روابط للدخول

صدام يأمر باغتيال معارضين عراقيين لاجئين في بريطانيا


تناولت اليوم صحف بريطانية بارزة الشأن العراقي، وركزت في إحدى مقالاتها حول إصدار صدام أوامر لأجهزته الأمنية باغتيال معارضين عراقيين لاجئين في بريطانيا. عرضاً مفصلاً لهذه المقالات نتابعه مع (أكرم أيوب).

واصلت الصحافة البريطانية اهتمامها بالشأن العراقي حيث أشار الصحافي البريطاني جون سمبسون في صحيفة ذي ساندي تلغراف الى أنه في هذا الوقت من شهر تشرين الثاني عام 2002، وعلى العكس مما حصل في عام 1990، على معرفة بأن الحرب قادمة لأن الرئيس جورج دبليو بوش عازم على التخلص من صدام، لكنه أكد على عدم معرفته بمسارات الاحداث في المستقبل.
وقال سمبسون إن الكثير سيعتمد على العملية التي ستقوم بها فرق التفتيش عن الاسلحة في العراق، مشددا على صعوبة المهمة الملقاة على عاتقها، وعلى مهارات النظام العراقي في إخفاء الاسلحة التي يمتلكها.
وتطرق الصحافي البريطاني الى موعد الحرب ملاحظا أحتمال حدوثها في شهر شباط أوحتى شهر آذار من العام المقبل، ومشيرا الى أن الإمكانات القتالية لقوات الحرس التابعة لصدام سوف لن تتجاوز ماقامت به عام 1991، والى أن الحرس الخاص قد يقاتلون على نحو أفضل في حرب المدن التي ستأتي في نهاية المطاف.
كما تناول الكاتب الاحتمالات المتعلقة بشبكة القاعدة الارهابية، ومحاولات صدام جر أسرائيل الى حلبة الصراع، وإمكان القضاء على الرئيس العراقي من قبل قائد عسكري طموح أو حارس شخصي غادر.
وأشار الكاتب الى مرحلة ما بعد صدام مؤكدا على أن إدارة العراق لن تكون على غرار النموذج الياباني. وقال سمبسون في ختام مقاله إن الاحداث لن تسير بالترتيب المرسوم لها، وإن الكوارث ستحل في بعض الاماكن، وستنتصر الولايات المتحدة، مؤكدا على صعوبة تصور بقاء صدام في السلطة بحلول فصل الربيع المقبل – بحسب تعبيره.

وذكرت صحيفة ذي سنداي تلغراف في مقال آخر تحت عنوان "صدام يصدر الأوامر لعملائه لأغتيال معارضين عراقيين لاجئين في بريطانيا"، أن الرئيس صدام حسين أصدر أوامره لمسؤولين في أجهزته الامنية، بقتل زعماء المعارضة العراقية الذين يتخذون من بريطانيا مقرا لهم، وذلك بهدف منعهم من تشكيل حكومة بديلة، في حالة نجاح هجوم عسكري محتمل في الإطاحة بنظامه.
وقالت الصحيفة إن معلومات أستخباراتية أمريكية وبريطانية بالغة السرية، أشارت الى قيام صدام بتوقيع أمر رئاسي يخول التخلص من زعماء المعارضة في بريطانيا بأية وسيلة تراها الاجهزة الامنية العراقية ضرورية لتحقيق هدفها. وأضافت الصحيفة البريطانية بأن الرئيس العراقي طلب معونة الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي تفيد المعلومات بأن لديه شبكة من العناصر النائمة في بريطانيا وأوروبا - طلب معونته فيما يتعلق بأستهداف المنشقين العراقيين.
وذكرت الصحيفة أن مركز القيادة المركزية للاتصالات الحكومية البريطانية تمكن من إلتقاط هذه التفاصيل، وأن هذه المعلومات إلتقطتها أيضا الأقمار الصناعية التابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية، إضافة الى إلتقاطها من قبل عملاء في الشرق الأوسط.
ونقلت الصحيفة البريطانية تأكيدات لهذه المعلومات من قبل دبلوماسيين في الشرق الاوسط يعملون بشكل وثيق مع الاجهزة المخابراتية الاميركية، معتبرين هذه الاوامر مؤشرا على حالة اليأس التي تنتاب صدام ليقينه بأن واشنطن جادة في عزمها على الإطاحة بنظامه.

ومضت ذي ساندي تلغراف الى القول بأنه تم الطلب الى شرطة سكوتلاند يارد تعزيز الحراسة الأمنية على قيادات المعارضة العراقية الرئيسة في بريطانيا، مؤكدة على قيام الاجهزة المختصة بأتخاذ إجراءات لتحسين حماية عوائل قيادات المعارضة العراقية.
وختمت الصحيفة بالاشارة الى أن مصادر المخابرات الغربية لاحظت قيام القوة الجوية العراقية بتدريبات معقدة في الاجواء الواقعة خارج مناطق حظر الطيران، مشيرة الى إحتمال تنفيذها لعمليات إنتحارية ضد الدول المجاورة في حالة شن هجوم على العراق – بحسب قول الصحيفة.

وقالت مجلة ذي ايكونوميست إن الوقت قد حان لعقد صفقة داخل مجلس الامن الدولي حول القرار بشأن العراق، عارضة لعلاقات القوة بين الاطراف الرئيسة في المجلس. وأشارت المجلة البريطانية الى أمتلاك الولايات المتحدة لفرصة جيدة، فيما يخص الدعم الدولي الواسع لنية الرئيس بوش تجريد العراق من أسلحته، إن هي تمكنت من كسب مجلس الامن الى صفها. ورأت المجلة ضرورة دفع الولايات المتحدة المنظمة الدولية للتحرك على عجل في هذا الاتجاه، لافتة الى أن التوقيت الافضل للهجوم على العراق هو في آوائل الربيع المقبل – بحسب تعبير الصحيفة.

وعرضت صحيفة ذي اوبزرفر لزحف آلة الحرب الاميركية البريطانية بأتجاه العراق، في الوقت الذي يسعى فيه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى الحفاظ على تأييد نواب حزبه للحرب.

وقدمت الصحيفة تفاصيل عن التدريبات والتحركات التي تقوم بها القوات الأمريكية والبريطانية استعدادا للهجوم، مشيرة الى إعلان رئيس القيادة الوسطى الأمريكية، الجنرال تومي فرانكس، الأسبوع الماضي عن نيته نقل مقره من فلوريدا إلى قاعدة العديد في دولة قطر في شهر كانون الاول المقبل.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن محللين سياسيين مستقلين وعن مصادر عسكرية أن جميع الدلائل تشير إلى أن الولايات المتحدة ستنتهي من إستعدادتها للحرب في منتصف كانون الاول على أبعد تقدير.
وتناولت صحيفة ذي اوبزرفر في تقرير آخر موضوع الصناعة النفطية في عراق مابعد صدام، عارضة لما تردد في وسائل الاعلام عن لقاء أحمد الجلبي القيادي في جماعة المؤتمر الوطني العراقي مع ممثلي شركات نفطية أميركية متعددة الجنسية، وعن حصة الشركات البريطانية في المرحلة المقبلة، وإمكان أعادة النظر في عقود نفطية جرى إبرامها بين النظام القائم وفرنسا وروسيا والصين.
كما نشرت صحيفة ذي اوبزرفر تقريرا ثانيا عن الصناعة النفطية بشكل عام أشارت فيه الى تأثيرات التهديد بالحرب ضد العراق على أسعار النفط. ونبهت الصحيفة الى أن زيادة كبيرة في أسعار النفط ستؤدي الى تأثيرات سلبية على الاقتصاد العالمي وعلى الولايات المتحدة – بحسب قول الصحيفة.

على صلة

XS
SM
MD
LG