روابط للدخول

مخاوف تركيا بشأن حرب محتملة ضد العراق / آراء حلفاء واشنطن في شأن روابط محتملة بين العراق والقاعدة


تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم مخاوف تركيا بشأن حرب محتملة ضد العراق، وتظاهرات الاحتجاج التي جرت ضد الحرب، إضافة إلى آراء حلفاء الولايات المتحدة في شأن روابط محتملة بين العراق وشبكة القاعدة. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

لأهمية الشأن العراقي وعلاقته بما يدور من جدل ومساعي لفرض نظام جديد للتفتيش عن أسلحة الدمار الشامل، واصلت صحف أميركية تناولها لمواضيع مختلفة ترتبط بالعراق.
فمن ناحيتها نشرت صحيفة سياتل تايمز الأميركية مقالاً تحت عنوان "يا رّب أنقذنا من بليكس والفرنسيين"، كتبه المحلل السياسي تشارلس كراوثامرCharles Krauthammer.

أستهل كراوثامر مقاله بالقول إن الشعب الأميركي ومن خلال الكونغرس، أعطى الرئيس الأميركي جورج بوش صلاحية استخدام القوة لنزع أسلحة النظام العراقي، وقام الرئيس بدوره بتكليف وزير الخارجية كولن باول ليتفاوض مع مجلس الأمن حول ذلك.
تابع كاتب المقال أن فرنسا تلعب دوراً في المفاوضات، بعد أن قدّم لها باول تنازلات عديدة، وأضاف أن فرنسا تحاول أن تعطي صلاحيات مهمة لرئيس طاقم التفتيش عن الأسلحة هانز بليكس.

ويقترح الكاتب أن تتمسك الولايات المتحدة، بعناصر مهمة تضمنها مشروع القرار الذي تقدمت به، وهي أن العراق في حالة "خرق مادي" لقرارات الأمم المتحدة، والإبقاء على التهديد "بعواقب جدية" إذا لم يذعن الرئيس العراقي صدام حسين لنظام التفتيش، والإصرار على فرض نظام حازم للتفتيش عن الأسلحة يسمح بتفتيش قصور صدام، واستجواب علماء عراقيين بشكل سليم وآمن، أي أخذهم الى الخارج مع عائلاتهم وقبولهم كلاجئين إذا رغبوا في ذلك.

تابع الكاتب في مقاله، أن فرنسا لعبت دوراً هاماً في الدفاع عن صدام في العقد الأخير، وهي تحاول الآن أن تترك لبليكس مهمة التأكد من أن العراق في خرق مادي للقرارات.
وفي السياق ذاته، أشار المقال الى أن بليكس صرح مؤخراً بصدد نقل العلماء العراقيين الى الخارج، أن هناك صعوبات عملية، ما يعني أنه يرغب في اللقاء بهم في العراق تحت مراقبة صدام، بحسب ما ورد في صحيفة سياتل تايمز، وهذا ما لا يتفق معه كاتب المقال.

--- فاصل ---

وعن علاقة العراق بمنظمة القاعدة، نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، تقريراً تحت عنوان "لم يعثر الحلفاء على روابط بين العراق والقاعدة"، كتبه محرر الصحيفة، سباستيان روتيلا Sebastian Rotella.

ذكر المحرر في تقريره، أن إدارة بوش تعتبر هجوماً يحتمل أن تشنه على العراق خطوة في حربها ضد الإرهاب، لكن بعض حلفاء واشنطن يعتقدون بعدم وجود صلات قوية بين بغداد والقاعدة.

وأشار الكاتب الى أن محققين بارزين ورجال شرطة ومخابرات، لهم مساهمات بارزة في محاربة القاعدة في أوربا، عبّروا عن قلقهم بشأن محاولات بوش ومساعديه ربط صدام بشبكة أسامة بن لادن الإرهابية.

