روابط للدخول

الملف الأول: صدام حسين لا يستبعد التزام بلاده بقرار دولي جديد / الرياض تخفف من حدة موقفها المعارض للتعاون في ضرب العراق


مستمعي الكرام.. أهلا بكم في ملف العراق وهو جولة يومية على أخبار تطورات عراقية شغلت اهتمام تقارير صحف ووكالات أنباء عالمية..ومن عناوين ملف اليوم: - المداولات في مجلس الأمن حول قرار جديد عن العراق تتسارع فيما المكسيك تنضم إلى الدول المؤيدة للولايات المتحدة. - باول يجدد القول إن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي إذا لم تتحرك الأمم المتحدة ضد العراق. - الرئيس صدام حسين لا يستبعد التزام بلاده بقرار دولي جديد إذا كان يحترم ميثاق الأمم المتحدة وسيادة العراق ولا يكون غطاء لهجوم أميركي على بلاده. - سعود الفيصل يخفف من حدة تصريحاته حول موقف بلاده الذي يرفض التعاون مع مهاجمة العراق ويؤكد أن الرياض لم تتخذ قرارها النهائي بعد وخبيران سياسيان خليجيان يعلقان لإذاعتنا على هذا التطور.

--- فاصل ---

يتوجه الأمريكيون إلى صناديق الاقتراع اليوم للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية ولانتخاب بعض حكام الولايات. ففي مجلس النواب سيصوت الأمريكيون لانتخاب نصف أعضاء المجلس فيما يطلق عليه التجديد النصفي، أما في مجلس الشيوخ فيجرى التصويت على 36 مقعدا فقط من أصل 100 مقعد، كما يجرى التصويت اليوم أيضا لانتخاب حكام 36 ولاية من أصل 50 ولاية أمريكية.
مراسلنا وحيد حمدي من واشنطن يلقى الضوء على هذه الانتخابات وتأثير الشأن العراقي عليها:

(تقرير واشنطن)

--- فاصل ---

تشهد المداولات الجارية بين أعضاء مجلس الأمن تطورات متسارعة فيما الزعيم العراقي لا يستبعد التعاون مع قرار دولي جديد إذا كان قرارا يحترم ميثاق الأمم المتحدة ولا يوفر غطاء لهجوم أميركي على بلاده.
تفصيلات هذه التطورات في سياق تقرير يعرض لما تناولته وكالات أنباء عالمية:

