روابط للدخول

احتمال توصل مجلس الأمن إلى تسوية بشأن قرار قدمته الولايات المتحدة حول العراق


ركزت صحف أميركية في مقالات وتقارير نشرتها اليوم السبت على احتمال توصل مجلس الأمن إلى تسوية بشأن قرار قدمته الولايات المتحدة حول العراق. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

ضمن اهتمامها بما يدور في مجلس الأمن من جدل حول الشأن العراقي، نشرت صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية، تقريراً كتبته ماغي فارلي Maggie Farley حول مساومات تدور في الأمم المتحدة للوصول الى تسوية بشأن العراق.

أشار التقرير الى نجاح الولايات المتحدة في إقناع أيرلندة وموريشيوس بالتصويت لصالح الموقف الأميركي، وبذلك تكون قد حصلت على الأغلبية المطلوبة داخل مجلس الأمن.

ونسبت صحيفة لوس أنجلس تايمز الى مسؤول أميركي أنهم واثقون الآن من وقوف الأغلبية الى جانب الولايات المتحدة، وهم يتطلعون الى إنهاء الموضوع في الأسبوع المقبل.

ويقول مسؤولون أميركيون، إنهم سيعرضون قراراً جديداً في الأسبوع المقبل يتضمن مقترحات أعضاء المجلس، وهم يأملون أن يتم التصويت في الأسبوع الذي يلي الأسبوع القادم كموعد أقصى، بحسب ما ورد في الصحيفة.

لكن المسؤولين الأميركيين وضحوا أن الولايات المتحدة ستحتفظ بحق اتخاذ إجراء منفرد ضد العراق حتى إذا لم يوافق مجلس الأمن، بحسب تقرير الصحيفة الأميركية، التي نقلت عن ريشارد باوتشر، الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، أن الوقت قد حان لحل هذه الخلافات وجاء موعد الوصول الى قرار.

يُشار الى أن اتخاذ قرار في مجلس الأمن يتم، إذا حصل على تسعة أصوات من أعضاء المجلس ولم تصوت ضده أية دولة من الدول الخمس الدائمة العضوية، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وروسيا.

--- فاصل ---

وفي السياق ذاته نشرت صحيفة بوستن غلوب تقريراً كتبته أديث ليديرار Edith M. Lederer تحت عنوان "من المتوقع أن تقدم الولايات المتحدة صيغة جديدة بشأن العراق في الأسبوع المقبل، في وقت تقترب فيه الأطراف المعنية من التوصل الى اتفاق".

تقول كاتبة التقرير إن أعضاء مجلس الأمن يتوقعون قيام الولايات المتحدة بتوزيع صيغة معدّلة لقرار حول العراق في بداية الأسبوع المقبل، بعد أن أشارت روسيا الى أن مواقف الدول الخمس الدائمة العضوية تقترب من بعضها.

وفي غضون ذلك التقى كبير طاقم مفتشي الأسلحة هانز بليكس، أعضاء المجلس، ليطلعهم على خططه بشأن التفتيش ومحادثاته مع الرئيس الأميركي جورج بوش حول مقترح الولايات المتحدة، بحسب ما ورد في التقرير الذي نشرته صحيفة بوستن غلوب.
وقد التقى بليكس أيضاً، محمد الدوري سفير العراق لدى الأمم المتحدة، الذي أشار الى أن بليكس أخبره بأن الولايات المتحدة اختارت طريق الأمم المتحدة لحل المشكلة، بحسب الصحيفة الأميركية التي نقلت عن الدوري أيضاً اعتقاده أن أميركا ستستخدم الأمم المتحدة، كوسيلة لتحقيق برنامجها السياسي ضد العراق.

وتتوقع الولايات المتحدة أن تحصل على موافقة مجلس الأمن، بينما يأمل الدوري أن يفشل القرار أو أن تستخدم روسيا أو فرنسا أو الصين حق النقض (الفيتو)، بحسب صحيفة بوستن غلوب الأميركية.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بالشأن العراقي كتب وليم نيكرك William Neikirk، المحرر في صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية تقريراً حول نفقات حرب محتملة تشنها الولايات المتحدة ضد العراق.

يقول كاتب المقال إن مؤيدي ومعارضي الحرب، ناقشوا أموراً مختلفة تتعلق بالعراق، سواء ما يتعلق بصلة محتملة مع الإرهابيين، أو الفترة التي يحتاجها الرئيس العراقي صدام حسين لتطوير أسلحة نووية.
لكن تكاليف حرب ضد العراق لم تناقش بشكل كاف بحسب كاتب المقال، الذي أشار الى أن تبعات الحرب ستكون باهظة من الجانب الإقتصادي.

ونسب الكاتب الى المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، لاري لنسي Larry Lindsey، أن نفقات حرب ضد العراق قد تتراوح بين 100 مليار الى 200 مليار دولار لعدة سنوات، وهو مبلغ صغير إذا ما قورن بعموم الاقتصاد الأميركي.

وبغض النظر عن النفقات المباشرة للحرب، فقد حذّر اقتصاديون، من مضاعفات كبيرة، ستؤثر في الاقتصاد العالمي، إذا لم تجر الأمور كما يجب، بحسب تقرير شيكاغو تربيون.

وأضاف التقرير أن نفقات الجيش ستزداد إذا احتلت القوات الأميركية العراق لفترة طويلة، ووفقاً لتقديرات مكتب الميزانية في الكونغرس، فأن الولايات المتحدة تحتاج الى 13 مليار دولار لنشر القوات في العراق، والى تسعة مليارات شهرياً لخوض الحرب، و4 مليارات شهرياً لاحتلال العراق و7 مليارات لإعادة القوات الى الولايات المتحدة.
أي أن حرباً تستمر لمدة شهرين يعقبها احتلال العراق لمدة خمسة أعوام، ستكلف 278 ملياراً من الدولارات، بحسب صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG