روابط للدخول

الجدل في مجلس الأمن بشأن مشروع قرار أميركي بصدد التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية


صحيفتان بريطانيتان تناولتا الشأن العراقي وركزتا على الجدل الدائر في مجلس الأمن بشأن مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة بصدد التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. نتابع عرضاً سريعاًُ لما جاء في الصحيفتين مع (شيرزاد القاضي).

الجدل الدائر حول العراق في مجلس الأمن، ومحاولة النظام العراقي كسب الوقت كانت ضمن مواضيع تناولتها صحف بريطانية بارزة، فقد نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية مقالاً كتبه المحلل السياسي أنتون لا غارديا Anton La Guardia تحت عنوان "صدام يكتشف أن محاولة كسب الوقت ممكنة".

يقول كاتب المقال، إن استراتيجية الرئيس العراقي صدام حسين، لتجنب عملية عسكرية أميركية، بسيطة جداً، وهي تتلخص بالموافقة والانتظار، مضيفاً أن صدام نجح في محاولاته لحد الآن.

وبالرغم من جهود تبذلها الولايات المتحدة منذ ستة أسابيع، للحصول على قرار من مجلس الأمن بشأن أسلحة الدمار الشامل، إلا أنها لم تستطع إقناع المجلس بتحديد مهلة للعراق يعلن فيها عن موافقته على تنفيذ القرار، بحسب الصحيفة البريطانية.

وفي غضون ذلك يعتقد عسكريون أميركيون وبريطانيون أن الوقت يمر بسرعة إذا كان عليهم أن يشنوا هجوماً برياً في الشتاء، الذي ينتهي في شهر آذار، بحسب ديلي تلغراف.

تابعت الصحيفة أن صدام يحاول كسب الوقت، وتجنب أي تحرك قد يستفز الأميركيين، فهو يسعى الى تحسين علاقاته بجيرانه، ووافق على عودة مفتشي الأسلحة، وفتح أبواب السجون والمعتقلات، وتخلص من الإرهابي الفلسطيني أبو نضال، ويحاول إقناع العالم بأنه لا يخفي شيئاً وبأن الولايات المتحدة ترغب في أن يصدر مجلس الأمن قراراً، تتخذه واشنطن ذريعة لشن حرب ضد العراق.

وأضافت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، أن صدام يعتقد أن الوقت الى جانبه، لكن طبيعته المتقلبة، يمكن أن تؤدي به الى ارتكاب خطأ قاتل.

--- فاصل ---

وحول مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة، نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريراً حول نجاح الولايات المتحدة وبريطانيا في حصر الخلافات مع فرنسا بشأن قرار حول العراق، بحسب مصدر مطّلع في مجلس الأمن.

أشارت الصحيفة الى اتصالات مستمرة تمت بين وزير الخارجية الأميركي كولن باول، ووزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان، خلال عطلة نهاية الاسبوع، في محاولة لإيجاد صيغة مقبولة لدى الطرفين.

أضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة وبريطانيا تأملان في الحصول على أصوات أعضاء مجلس الأمن، مع احتمال أن تصوت سوريا ضد القرار أو تمتنع عن التصويت، ويحتمل أيضاً أن تمتنع الصين عن التصويت.

ومن جانبه أكد كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس، أن بإمكان طاقم التفتيش أن يغادر الى بغداد خلال عشرة أيام من اتخاذ مجلس الأمن لقرار بشأن التفتيش، بحسب الغارديان.

وعلى صعيد ذي صلة، أشارت الصحيفة الى زيارة يقوم بها وزير الخارجية الألماني جوشكا فيشر، الى واشنطن لتحسين العلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة، بعد أن رفضت ألمانيا تأييد عملية عسكرية أميركية ضد العراق.

ويرغب الأميركيون أن تعبّر ألمانيا عن دعمها للولايات المتحدة في اجتماع يعقده حلف شمال الأطلسي (ناتو) في براغ في تشرين الثاني.
وختمت صحيفة الغارديان تعليقها بالقول إن واشنطن تتوقع أن لا تعارض ألمانيا، مساندة حلف الناتو للولايات المتحدة في سعيها من أجل إطاحة صدام حسين من السلطة.

على صلة

XS
SM
MD
LG