"..بعد أسابيع من التأجيل تتوقع حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش عرض مشروع قرار معدل عن نزع سلاح العراق على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هذا الأسبوع أملا بإيجاد إجماع في الموافقة على بين أعضاء المجلس الخمسة عشر.
وعدلت واشنطن بعض تعبيرات مشروع القرار الذي اقترح أول مرة الأسبوع الماضي ويدعو مفتشي الأسلحة الدوليين إلى إبلاغ مجلس الأمن بأي انتهاك خطير أو ما يسمي "خرق مادي" من جانب العراق قبل إمكان توجيه أي ضربة عسكرية.
غير أن الولايات المتحدة مازالت تعارض السماح للمجلس بإجازة استخدام القوة أو تحديد ما هو "الخرق المادي" لقرارات الأمم المتحدة.
وقال ريتشارد باوتشر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية "أتوقع أن نعرض مشروعا معدلا على المجلس قريبا جدا."
وتأمل الولايات المتحدة في توزيع مشروع القرار الذي يخفف بعض البنود الواردة في مشروع سابق بحلول يوم غد الأربعاء على أعضاء مجلس الأمن على أمل إجراء تصويت عليه مع مطلع الأسبوع المقبل.
وقال إن المشروع الجديد قطع "شوطا طويلا" في أخذه في الحسبان وجهات نظر أعضاء مجلس الأمن الآخرين لكن أساس الموقف الأميركي لم يتغير.
وقال دبلوماسيون ومسئولون أميركيون انه لهذا السبب اجتمع كبار مساعدي الرئيس بوش في واشنطن يوم أمس الاثنين لمراجعة التعديلات في مشروع القرار وتحديد أي التعديلات مقبولة.
وقال الدبلوماسيون إن الاجتماع رفيع المستوى الذي دعت إليه مستشارة الأمن القومي غوندوليزا رايس ضم وزير الخارجية كولن بأول ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومسؤولين آخرين.
ويحذر مشروع القرار الأميركي البريطاني المقترح العراق من أن عدم الكشف الكامل عما يملكه من أسلحة للدمار الشامل والمواد المتعلقة بها والتدخل في عمليات التفتيش قد يرقى إلى مستوى "انتهاك مادي" لاتفاق وقف إطلاق النار الخاص بحرب الخليج عام ١٩٩١ مما يشكل أساسا قانونيا للحرب.
وتخشى فرنسا التي تساندها روسيا والصين ودول أخرى من نصوص غير واضحة في مشروع القرار يمكن أن تسمح لحكومة بوش بشن حرب والإطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين ثم الزعم بأن الأمم المتحدة أعطت تفويضا بذلك.
وحادث الرئيس بوش يوم الاثنين الرئيس المكسيكي فيسنت فوكس للمرة الثانية خلال أقل من أسبوعين لنيل تأييده للقرار حسبما قال الناطق باسم البيت الأبيض اري فلايتشر.
غير أن المكسيك التي كانت تقف إلى جانب فرنسا وجدت فيما يبدو الحلول الوسط التي اقترحتها واشنطن كافية لمنح تأييدها لمشروع القرار.
وقال خورخي كاستانيدا وزير الخارجية المكسيكي إن ١٤ على الأقل من الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن بينهم الدول الخمس دائمة العضوية يقفون مع مشروع قرار أميركي معدل لنزع أسلحة العراق.
وقال كاستانيدا "إن هذا القرار الذي سيقدم للمجلس هذا الأسبوع ويمكن أن يتم إقراره بالإجماع هو نص يبين عددا كبيرا من التغيرات أدخلتها فرنسا وروسيا والمكسيك تعطي الدبلوماسية فرصة أخيرة."
من ناحيته أعرب رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير في مؤتمر صحفي في لندن عقده يوم أمس الاثنين عن اعتقاده بأنه يتم الاقتراب من نقطة الاتفاق. ومضى قائلا "لا أرغب في إصدار أحكام مسبقة على المفاوضات إلا أنها تمضي بشكل مرض.
وأوضح أن "القضية الحاسمة تماما بالنسبة لنا هي توفير نظام تفتيش لا يعاني من المشكلات التي عانى منها النظام السابق." بحسب تعبيره.."

نقل تقرير لوكالة فرانس بريس أن وزير الخارجية الأميركية كولن باول قوله لصحيفة التايمز الايرلندية إن أيدي الولايات المتحدة لن تكون مقيدة إذا قررت الأمم المتحدة عدم التحرك ضد العراق وأوضح أنه بينما ستعود واشنطن للتشاور مع أعضاء مجلس الأمن حول أي خرق عراقي لشروط التفتيش عن الأسلحة فإنها لن تنتظر إلى ما لا نهاية إذا فشل المجلس في القيام بعمل لوقف هذا الخرق.
وفي موسكو يعقد اليوم وزراء خارجية الدول الموقعة على معاهدة الأمن التجمعي اجتماعا لهم ينتظر أن يعرض للأزمة العراقية والتوتر القائم بين بغداد وواشنطن. كما سيناقش الوزراء أيضا تأثير الموضوع العراقي إقليميا ودوليا.
وتضم المجموعة كلا من أرمينيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغزستان وروسيا وطاجكستان.
ومن باريس وافانا مراسلنا هناك شاكر الجبوري بتقرير عن جديد الموقف الفرنسي:

