روابط للدخول

العراق يحاول تحسين علاقاته مع دول مجاورة


ركزت صحف بريطانية عدة على محاولة العراق الظهور بمظهر إيجابي، واتخاذه خطوات لتحسين علاقاته مع دول مجاورة في محاولة لدفعها إلى رفض خطة أميركية لتغيير النظام في بغداد. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

ضمن تناولها لمشروع قرار أميركي بشأن العراق، وقيام الحكومة العراقية بنشاط دبلوماسي مكثف لإقناع دول المنطقة بعدم مساندة خطط واشنطن الرامية لتغيير النظام في بغداد، واصلت صحف بريطانية حديثها عن الشأن العراقي.

ففي مقال نشرته صحيفة التايمز اللندنية تحت عنوان "الولايات المتحدة تقترح منح العراق فرصة أخيرة من خلال التفتيش عن الأسلحة"، كتب محرر الصحيفة جيمس بون James Bone أن المقترح الأميركي الذي سيتم تبنيه على الأغلب في نهاية الأسبوع الجاري، يعطي العراق فرصة للتخلص من أسلحته من خلال التفتيش، مضيفاً أن المقترح يشير بوضوح الى أن عدم تنفيذ العراق للقرار، سيعتبر خرقاً مادياً لوقف القتال الذي تم الاتفاق عليه في حرب الخليج.

ويعتقد الكاتب أن التعبير الوارد في المشروع سيسمح باللجوء الى عملية عسكرية ضد العراق، ونقل عن دبلوماسيين أن فرنسا عبرت عن رغبتها في الوصول الى تسوية رغم مواقفها السابقة.

وتعمل بريطانيا والولايات المتحدة على كسب تأييد روسيا والصين للمقترح، لضمان الحصول على غالبية أصوات أعضاء مجلس الأمن، عدا سوريا التي يحتمل أن تتحفظ على القرار، بحسب المقال الذي نشرته صحيفة التايمز اللندنية.

--- فاصل ---

وفي السياق نفسه، نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز، مقالاً حول الجهد الذي تبذله الحكومة العراقية، لإقناع دول مجاورة بعدم تأييد خطط واشنطن لتغيير النظام.

وجاء في المقال أن العراق أطلق سراح مواطنين من جنسيات عربية، ضمن عفو عام أصدره عن آلاف السجناء العراقيين في الشهر الماضي، كما فتح معبراً حدودياً مع العربية السعودية، لتنشيط التجارة بين البلدين، وأعاد قسماً من أرشيف الكويت الوطني.

وأشار المقال الى مساهمة شركات عربية وأجنبية عدة في معرض بغداد الدولي، خصوصاً من دول مجاورة للعراق، ونسب الى الرئيس العراقي صدام حسين، تصريحاً أدلى به الى مجلة أسبوعية مصرية، أنه لا يطلب من الزعماء العرب أكثر مما يستطيعون تقديمه.

يُشار الى أن الحكام العرب باستثناء الكويت، يقولون إنهم يرفضون عملية عسكرية أميركية ضد العراق، بسبب خشيتهم من انفجار شعبي يمكن أن يؤثر في استقرار أنظمتهم، بحسب صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، التي أضافت أن قسماً منهم سيسمح مع ذلك باستخدام قواعد عسكرية، خصوصاً إذا حظيت حملة تقودها أميركا بموافقة مجلس الأمن.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بهجوم عسكري مرتقب على العراق، نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تقريراً لمحرر الشؤون العسكرية مايكل سميث Michael Smith، ذكر فيه نقلاً عن مصدر عسكري بريطاني، أن الحكومة البريطانية، قلقة من احتمال أن يتعرض عسكريون بريطانيون لإجراء تتخذه محكمة جنايات دولية، إذا ساهموا في حرب ضد العراق.

وقد حّذر كل من وزير العدل، والمدعي العام البريطاني، الحكومة البريطانية، من أن هجوماً عسكرياً ضد العراق يتم دون اتخاذ قرار في الأمم المتحدة، يمكن أن يؤدي الى وصول الأمر الى محكمة الجنايات الدولية، بحسب ديلي تلغراف.

وفي هذا الصدد كان الأدميرال مايكل بويس Admiral Sir Michael Boyce، رئيس هيئة الأركان، قد عبّر في وقت سابق عن عدم ارتياحه لقرار الحكومة البريطانية بالتوقيع على إنشاء محكمة جنايات دولية.

وتقول وزارة الدفاع البريطانية، إن العسكريين البريطانيين، الذين يمكن أن يتعرضوا الى إجراء، نتيجة لمزاعم حول اشتراكهم في قضايا تنظر فيها محكمة الجنايات الدولية، يجب أن تتم محاكمتهم في بريطانيا وبذلك سيخضعون الى قوانين البلاد العادية، بحسب الديلي تلغراف.

على صلة

XS
SM
MD
LG