روابط للدخول

انعكاسات تصويت مجلس الأمن على مشروع قرار أميركي في شأن العراق


بثت وكالة أنباء عالمية تحليلاً عن التصويت المرتقب في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مشروع قرار أميركي في شأن العراق وانعكاسات هذا التصويت على مستقبل المنظمة الدولية. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (ميخائيل ألاندرينكو).

اعتبر تحليل بثته وكالة أسوشييتيد بريس للأنباء اليوم الاثنين أن مستقبل الأمم المتحدة يتعلق بالخطوات التي تتخذها المنظمة الدولية فيما يخص العراق. الوكالة نسبت إلى Karl Kaiser أحد المعلقين الألمان البارزين، أن التصويت المرتقب في مجلس الأمن سيكون لحظة حاسمة. وأوضح KarKaiser أنه من جهة، فإن أعضاء مجلس الأمن يخاطرون بالفشل في نزع الأسلحة العراقية، ومن جهة أخرى فإنهم يخاطرون بالتنازل عن صلاحياتها لواشنطن، على حد تعبيره.

وأكد Bruce Russett وهو باحث في جامعة Yale الأميركية، أكد أهمية التصويت المقبل بالمسبة لمستقبل المنظمة الدولية. Russett أعاد إلى الأذهان أن الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الأب قَبٍلَ بالمبدأ القائل إن مجلس الأمن فقط قادر على السماح بشن عمل عسكري إلا في حال الدفاع عن الذات.

ونقل التحليل عن الباحث الفرنسي Dominique Moisi أن المسألة لا تقتصر على العراق بل أنها تتعلق بحماية مبادئ القانون الدولي. الوكالة ذكرت بهذا الصدد أن فرنسا حاليا تقود معارضة الأمم المتحدة للموقف الأميركي من العراق.

بعد شهرين من المناقشات المكثفة، من الممكن أن يصوت مجلس الأمن على قرار ينص على شروط عودة التفتيش الدولي إلى العراق، وذلك بعد غياب استغرق أربع سنوات. ويُتوقع أن يضم القرار تهديدا باستخدام القوة في حال تعنت العراق.

وأشارت الوكالة إلى أنه قبل 12 سنة التهديد كان واضحا للغاية إذ أن الطلب الموجه إلى العراق كان الانسحاب من الكويت، أو مواجهةُ هجوم من قبل جيش دولي.

الرئيس بوش الأب الذي كان سفيرا أميركيا إلى الأمم المتحدة من قبل، توجه إلى المنظمة الدولية للحصول على تأييد دولي ضد بغداد. لكن النزعات الانفرادية في السياسة الأميركية كانت موجودة عام 1990، حيث أن واشنطن قررت فرض حصار بحري على العراق، وهو عمل من أعمال الحرب. إلا أن قيادة الأمم المتحدة حثت على بوش لينتظر قرارا من مجلس الأمن.

الوكالة ذكرت أن الولايات المتحدة أحيانا التجأت إلى قدراتها الاستثنائية، مثلا عندنا سحبت واشنطن مساعدة سنوية مقدارها 24 مليون دولار من اليمن لمعاقبته على معارضة القرارات ضد العراق. لكن واشنطن كانت كثيرا ما تقبل باقتراحات سوفياتية، وقررت عندها التريث لمدة ستة أسابيع قبل بداية الحرب ضد العراق في كانون االثاني 1991.

وقال بوش الأب حينذاك إن بلاده كانت تؤمن بالأمم المتحدة، مضيفا أن جذب الرأي العام العالمي إلى جانب الولايات المتحدة كان من أكبر نجاحات العملية.

لكن موقف الرئيس جورج بوش الابن اتسم في البداية بروح عسكرية. فقد قال للسفراء الدوليين إلى الأمم المتحدة إنهم سيكونون غير ذوي صلة إذا فشلوا في منح واشنطن تفويضا لشن الحرب. لكن عددا صغيرا من أعضاء المنظمة الدولية اعتبروا الأمر حثيثا أو رغبوا في تسليم واشنطن حرية كاملة في معاملة العراق.

وكانت فرنسا اقترحت تبني قرارين ينص أحدهما على إرسال المفتشين إلى العراق ويتناول ثانيهما شن عمل عسكري إذا رفض العراق قبول التفتيش.

وبدأ الأميركيون يميلون بالتدريج إلى فكرة تبني القرارين، التي أيدتها روسيا والصين أيضا. لكن ليس هناك اتفاق حتى الآن على الصياغة النهائية، ويقول مسؤولون أميركيون عن إمكانية اتخاذ عمل انفرادي إذا اعتبرته ضروريا في نهاية الأمر.

وقال Kaiser، المحلل الألماني، إن فكرة القرارين تؤكد الدور المركزي للأمم المتحدة في العالم المعاصر معتبرا أن روسيا والصين وفرنسا تعكس ما يشعر به المجتمع الدولي.

على صلة

XS
SM
MD
LG