(تقرير باريس)

ومن لندن وافانا مراسلنا أحمد الركابي بتقرير عن الموقف البريطاني تجاه المشاورات الأخيرة:

(تقرير لندن)

وفي بغداد قال الرئيس العراقي صدام حسين إن العراق سيبحث إمكان التعاون في تنفيذ قرار جديد للأمم المتحدة بخصوص نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية إذا كان لا يمثل مجرد ذريعة للعمل العسكري الأميركي.
ونقل التلفزيون العراقي عن صدام قوله للزعيم النمساوي اليميني المتطرف يورغ هايدر الذي يزور البلاد انه إذا صدر قرار من مجلس الأمن يحترم ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وسيادة العراق وأمنه واستقلاله ولا يقدم غطاء "لنوايا أمريكا السيئة"، على حد وصفه، فسيبحثه العراق بطريقة تمكنه من التعامل معه.
لكنه قال إن العراق سيدافع عن نفسه ضد أي هجوم أميركي من جانب واحد مضيفا أن هدف واشنطن الحقيقي هو السيطرة على الاحتياطات العراقية الضخمة من النفط.
وجاء في تقرير لوكالة فرانس بريس أن الولايات المتحدة تعاملت باستخفاف مع تصريحات الرئيس صدام حسين الذي أكد انه يمكن أن يقبل قرارا جديدا للأمم المتحدة حول نزع سلاح العراق.
ونقلت الوكالة عن الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر القول إنه لا يملك تعليقا على التصريحات المنسوبة إلى صدام حسين. وأضاف أن هذا يبدو مختلفا عما قاله أمس، ومختلفا على الأرجح عما سيقوله غدا".
وسخر باوتشر أيضا من إدلاء الرئيس العراقي بهذا التصريح لدى استقباله مسؤول اليمين النمساوي المتطرف يورغ هايدر الذي يزور بغداد. وقال "إن الطيور على أشكالها تقع".
إلى ذلك، أبلغ الرئيس صدام حسين نائب وزير خارجية جنوب أفريقيا عزيز بهاد خلال محادثات أخرى أن الضغوط والإغراءات والتهديدات الأميركية إذا أدت إلى صدور قرارات تتعارض مع مصالح العراق وأمنه واستقلاله فانه سيدافع عن شعبه.
يذكر أن واشنطن التي تتهم بغداد بتطوير أسلحة دمار شامل والتي دعت إلى "تغيير النظام" في العراق طلبت من المفتشين عدم التوجه إلى العراق حتى تواصل سعيها لاستصدار تفويض اكثر صرامة من الأمم المتحدة.
ونفى صدام الاتهامات الأميركية وقال إن واشنطن تحاول تضليل الرأي العام العالمي.
وقال إن الولايات المتحدة دأبت على القول في الآونة الأخيرة إن العراق انتج أسلحة كيماوية وبيولوجية خلال السنوات الأربع التي غاب فيها المفتشون وانه على وشك إنتاج أسلحة نووية لكن العراق "لم ينتج أي شيء".
وقال طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي في وقت سابق يوم الاثنين إن العالم يشعر بالحيرة لإصرار الولايات المتحدة على استخدام القوة ضد العراق.
وقال رمضان إن المجتمع الدولي يجب إن يدين الولايات المتحدة على تعنتها. وأضاف أن الولايات المتحدة أثارت ضجة بشان عودة المفتشين طوال سنوات لكنها الآن تعطل عودتهم بعد أن اتفق العراق عليها مع الأمم المتحدة.
وذكر رمضان أن العراق سيوضح موقفه فور تبني مجلس الأمن للقرار الجديد.