ونقلت الصحيفة عن القاضي الفرنسي، جون- لويس بروغوير Jean- Louis Bruguiere، أنهم لم يعثروا على أدلة تربط بين العراق والقاعدة، ونسبت الى خبراء أوربيين، أن الأميركيين لم يُطلعوهم على براهين تؤكد وجود روابط.
وأضاف بروغوير أن كراهية العراق والقاعدة للولايات المتحدة تجمع بين الطرفين، وربما سيؤدي هجوم عسكري على العراق الى تصاعد مشاعر العداء لأميركا، وزيادة الإرهاب الإسلامي، بحسب القاضي الفرنسي.

--- فاصل ---

وحول مخاوف تركيا من حرب مرتقبة ضد العراق نشرت صحيفة بالتيمور صن، مقالاً كتبه سونر جاغتاي Soner Cagatay، منسق برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى.
يقول الكاتب إن تركيا شريك للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب، لكنها قلقة بشأن ما قد يؤدي إليه التخلص من صدام، من نتائج في المنطقة الكردية في شمال العراق، ويجب على واشنطن أن تعطي أولوية كبيرة لهذا الموضوع لتضمن مساهمة تركيا الكاملة في النزاع المقبل.

تابع الكاتب أن القتال الذي نشب بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني فسح المجال لقيام حزب العمال الكردستاني للقيام بعمليات إرهابية ضد تركيا من شمال العراق، ما أدى الى مقتل آلاف الأبرياء.
وأضاف الكاتب أن تركيا تتخوف من قيام كرد العراق بإنشاء دولة مستقلة إذا عمت الفوضى بعد سقوط صدام، وهي قلقة بشأن التركمان الذين يشكلون ثالث أكبر مجموعة قومية بعد العرب والكرد، إضافة الى مطالبة الكرد بأن تكون مدينة كركوك الغنية بالنفط عاصمة لهم، وهذا ما تعترض عليه تركيا.
ويقترح الكاتب زيادة الصلة بين تركيا وكرد العراق والولايات المتحدة لدراسة هذه الأمور وبما يضمن عدم قيام دولة كردية، وأن تقوم قوات الحلفاء بالسيطرة على مدينتي الموصل وكركوك لمنع تطورات قد تؤدي الى حدوث كوارث، وأن تعطي الولايات المتحدة دوراً لتركيا في إعادة بناء العراق، لطمأنتها والتعويض عن الخسائر التي لحقت بها منذ حرب الخليج.

--- فاصل ---

معارضو الحرب ضد العراق لهم كلمتهم أيضاً، فقد خرجوا الى الشارع احتجاجاً على مواقف الإدارة الأميركية، وحول هذا الموضوع نشرت صحيفة بوستن غلوب تقريراً شارك في إعداده مايكل كرتزMichael Kurtz وبنجامين جيدان Benjamin Gedan.

أشار التقرير الى مظاهرة شارك فيها 15 ألف شخص، في مدينة بوسطن الأميركية، يوم أمس، للاحتجاج ضد حرب محتملة مع العراق، وفي هذا الصدد تقول جنيفر هوران Jennifer Horan، وهي إحدى المنظِمات، إن الاحتجاج هو تعبير عن عدم ارتياح الجمهور من هذه الحرب حتى قبل أن تبدأ.

هذا وقد ساهم في مسيرة الاحتجاج، ناشطون من أجل السلام وطلاب وغيرهم، بحسب التقرير الذي نقل عن ساندي لوري Sandy Lurye، أنهم يعبّرون عن الأغلبية الأميركية الصامتة، حيث كانت تحمل بمساعدة زوجها لافتة مكتوب عليها " الوقت يمر بسرعة. الانتظار يعني الانتحار. السلام والحرية لا يأتيان مجاناً"، وأضاف التقرير أن ساندي وزوجها يهوديان من أصل روسي، وصلا الى الولايات المتحدة من روسيا قبل خمسة عشر عاماً، هرباً من الشيوعية.

على صلة

XS
SM
MD
LG