روابط للدخول

الشأن العراقي في صحف بريطانية


فيما يلي يقدم (ناظم ياسين) عرضاً للشأن العراقي كما تناولته صحف بريطانية.

تستمر الصحف البريطانية بتسليط الأضواء على مستجدات الشأن العراقي، وخاصة مناقشات الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في شأن إصدار قرار جديد حول عمليات التفتيش عن الأسلحة المحظورة. وفيما يلي نعرض لأبرز ما نشرته اليوم هذه الصحف.
(التايمز) اللندنية نشرت تقريرا عن اغتيال الدبلوماسي الأميركي في عمان أمس تحت عنوان (العراق في موضع الشك بسبب مقتل الدبلوماسي). التقرير يعرض لتفاصيل الحادث، ويشير إلى تكهنات سياسيين أردنيين بأن الهجوم ربما تم بدعمٍ من العراق الذي يساوره القلق من أن الأردن قد يتخذ موقفا مناوئا له في حال وقوع حرب.
كما يُشكّ أيضا بأن متطرفين إسلاميين قد يكونون وراء عملية الاغتيال بسبب موقف عمان المؤيد للحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الإرهاب.
وفيما يتعلق بالموقف من الأزمة العراقية، يشير التقرير إلى سعي العاهل الأردني نحو سياسة توازن بين العلاقات الوثيقة مع واشنطن التي بلغت مساعداتها في العام الحالي نحو خمسمائة مليون دولار وبين الاعتماد على واردات النفط العراقية التي تصدّرها بغداد بأسعار تفضيلية.
ويشير التقرير إلى وجود بين مائةٍ وخمسين ألف إلى أربعمائة ألف عراقي في الأراضي الأردنية، فرّ معظمهم من العراق بسبب تأثيرات الحظر الاقتصادي الذي تفرضه الأمم المتحدة. وتقوم أجهزة الأمن الأردنية بمراقبة أفراد الجالية العراقية التي يُعرف بأنها تضم عددا من عملاء نظام بغداد الذين قد يحاولون زعزعة استقرار الأردن مع اقتراب موعد الحرب المحتملة. وقد قامت السلطات بترحيل البعض من هؤلاء.
الصحيفة تنقل عن أحد المسؤولين الأردنيين قوله "إن الأردن لن يكرر الخطأ الذي ارتكبه في عام 1990"، بحسب تعبيره. وبذلك كان يشير إلى قرار العاهل الأردني الراحل الملك حسين بعدم الانضمام إلى التحالف الدولي ضد صدام حسين في حرب الخليج. وأضاف هذا المسؤول قائلا: "من الواضح أننا نريد أن نكون هذه المرة مع الطرف المنتصر"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة (التايمز) اللندنية.

--- فاصل ---

صحيفة (إندبندنت) نشرت تقريرا تحت عنوان (فرنسا تخيّب الولايات المتحدة باستمرارها رفض استخدام القوة ضد صدام) تناولت فيه الموقف الفرنسي الراهن في مناقشات الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول مشروع القرار الأميركي في شأن العراق.
فرنسا اقترحت عقد اجتماع للمجلس على مستوى وزراء الخارجية. ولم تستبعد مصادر دبلوماسية عقد مثل هذا الاجتماع. الصحيفة نقلت عن أحد الدبلوماسيين قوله : "قد يكون الاجتماع مفيدا لتحقيق تقدم"، بحسب تعبيره. ولكن من غير المحتمل ترتيب عقد الاجتماع الوزاري قبل الأسبوع المقبل.
وعن مواقف أعضاء مجلس الأمن أيضا، نشرت صحيفة (فايننشيال تايمز) تقريرا تحت عنوان (المكسيك تتهيأ لتأييد فرنسا في الأمم المتحدة) كشف أن المكسيك، وهي عضو غير دائم في مجلس الأمن، سوف تؤيد فرنسا، وليس الولايات المتحدة، في اقتراحات نزع أسلحة العراق.
الصحيفة ذكرت أن هذا الاتجاه يعكس الفتور الحالي في العلاقات الثنائية بين رئيسيْ المكسيك والولايات المتحدة اللذين انتخبا في عام 2000. وقد كُشف هذا التغير في الموقف المكسيكي إثر الاجتماع الذي عقده الرئيسان جورج بوش وفيسنتي فوكس في عطلة نهاية الأسبوع الماضي. لكن مسؤولين مكسيكيين أشاروا إلى عدم وجود صلة بين تغير موقف بلادهم والمشاكل الحالية في العلاقات مع واشنطن. وأضافوا أنهم يؤيدون النهج الفرنسي الداعي إلى ممارسة الضغط على بغداد من خلال إصدار قرارين، مؤكدين أهمية عدم تفويض استخدام القوة في القرار الأول.
وذكر هؤلاء المسؤولون أن تصويتهم في مجلس الأمن لن يكون بمثابة رد على عدم التوصل مع واشنطن إلى اتفاق في شأن تسوية أوضاع المهاجرين المكسيكيين في الولايات المتحدة والذين يقدر عددهم بأكثر من ثلاثة ملايين عامل.
الصحيفة نقلت عن الدبلوماسي المكسيكي السابق (هوزيه مانويل شواريز ميل) قوله إن قرار المكسيك في الانضمام إلى عضوية مجلس الأمن في وقت مبكر من العام الحالي كان خطأ. وأوضح قائلا: "إن من الحماقة المطلقة الانضمام إلى عضوية المجلس ولذلك تجنبنا هذا الأمر طوال عدة سنوات. والسبب هو أن الدولة غير دائمة العضوية ليست في موقف الرابح. فإما تعارض الأميركيين وبذلك تتضرر العلاقات الثنائية، أو تصبح سجادتهم الصغيرة المناسبة وبذلك يضعف موقفك داخل المكسيك حيث يوجد العديد من المعارضين للسياسات الأميركية"، بحسب ما نقلت عنه صحيفة (فايننشيال تايمز).

--- فاصل ---

أما صحيفة (الغارديان) فقد ركّزت هي أيضا على الموقف الفرنسي الرافض لصدور قرار دولي يتضمن نصا قد يفسر بأنه يخول استخدام القوة ضد بغداد بشكل أوتوماتيكي في حال عدم تعاونها مع مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة.
الصحيفة ذكرت أن الفرنسيين حذروا من أن عدم وجود تفويض من الأمم المتحدة لشن ضربات عسكرية سيعني أن الولايات المتحدة لا يمكن أن تأمل في نوع من المبادرة الدولية التي وجدتها في أفغانستان لإعادة بناء البلاد.
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الخارجية البريطاني (جاك سترو) أعرب عن استيائه من التكتيكات الفرنسية بالقول إنها يمكن أن تُفضي إلى موقف يُعرّض مستقبل النظام المتكامل للقانون الدولي إلى الخطر حينما يكون استخدام القوة ضروريا ومع ذلك تعارضه دولة أو اثنتان من أعضاء مجلس الأمن الذين يتمتعون بحق النقض أو الفيتو، بحسب ما نقلت عنه (الغارديان).

--- فاصل ---

أخيرا، وتحت عنوان (بوش وبلير يكثفان الضغط في المناقشات الدولية المتعثرة حول العراق)، كتبت صحيفة (ديلي تلغراف) تقول إن الحكومة البريطانية تشارك البيت الأبيض موقفه بأن المفاوضات في مجلس الأمن قد استمرت لفترة طويلة. لندن أشارت إلى نفاد صبرها في وجه التحدي الفرنسي الذي يرفض اللجوء إلى القوة ضد بغداد دون تفويض واضح وصريح من المنظمة الدولية.
ونُقل عن الناطق الرسمي باسم (توني بلير) قوله: "لقد وصلت الأمور إلى مرحلة يتحتم علينا أن نقرر فيها ما إذا ينبغي حل هذا الموضوع في الأمم المتحدة أو لا"، على حد تعبيره.
وأضاف قائلا: "نأمل أن يتم ذلك خلال الأسبوع الحالي إذا أمكن من خلال محاولاتنا للتوصل إلى نتيجة ذلك أننا على اعتقاد أكيد بأن أفضل وسيلة للتعامل مع هذه القضية هي عبر الأمم المتحدة"، بحسب ما نقلت صحيفة (ديلي تلغراف) عن الناطق الرسمي باسم رئيس الوزراء البريطاني.

على صلة

XS
SM
MD
LG