روابط للدخول

خطة اجتياح العراق وتشكيل حكومة عراقية بديلة


(ولاء صادق) تعرض لتقرير من نشرة جينز الخارجية حول خطة أميركية لاجتياح العراق من ثلاثة محاور وتشكيل حكومة عراقية بديلة بعد إسقاط النظام العراقي.

كشف تقرير جينز الخارجي اليوم عن الخطة الاميركية لاجتياح العراق وقال إن الاسبوع الحالي هو الاخير بالنسبة للولايات المتحدة على صعيد الجهود الهادفة الى استصدار قرار من الامم المتحدة بشأن العراق. الا ان واشنطن وبغض النظر عن النتيجة، تعمل الان على وضع اللمسات الاخيرة على خطط حملتها العسكرية التي من شأنها ان تبدأ في وقت ما قبل راس السنة او بعده، حسب ما اورد التقرير، الذي لاحظ ان الحرب على صدام حسين، حالها في ذلك حال جميع الخطط العسكرية الاميركية، تعتمد على الاتفاقات البيروقراطية في واشنطن وما تزال عرضة لتغييرات اللحظة الاخيرة في ملامحها غير الرئيسية.

وتابع التقرير بالقول إن من شأن الحرب علىالعراق، وعلى غرار جميع الحملات العسكرية الاميركية، ان تبدأ بحملة جوية مكثفة كما بدأت حرب تحرير الكويت قبل عقد، مع اختلاف يتعلق بالفترة الفاصلة بين الهجمات الجوية والبرية والتي لن تتجاوز غير ايام. واعطى التقرير ثلاثة اسباب لذلك اولها اعتقاد مخططي البنتاغون ان القوة الجوية العراقية لن يمكنها الوقوف في وجه القوة الجوية الاميركية مما لا يتطلب شن حملة جوية مكثفة وطويلة الامد. كما يشك بعض المسؤولين الاميركيين في تمكن صدام من تطوير دفاعاته الجوية حتى بعد ان جهزته اوكرانيا بنظام رادار جديد.

وثانيا هناك العامل السياسي. فهدف الحملة هو محاولة تدمير اسلحة الدمار الشامل العراقية مما يتطلب شن القوات الاميركية الخاصة هجوما مباشرا على المختبرات غير الشرعية ومعامل الذخيرة. اما السبب الثالث والاخير فيتعلق باسرائيل. إذ رغم اعتقاد الجهات المخابراتية الاميركية بان صدام يملك ما يعادل اصابع اليد الواحدة من الصواريخ القادرة على بلوغ اسرائيل الا انه يجب التحسب لهذا الخطر بشكل مباشر وذلك من خلال وجود القوات البرية الاميركية في الجهة الغربية من العراق للحد من هذا الاحتمال.

--- فاصل ---

ولذا، ولهذه الاسباب مجتمعة، من المحتمل ان يواجه العراقيون عناصر القوات الاميركية البرية من البداية، كما ذكر التقرير الذي واصل بالقول إن الولايات المتحدة تفكر في دخول الاراضي العراقية من ثلاثة محاور في وقت متزامن تقريبا وذلك لاعتبارات سياسية. فمن شأن قوة برية اميركية في الشمال أن تمنع صدام من مهاجمة الاكراد من جهة وان تطمئن تركيا من جهة اخرى الى ان الحرب لن تؤدي الى انشاء دولة كردية مستقلة.

أما وجود القوات الاميركية في الجزء الجنوبي من البلاد حول البصرة فمن شأنه ان يوفر حماية لمراكز شيعة العراق من جهة، وان يدفعها الى الهدوء من جهة اخرى. كما سيمنع نظام بغداد من محاولة مهاجمة الكويت او السعودية.

الا ان اكبر حضور للقوات البرية الاميركية، وكما مضى التقرير الى القول، فسيتركز في منطقة الوسط بهدف ضرب العاصمة بغداد حيث سيشارك عشرات الالاف من القوات الاميركية في عملية تنطلق من ثلاث نقاط.

--- فاصل ---

وتابع تقرير جينز الخارجي مشيرا الى أرجحية عدم اعتماد الادارة الاميركية على تمرد داخلي ضد صدام حسين في المرحلة الاولى من القتال في الاقل. اي عدم تطبيق الانموذج الافغاني في العراق. الا ان ذلك لا يعني ان القتال سيشمل كل شبر من اراضي العراق او ان الولايات المتحدة ستقاتل في مناطق مدنية حيث قد تتعرض الى خطر تكبد خسائر كبيرة في قواتها. بل تخطط البنتاغون ووفقا لما ورد في التقرير للسيطرة على مساحات كبيرة من الاراضي العراقية مع تجنب دخول بغداد لكونه غير ضرروي تماما.

وسيكون الهدف الاول، وكما جاء في التقرير، هو تشتيت الجيش العراقي والاستيلاء على اكبر عدد من معداته حيث من المتوقع ان ينهار بسرعة. وبعد ذلك لا يهم ان بقي صدام محاصرا داخل بغداد. وتقوم فرضية واشنطن على ان صدام سيُسقط عندئذ. وحتى إن لم يسقط فستتشكل

حكومة جديدة في الاراضي التي تسيطر عليها الولايات المتحدة كي تكون البديل لنظام صدام. واذا ما سار كل شيء على ما يرام، لن تحتاج الولايات المتحدة الى وضع قوات كبيرة في العاصمة العراقية عدا عناصر مهمتها حماية النظام الجديد.

وانتهى تقرير جينز الخارجي الى القول إنه من غير المحتمل ان تفرض الولايات المتحدة احتلالا اميركيا للعراق كما فعلت في اليابان وفي المانيا عند انتهاء الحرب العالمية الثانية. ورغم ان مثل هذا السيناريو نوقش في واشنطن الا انه سيكون الحل الاخير وليس الاول. أما البديل الافضل للولايات المتحدة فهو تشكيل حكومة عراقية تنبثق من ارض المعركة توافق على التخلي عن الاسلحة وعلى اعمال التفتيش.

واذا ما حدث ذلك فستعود الولايات المتحدة الى الامم المتحدة كي تطلب من مجلس الامن قرارا يضمن عدم قيام العراق بالسعي الى اعادة التسلح مرة اخرى. الامر الذي سيتيح للولايات المتحدة القول، وكما ذكر التقرير، ان الحكومة العراقية الجديدة ليست دمية بيد الولايات المتحدة وانها تحت الاختبار. ثم اكد التقرير اخيرا أن للولايات المتحدة خطة حرب متماسكة وانها قد تنجح.

على صلة

XS
SM
MD
LG