--- فاصل ---

في أنقرة عقد أمس رئيس حزب العدالة والتنمية، الفائز في الانتخابات البرلمانية التي أجريت قبل يومين، عقد مؤتمرا صحفيا عرض فيه للشأن العراق إذ أعرب عن معارضته مهاجمة العراق لكنه دعا بغداد إلى الالتزام بقرارات الأمم المتحدة.
التفصيلات من مراسلنا في اسطنبول جان لطفي:

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل ---

جاء في تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل صرح أمس الاثنين بأن بلاده لم تتخذ بعد قرارها عن فتح أجوائها أو قواعدها العسكرية أمام الولايات المتحدة إذا قررت الأخيرة القيام بعمل عسكري ضد العراق.
وأضاف الأمير الفيصل في اتصال هاتفي مع الصحيفة سعى من خلاله إلى تلطيف تصريحاته التي أدلى بها لشبكة تلفزيون سي إن إن الأميركية وأشار فيها إلى أن بلاده لن تتعاون في الهجوم على العراق حتى لو تم الهجوم بموجب قرار من الأمم المتحدة أضاف أن بلاده لم تتخذ قرارها النهائي بعد.
وكالة رويترز نقلت أن الولايات المتحدة قالت يوم الاثنين إنها ليست مقتنعة باستبعاد السعودية نهائيا لإمكانية السماح لقوات أميركية باستخدام قواعد سعودية في ضرب العراق بموافقة الأمم المتحدة.
وصرح ريتشارد باوتشر الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية انه بعد دراسة تصريحات الوزير السعودي وما أعقب ذلك من اتصالات بين الولايات المتحدة والسعودية فان واشنطن لم تخلص إلى أن الرياض تستبعد استخدام القواعد السعودية.
وفي إفادة منفصلة في البنتاغون أعرب وزير الدفاع دونالد رامسفيلد عن تشككه في الطريقة التي أوردت بها أجهزة الأعلام التصريحات السعودية.
وقال محللون مستقلون اتصلت بهم رويترز ايضا ان السعوديين لم يعربوا عن موقفهم النهائي من المسألة.
وقال انطوني كوردسمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن "إن السعوديين لن يتوصلوا إلى قرار نهائي بشأن أي نوع من التعاون المنخفض المستوى أو الخفي حتى تتضح الأمور عما هي على اليوم."
وأضاف كوردسمان قوله "يجب أن تفهموا أن وزير الدفاع السعودي الأمير سلطان والجيش قد يكونون سعداء للتعاون بطريقة هادئة في غضون عدة أيام.
مراسلنا في الكويت سعد المحمد عرض للموقفين الكويتي والسعودي مع خبيرين أحدهما من الكويت والآخر من السعودية:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

نقل تقرير لوكالة فرانس بريس أن صحيفة "ذي تايمز" البريطانية ذكرت اليوم الثلاثاء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي اريئيل شارون دعا المجتمع الدولي إلى تركيز تحركه على إيران بعد الانتهاء من الحرب على العراق. وقال شارون في مقابلة مع الصحيفة إن المجتمع الدولي يجب أن يمارس ضغوطا على إيران "غداة" انتهاء التحرك ضد بغداد. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي أن "إيران بذلت كل الجهود لامتلاك صواريخ باليستية وأسلحة دمار شامل. وهذا يشكل خطرا على الشرق الأوسط وإسرائيل وأوروبا أيضا".
وقال شارون إن بلاده سترد في حال تعرضها لهجوم عراقي تستخدم فيه أسلحة كيميائية أو بيولوجية، مما يعتبر "التحذير الأوضح حتى الآن" بشان هذه المسألة على ما ذكرت الصحيفة.
وقالت "ذي تايمز" إن شارون يرى أن غرب العراق سيكون إحدى أول خمس مناطق ستستهدفها الولايات المتحدة في حال حصول اجتياح وهي من الدروس التي استخلصت من الأخطاء الاستراتيجية المرتكبة خلال حرب الخليج العام 1991 التي أطلق خلالها العراق صواريخ "سكود" على إسرائيل.

على صلة

XS
SM
MD
LG