روابط للدخول

سعي أميركا للضغط على مجلس الأمن لاستصدار قرار جديد بشأن العراق


تناولت صحف بريطانية عدة في مقالات وتقارير نشرتها اليوم سعي أميركا للضغط على مجلس الأمن بغية التوصل إلى قرار جديد متشدد في شأن العراق قبل نهاية الأسبوع الحالي. التفاصيل في العرض التالي الذي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء تواجده في المكسيك، بشأن ضرورة اتخاذ مجلس الأمن لقرار حول العراق، احتلت حيزاً هاماً لدى صحف بريطانية بارزة. حول هذا الموضوع نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز، تقريراً شارك في إعداده جيمس هاردينغ James Harding من لوس كابوس في المكسيك وكارولا هويوس Carols Hoyos من نيويورك.

أشار تقرير الصحيفة الى تصميم الولايات المتحدة، مواصلة الضغط على مجلس الأمن للوصول الى قرار قبل نهاية هذا الاسبوع، وتتوقع الصحيفة أن لا تلجأ روسيا أو فرنسا الى استخدام حق النقض (الفيتو) في المجلس.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الفرنسي، دومينيك دو فيلبان Dominique de Villepin، أنهم سيحاولون العمل مع الأميركيين، لكن في حال عدم الوصول الى اتفاق، فأن فرنسا ستقدم صيغة أخرى بشكل رسمي.

ويعتقد دبلوماسيون أن الولايات المتحدة لن تتمكن من الحصول على إجماع المجلس، إذا اعترضت سوريا أو في حال امتناع روسيا وفرنسا عن التصويت، بحسب صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة، نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية، تقريراً لمراسلها في واشنطن ديفيد رينيه David Rennie، ذكر فيه أن الرئيس الأميركي، على وشك التخلي عن محاولة الحصول على موافقة مجلس الأمن على قرار يساعده في تنحية الرئيس العراقي صدام حسين من السلطة، بحسب مسؤولين أميركيين.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الأميركي كولن باول، أنهم لا يستطيعون الاستمرار في جدال لا نهاية له، علماً أن فرنسا وروسيا ترفضان عبارة وردت في القرار تشير الى أن العراق"في خرق مادي" لقرارات سابقة اتخذتها الأمم المتحدة، بحسب الصحيفة.

تابعت الصحيفة أن لكل من فرنسا وروسيا مصالح في العراق وتحاولان مقاومة هيمنة الولايات المتحدة على الشؤون الدولية، وترغب الدولتان في إعطاء صدام حسين فرصة أخرى ليلتزم بالقرارات.

--- فاصل ---

أما صحيفة الغارديان البريطانية فقد نشرت تقريراً لمراسلها من بغداد روري مكارثي Rory McCarthy، استهله بالقول إن صدام حسين، بدأ حملة جديدة لتأمين ولاء الناس الذين سيطر على
حياتهم لأكثر من عشرين سنة، وأعتبر الصحفي الحملة مؤشراً لتزايد ضغوط الولايات المتحدة وبريطانيا عليه.

أشار كاتب التقرير الى إطلاق سراح سجناء سياسيين ومجرمين عاديين، وقيام الحكومة العراقية بإلغاء رسوم السفر الى الخارج، والى احتمال صدور قرارات أخرى، مثل السماح بتشكيل أحزاب معارضة، لكن مثل هذه المعارضة ستكون شكلية بحسب تقرير الصحيفة البريطانية.
أضاف الكاتب أن الحكومة سمحت لأساتذة الجامعة باستخدام بعض شبكات الإنترنت في مكاتبهم، وتم منح مسؤولين كبار هدايا وسيارات.

ولاحظ الصحفي أن محاولات النظام للانفتاح لن تخلو من متاعب، فقد تظاهر مئات من ذوي السجناء في بغداد لمدة يومين، طالبين الكشف عن مصير أبناء وآباء تم اعتقالهم منذ سنوات، لم تطلق السلطة سراحهم في العفو الذي أصدرته مؤخراً.

ونقلت الصحيفة عن مواطنة عراقية، أن الحكومة اعتقلت ابنها منذ عشرة أعوام دون أية توضيحات، ولم تلتق به منذ ذلك الحين، وهي ترغب في معرفة ما حل بابنها، ومتى سيتم إطلاق سراحه.
وقال رجل التقى به الصحفي "إن أخي معتقل منذ 16 سنة لأسباب سياسية، وبودي أن تطلق الحكومة سراحه أسوة بآخرين، وفقاً لأوامر رئيسنا العزيز"، بحسب تعبير المواطن.

أضاف التقرير الذي نشرته صحيفة الغارديان البريطانية أن عدد السجناء الذين أطلقت الحكومة العراقية سراحهم غير معروف، وبالرغم من إدعاء الحكومة إخلاء السجون كافة ، إلا أنها لم تسمح للصحفيين بزيارة سجن أبو غريب القريب من العاصمة بغداد، والذي مرّ به سجناء سياسيون كثيرون.

على صلة

XS
SM
MD
LG