روابط للدخول

الملف الأول: تواصل الضغوط الأميركية على مجلس الأمن لاستصدار قرار متشدد بشأن العراق / التحالف يحذر ضباط الجيش العراقي من فتح النار على الطائرات الأميركية والبريطانية


مستمعي الكرام.. أهلا بكم مع ملف العراق الذي نقف فيه اليوم عند عدد من التطورات والمستجدات ذات الصلة بالشأن العراقي ومنها: - واشنطن تواصل ضغوطها على مجلس الأمن من أجل استصدار قرار متشدد عن نزع أسلحة العراق للدمار الشامل، وباريس لا تزال أكبر المعاندين. - بليكس يرى أن خبراء التفتيش بحاجة إلى دعم أقوى من مجلس الأمن ويشدد على أن من الضروري أن تعرف بغداد عواقب عدم تعاونها مع مهمة التفتيش عن الأسلحة. - التحالف يحذر من جديد ضباط الجيش العراقي من مغبة فتح النار على الطائرات الأميركية والبريطانية.

--- فاصل ---

"إذا لم توافق الأمم المتحدة على قرار يوقفه، أي الرئيس العراقي، عند حده، ويحدد عواقب عدم انصياعه، وإذا لم تتصرف المنظمة الدولية كما يجب من أجل نزع أسلحة صدام حسين، فإننا، وكما تحدثت عن ذلك مرارا وتكرارا سنقود تحالفا من أجل تجريده من أسلحته.."
هكذا، صعد الرئيس الأميركي، جورج دبليو بوش، الضغوط الدبلوماسية على مجلس الأمن، فيما ناشد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أعضاء المجلس المحافظة على وحدتهم. وقد رأى خبراء أميركيون في الشأن العراقي أن فرنسا وروسيا لا تدركان مدى جدية الرئيس بوش.
وفي بغداد اتهم اليوم وزير الخارجية العراقي في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا بسلوك شرير وهما تحاولان الضغط من أجل تبني مجلس الأمن قرارا جديدا عن العراق.
وقبل عرض التقارير العالمية التي غطت تفصيلات ما يجري داخل أروقة مجلس الأمن، إليكم تقرير مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي:

(تقرير واشنطن)

إذن فقد كثف البيت الأبيض ضغوطه على الأمم المتحدة لإصدار قرار في الأسبوع الجاري لنزع أسلحة العراق وقال إن سبعة أسابيع من المشاورات تكفي لهذا الغرض ودعا المنظمة الدولية إلى إظهار بعض الشجاعة والى التصويت على مشروع قرار أميركي في هذا الشأن.
وفي تطور آخر دعا كبير مفتشي نزع أسلحة العراق هانس بليكس الاثنين الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي إلى تجاوز خلافاتها وتبني قرار بالإجماع تأكيدا على دعمها التام للمفتشين الذين يفترض أن يعودوا إلى العراق.
عرض سريع للمواقف المتوفرة في شان العراقي في سياق هذا التقرير:

".. قال الرئيس الأميركي جورج بوش أمام تجمع انتخابي حاشد لمؤيدي الحزب الجمهوري إن الرسالة الموجهة من بلاده هي انه إذا لم تكن لدى الأمم المتحدة الإرادة والشجاعة لنزع أسلحة الرئيس العراقي صدام حسين وإذا لم ينزع صدام حسين أسلحته.. فستقود الولايات المتحدة تحالفا لنزع أسلحته.
ومع بدء مجلس الأمن الذي تسود الانقسامات بين أعضائه في إجراء مفاوضات مهمة يحتمل أن تكون نتيجتها عملا عسكريا تقوده الولايات المتحدة ضد العراق قال بوش إن صدام جعل المنظمة الدولية " تبدو مغفلة " باستغلال نقاط الضعف في برنامج التفتيش على الأسلحة الذي وضع في أعقاب حرب الخليج عام ١٩٩١.
ورأى اري فلايشر الناطق باسم البيت الأبيض أنه حان الوقت ليرفع الناس أيديهم ويدلوا بأصواتهم.
وكان المسؤولون الأميركيون قد وصفوا الأسبوع الحالي بأنه حاسم لكنهم لم يحددوا موعدا نهائيا للتخلي عن السعي لاستصدار قرار صارم من الأمم المتحدة.
لكن فلايشر قال إن إدارة بوش ستبذل مساع من أجل الدعوة إلى التصويت على مشروع القرار الأميركي المقترح وذلك على المستوى الدبلوماسي في نيويورك وعلى المستوى الوزاري بقيادة وزير الخارجية كولن باول.
كما يحتمل أن يشارك بوش بنفسه في تلك المساعي في غضون الساعات الثماني والأربعين القادمة.
وفي غضون ذلك أعرب بوش عن نفاد صبره في الوقت الذي سعت فيه فرنسا وروسيا وحلفاء آخرون إلى تخفيف لهجة مشروع القرار الذي طرحته الولايات المتحدة والذي من شانه تمهيد الطريق نحو عمل عسكري محتمل ضد العراق إذا لم يستجب لمطالب الأمم المتحدة.
ويعطي مشروع القرار الأميركي لمفتشي الأمم المتحدة للأسلحة سلطات وامتيازات واسعة في التفتيش عن برامج أسلحة الدمار الشامل في العراق.
وتتهم واشنطن العراق بتطوير أسلحة بيولوجية وكيماوية ونووية لكن بغداد تنفي هذا الاتهام.
وينص المشروع على أن العراق في حالة "انتهاك مادي" لقرارات الأمم المتحدة ويحذره من "عواقب وخيمة" إذا عرقل عمليات التفتيش عن الأسلحة وهو نص تخشى روسيا وفرنسا أن تفسره الولايات المتحدة على انه إشارة خضراء لعمل عسكري.
وقررت فرنسا وروسيا اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) مع كل من بريطانيا والصين والولايات المتحدة طرح مشروعات بديلة تأملان أن تؤدي إلى تفادي ضربة عسكرية أميركية إلى العراق. ويتوقع كثير من المراقبين أن تمتنع الصين عن التصويت.."

وجاء في تقرير لوكالة رويترز أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول اتصل بنظيريه البريطاني والفرنسي يوم أمس الاثنين وقال المتحدث باسمه إن الولايات المتحدة تحقق بعض التقدم نحو استصدار قرار من الأمم المتحدة بخصوص العراق.
وقد رفضت الصين مرة أخرى التعبير عن موقفها حيال مشروع القرار الأميركي المقترح رغم الضغوط الأميركية، ونقلت وكالة فرانس بريس عن الناطقة باسم الخارجية الصينية قولها إن بيجينغ تعتقد أن أي قرار يصدر يجب أن يتناول التفتيش عن الأسلحة والتحقق من أسلحة الدمار الشامل ويتضمن تسوية سياسية للقضية العراقية.
إلى ذلك دعا أمس كبير مفتشي نزع أسلحة العراق هانس بليكس الدول الأعضاء في مجلس الأمن إلى تجاوز خلافاتها وتبني قرار بالإجماع تأكيدا على دعمها التام للمفتشين الذين يفترض أن يعودوا إلى العراق.
وأكد بليكس، الذي قالت وكالة فرانس بريس إنه حرص على عدم اتخاذ موقف من النقاشات بين الولايات المتحدة وشركائها في مجلس الأمن، انه من المفيد تحذير العراق من أن رفضه التعاون مع المفتشين الدوليين سيكون له عواقب. لكن وكالة أسيوشيتدبريس رأت أن موقف بليكس والبرادعي يمثل دعما للتوجه الأميركي في شأن استصدار قرار دولي جديد يتسم بالحزم والصرامة.
وصرح بليكس للصحافيين في ختام جلسة عمل مع الدول الخمسة عشرة الأعضاء استمرت نحو ثلاث ساعات "لقد أكدنا ضرورة التوصل إلى اتفاق والى وحدة موقف واسعة داخل مجلس الأمن".
وأعلن بليكس أن مشروع القرار يرمي إلى إعطاء "إشارات واضحة" للعراق ليكف عن لعب لعبة الفأر والهر مع المفتشين كما فعل قبل أربعة أعوام حتى مغادرتهم بغداد في العام 1998.

--- فاصل ---

إذن لا يزال الموقف الفرنسي متشددا في شأن قرار يتضمن تفويضا بعمل عسكري تلقائي تجاه بغداد إذا لم تمتثل للشرعية الدولية. وقد تحدث الزميل سامي شورش إلى الخبير السياسي العفيف الأخضر وسأله أولا عما إذا كان يعتقد أن الخلافات بين باريس وواشنطن في مجلس الأمن يمكن أن تؤثر على مستقبل العلاقات بين البلدين فقال:

(مقابلة)

وفي تقرير لها من واشنطن ذكرت وكالة أسيوشيتدبريس أن طائرات التحالف ألقت وللمرة الثانية خلال شهر منشورات باللغة العربية فوق جنوب العراق تحذر الجيش العراقي من إطلاق النار على الطائرات الأميركية والبريطانية ودعت ضباط ومراتب هذا الجيش إلى التفكير مليا بالآثار التي يمكن أن تنتج عن ذلك.

--- فاصل ---

وفي تقرير لها من بغداد أفادت وكالة فرانس بريس أن العراق أكد أمس انه يريد من وسائل الإعلام أن تراقب عمل المفتشين الدوليين المكلفين نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية في حال عودتهم إلى العمل فوق الأراضي العراقية.
ونقلت قناة العراق الفضائية عن نائب رئيس الجمهورية العراقي طه ياسين رمضان قوله انه لا بد من وجود إعلام ولا بد من وجود ناس معروفين مستقلين وغير متهمين بأية تهمة يطلعون على طريقة عمل هؤلاء المفتشين وبأسلوب لا يؤثر على عمل المفتشين ولا يتقاطع معه.
وأشار إلى أن العراق سيضع عمل المفتشين في الضوء واعتقد أن هذا لا يغيظ أحد، مجددا تأكيده على "خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل".
وفي تقرير لوكالة رويترز جاء أن العراق أعلن أمس انه مستعد للسماح لكويتيين بزيارة سجونه ليتأكدوا من انه لم يعد هناك أي كويتيين محتجزين منذ الغزو العراقي للكويت قبل ١٢ عاما.
وقال طه ياسين رمضان نائب رئيس العراق للقناة الفضائية بالتلفزيون العراقي انه لا يوجد أي سجناء أو معتقلين كويتيين في العراق.
ومضى قائلا انه يقول لهؤلاء إن أي شخص يريد المجيء وزيارة كل السجون العراقية فليأت ليرى ويتأكد من صدق ما يقوله العراق.
رمضان قال إن السلطات العراقية لم تبق أحدا في السجون باستثناء مواطنين عربيين اثنين محكوم عليهما بتهم التجسس للولايات المتحدة وإسرائيل. وقال المسؤول العراقي انه لن يكشف عن هوية هذين السجينين.
من الكويت وافانا سعد المحمد بتقرير عن موقف الكويت من التصريحات العراقية:

(تقرير الكويت)

وفي تطور آخر، نقلت وكالة أسيوشيتدبريس عن السفير الكويتي في الأمم المتحدة، محمد عبد الله أبو الحسن، أن بلاده ترى أن أي عمل عسكري ضد العراق يجب أن يتم في ظل موافقة الأمم المتحدة.
وفي ما له صلة بمواقف عربية من العراق بثت شبكة "ان تي في" التركية للتلفزيون أن ولي العهد الأردني السابق الأمير حسن بن طلال بحث ورئيس الوزراء التركي بولنت اجيفيت في الهجوم الأميركي المحتمل على العراق مؤكدا دعمه للدور الرائد الذي تقوم به الولايات المتحدة لتحقيق السلام في المنطقة. ويذكر أن اسم الأمير حسن يتردد لبعث الحكم الهاشمي في العراق حيث حكم ابن عمه الملك فيصل الثاني من 1953 حتى اغتياله بعد خمس سنوات. وقالت الشبكة إن الأمير حسن أبلغ إلى المسؤولين الأتراك معارضته تقسيم العراق دويلات عرقية وانه يجب الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية.
وكان الملك عبد الله الثاني بن الحسين شدد أخيرا على انه ينبغي عدم فرض أي قيادة من خارج العراق على الشعب العراقي في ما بدا إشارة إلى عمه الذي شارك في تموز الماضي في مؤتمر للمعارضة العراقية في لندن خصص للبحث في الجهود الأميركية لإطاحة نظام صدام حسين.
وفي القاهرة تجري الاستعدادات لعقد مؤتمر لوزراء خارجية مجلس الجامعة العربية:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة أسيوشيتدبريس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك أفاد بأن الرئيس العراقي صدام حسين حاول تصنيع أسلحة محملة بغاز الانثراكس وأنواع أخرى من مادة توكسين القاتل، لكنه افتقر إلى وسائل نقل وإطلاق هذه الأسلحة. إلى ذلك، نقلت وكالة اسوشيتد برس عن باراك قوله إن صدام حسين حاول كثيراً خلال السنوات العشر الماضية الحصول على قدرة تحميل الإنثراكس ومواد قاتلة أخرى على أسلحته. وأن إسرائيل تعرف أن الرئيس العراقي يعمل على تصنيع أنواع مختلفة من الأسلحة البيولوجية والكيماوية.
باراك الذي يؤيد الولايات المتحدة في حربها المحتملة ضد العراق، قال إن العراق يمتلك أسلحة أكثر مما كان لديه في السابق، لكنه يفتقر أكثر من السابق إلى وسائل نقل هذه الأسلحة وإطلاقها، مرجحاً أن يكون في حوزة العراق نحو عشرين صاروخاً قادراً على حمل مكونات الأسلحة المحظورة.

--- فاصل ---

رأت جماعة مستقلة تجري بحوثا في جامعة أوكسفورد أن قيادة الولايات المتحدة حربا ضد العراق يمكن أن تزيد من مخاطر النزاع الإقليمي وحذرت من أنها قد ترفع من تأييد المنطقة لشبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.
وأوضحت أن حربا تقليدية مع العراق ربما تؤدي إلى مقتل عشرة آلاف مدني في هذا البلد كما قد تذكي ردا مفرطا ومدمرا من قبل نظام صدام حسين.
وتعتقد الجماعة في تقريها أن نظام بغداد الذي يسعى من أجل البقاء بأي وسيلة لن يدخر استخدام جميع الوسائل الممكنة بما فيها الأسلحة البيولوجية والكيماوية ما قد بدفع الولايات المتحدة وبريطانيا إلى الرد النووي.

--- فاصل ---

قال وزير تجارة النظام العراقي محمد مهدي صالح إن بلاده ستعيد فتح معبر عرعر الحدودي مع السعودية الأمر الذي يسمح بدخول البضائع إلى الأراضي العراقية في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء.
وأوضح محمد مهدي صالح في تصريحات له أن معبر عرعر سيعاد فتحه يوم الخميس بعد إغلاقه منذ عام 1990. وأضاف أن وفدا سعوديا مكونا من 100 من رجال الأعمال وممثلي الشركات السعودية سيعبر إلى داخل العراق للمشاركة في معرض بغداد.
يشار إلى أنه لم تكن هناك أي تعاملات تجارية بين البلدين قبل خمس سنوات ولكن من المتوقع أن يصل حجم التبادل التجاري بينهما إلى مليار دولار هذا العام. وقد بلغ حجم الصادرات السعودية إلى العراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء 298 مليون دولار العام الماضي.

على صلة

XS
SM
MD
LG