوز الجمهوريين في الانتخابات الأميركية - القسم الأول


مقالات وردت اليوم في صحف غربية بارزة تناولت الشأن العراقي في ظل فوز الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية الأخيرة، والذي يعد دعماً لسياسات الإدارة الأميركية حيال العراق. (أكرم أيوب) أعد عرضاً لهذه المقالات نتابعها فيما يلي.

واصلت الصحف الغربية الصادرة هذا اليوم إهتمامها بالوضع العراقي، حيث نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالة للكاتب جيم هوغلاند عرض فيها لحوار أجراه مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد. هوغلاند نقل عن رامسفيلد إشارته الى ضرورة القبول بحقيقة أن الاوروبيين يعيشون في بقعة مختلفة من العالم، وأنهم ينظرون الى الاشياء من زاوية مختلفة بعض الشئ عن زاوية النظر التي ينظر من خلالها الناس في الولايات المتحدة الى الاشياء نفسها، وبضمنها الشؤون الخارجية. رامسفيلد أكد أيضا على أهمية قيام الحلفاء بالحديث والاصغاء والتحليل، لأن هذا سيقودهم الى العمل بالاستناد الى الحقائق ذاتها، بمرور الوقت، وذلك في إشارة الى خشية الاوروبيين من تأثيرات الحملة العسكرية علىالعراق على الحرب ضد الارهاب.
ونقل هوغلاند عن رامسفيلد قوله بأن محاولات الادارة الاميركية الحصول على قرار من الكونغرس وعلى قرار من مجلس الامن الدولي يخول بأستخدام القوة العسكرية هي جزء من الحرب الكونية على الارهاب. وأشار وزير الدفاع الاميركي الى تفهمه وجهات النظر المختلفة حول العراق، لكنه أعرب عن قلقه إزاء العلاقة بين أسلحة الدمار الشامل والارهاب. هوغلاند عرض أيضا لأهتمام رامسفيلد بمسألة نقل الدول الراعية للأرهاب أسلحة الدمار الشامل التي بحوزتها الى جماعات أرهابية.
وقال هوغلاند إن وزير الدفاع الاميركي لم يكن على أستعداد للحديث عن تفصيلات الخطط العسكرية المتعلقة بالعراق، لافتا الى تأكيدات حول قيامه والطاقم العامل معه بوضع البنية الارتكازية للهجوم الذي يبدو بأنه على مبعدة أسابيع فحسب. وكشف هوغلاند عن تعيين الجنرال دان ماكنيل لقيادة عمليات القوات الاميركية المشتركة في أفغانستان، ما يعني تكريس أهتمام الجنرال تومي فرانكس القائد العام لمسرح العمليات في الشرق الاوسط وآسيا الوسطى، والطاقم العامل معه لأدارة الحملة العسكرية في العراق – بحسب ماورد في الصحيفة الاميركية.
ونشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا آخر عن السياسة الخارجية الاميركية، نقلت فيه عن محللين وزعماء سياسيين إشارتهم الى أحتمال أن يلاحظ العالم تغييرا طفيفا في السياسة الخارجية عقب الفوز الذي تحقق للحزب الجمهوري يوم الثلاثاء الماضي، وبخاصة في مجلس الشيوخ، مؤكدة على تمتع الرئيس بوش طوال الفترة الماضية بالدعم من الحزبين الجمهوري والديموقراطي حول القضايا الرئيسة.
ورأت الصحيفة أن تركيز أهتمام الرئيس بوش في الانتخابات النصفية على موضوع العراق، وعلى الحرب ضد الارهاب، لم يترك أمام الحزب الديموقراطي إلا هامشا ضئيلا، والذي سبق له أتخاذ القرار بعدم إثارة التساؤلات فيما يخص السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وأشارت صحيفة واشنطن بوست الى تكهنات البعض بأن يصبح الرئيس بوش أكثر تشددا حيال العراق، فيما يرى البعض الآخر بأن الانتخابات لن يكون لها تأثير على مواقفه.
ونقلت الصحيفة الاميركية، في هذا الصدد، عن غاري شمت، المدير التنفيذي لمشروع القرن الاميركي الجديد رأيه بأن الخسارة التي مني بها الحزب الديموقراطي، قد تقود الى تحرره في حال تحبيذه معارضة الحرب ضد العراق. وأضاف شمت بأن الحزب الديموقراطي، من الناحية الاخرى، قد يصل الى أستنتاج مفاده بأنه من غير الحكمة أن يكون هو الحزب المناهض للحرب – بحسب قول الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG