روابط للدخول

ازدهار الحالة الاقتصادية في إقليم كردستان العراق


بثت وكالة أسوشيتد بريس للأنباء تقريراً عن ازدهار الحالة الاقتصادية وزيادة المشاريع التجارية في إقليم كردستان العراق. وفيما يلي يعرض (جهاد عبد الكريم) لهذا التقرير.

لأول مرة منذ سنوات، تزدهر حركة البناء وتتزايد أعداد التعاملات التجارية في إقليم كردستان العراق بشكل لافت للنظر، حيث تتحول مدن الشمال العراقي الى أرض الفرص السانحة مقارنة مع بقية المدن العراقية الواقعة تحت سيطرة نظام صدام حسين القمعي.
ويضيف براين ميرفي الذي كتب التقرير من مدينة أربيل ان الكرد العراقيين إستطاعوا بناء إقتصاد قوي في مناطقهم الخاصة، ويشير الى مطعم للوجبات السريعة صمم على نمط سلسلة مطاعم ماكدونالد الأميركية وينقل عن مالكه محمد إسماعيل جميل قوله: لاحظ ما يمكننا عمله بالحرية، انني أرى مستقبلاً لامعاً..
ويقول التقرير ان الإقليم عاش خراباً حقيقياً قبل عشرة أعوام عندما قام جيش صدام بقمع الإنتفاضة الكردية التي أعقبت حرب الخليج في عام 1991، وأدى التدخل الغربي الى إنسحاب القوات العراقية تاركة المنطقة لحكم ذاتي غير رسمي، وفي عام 1998 عاد الهدوء الى الإقليم بعد الهدنة التي أنهت أربعة أعوام من الإقتتال مابين الفصيلين الكرديين الرئيسيين، وقد ساعد برنامج الأمم المتحدة النفط مقابل الغذاء الذي بدأ تطبيقه في عام 1996 إقليم كردستان من الناحية الإقتصادية، إذ يتقاضى الكرد بموجبه ثلاثة عشر في المئة من عائدات النفط الإجمالية، أي أنهم أنفقوا مايقرب من سبعة بلايين دولار حتى الآن، كما يقول مسؤلون في الأمم المتحدة.
وتفيد الوكالة أن أموال الإستثمار بدأت بالوصول الى الإقليم من مستثمرين كرد يعيشون في الخارج، فيما يمكن لرجال الأعمال المحليين التوجه الى المصارف وسحب القروض للبدء بمشاريع إقتصادية متنوعة، وقد إنعكست هذه الحالة على وضع السوق الذي تراه متخماً ببضائع ومواد تمتد من الأثاث المصنوع يدوياً الى أفخر ماركات المشروبات الكحولية، وتنقل الأسوشيتد برس عن كارزان طاهر عزيز مدير صالون الأنترنيت الذي سيفتتح الشهر القادم في منطقة السوق القديم، قوله: لقد إجتزنا مرحلة الحرب والقتال، أما الآن فهو وقت المشاريع التجارية إن شاء الله، كان الشعب الكردي مضهداً على الدوام، وشبكة الإنترنيت تساعدنا على رؤية العالم وعلى مايمكن أن نكون عليه، وتشير الوكالة الى انتشار العشرات من مقاهي الإنترنيت في عموم المناطق الكردية خلال السنتين الأخيرتين، وقد تم تخصيص بعضها للنساء فقط.
ويقول التقرير ان العقوبات الإقتصادية المفروضة على العراق تفرض أيضاً على المنطقة الكردية، حيث يقوم بعض التجار بتهريب مكونات أجهزة الكومبيوتر والأدوات الإحتياطية للسيارات وبعض السلع المحظورة الأخرى من تركيا وايران.
ويضيف التقرير ان صدام ما زال يمثل مصدر قلق لإقليم كردستان، حيث يسيطر على تجهيز المنطقة بالطاقة الكهربائية، بالإضافة ان على الكرد الإنتقال خارج مناطقهم التي يحميها الغرب إذا أرادوا تجديد جوازات سفرهم العراقية، وتنقل عن عوزير حاج كيلان صاحب محل لبيع الهواتف المحمولة وبعض الأجهزة الأليكترونية الصغيرة، قوله: نعمل في ظل نظام غريب وعسير، فنحن شبه بلد ليست لديه إمتيازاته الكاملة، لا نعرف ما المستقبل، ولا نعلم ماذا سيحدث.
وتختتم وكالة أسوشيتد للأنباء تقريرها بالقول ان الشكوك حول الضربة الأميركية المحتملة تمثل أكبر تحد لإقتصاد المنطقة الكردية، وتنقل عن يشار حاجي تاجر السجاد قوله: العديد من الناس ما زالوا يتمسكون بأموالهم، فالتخوف يضر الإقتصاد كثيراً.

على صلة

XS
SM
MD
LG