روابط للدخول

إخفاق مجلس الأمن في التوصل إلى قرار بشأن العراق


لم يفلح مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في التوصل حتى الآن إلى قرار بشأن العراق وما سيترتب عليه من عواقب. هذا الموضوع وقضايا أخرى تناولتها صحف أميركية اليوم الاثنين. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي).

واصلت صحف أميركية متابعتها لما يدور في مجلس الأمن من جدل حول العراق، وفي هذا السياق نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، مقالاً للمحلل السياسي البارز وليم سفاير William Safire، تحت عنوان "في خرق مادي".

كتب سفاير، أن فشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في تبني قرار يشير الى أن العراق "في خرق مادي" لكثير من اتفاقيات نزع أسلحته، سيؤدي الى عواقب تتحملها الأمم المتحدة ودول أعضاء فيها.
أضاف كاتب المقال أن إنكار الأمم المتحدة لحقيقة تحدي الرئيس العراقي صدام حسين لقراراتها، سيجعل من المنظمة الدولية مجرد عصبة صغيرة للأمم.

ويقول الكاتب إن إصرار روسيا وفرنسا والصين والمكسيك، على عدم التصويت على القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة، يعني أن صدام ليس في خرق مادي لقرارات مجلس الأمن، وستبتهج بغداد لذلك، وسيتضح أن ثقة وزير الخارجية الأميركي كولن باول في نظام الأمم المتحدة وقدرته على الإقناع في غير محلها.
ويعتقد الكاتب، أن انتصار صدام في مجلس الأمن، سيضعف هيبة الولايات المتحدة، وسيؤدي الى ابتزاز نووي للعالم في المستقبل، لكن الكاتب يرى أن فشل مجلس الأمن سيدفع الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش الى تحرير الشعب العراقي من خلال تحالف حقيقي.

--- فاصل ---

أضاف المحلل السياسي سفاير في مقاله الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أن عدم وصول المجلس الى قرار بشأن العراق، سيدفع الولايات المتحدة الى قيادة تحالف ضد العراق، وبعد انتصارها ستحل بريطانيا محل فرنسا كمتعامل أساسي في أوربا في مجالات النفط العراقي ومعداته. وستخرج سوريا من المعادلة، وستقوم حكومة العراق الجديدة التي ستخضع الى سيطرة أولية من قبل الحلفاء، بالتخلص من أعباء الجيش الضخمة وحزب البعث، وسيتم تعويض الولايات المتحدة وبريطانيا من خلال واردات النفط.

أضاف الكاتب أن دعماً جدياً من تركيا سيجعلها تفوز بحقوق طالبت بها في حقول كركوك النفطية منذ زمن طويل، وسيعوض عن خسارتها جراء حروب الخليج، ويدفعها لتحسين علاقاتها بمحبي الديمقراطية الكرد، الذين سيحاربون صدام الى جانبها.

بينما سيجد محور البخلاء الذي يتمثل في باريس وموسكو وبكين والمكسيك، بحسب تعبير الكاتب، أن سياسته المبنية على حسابات تجارية، لن تجلب أية فائدة تُذكر.

--- فاصل ---

أما صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية، فقد نشرت تقريراً أرسله من القاهرة، جيسون جورج Jason George، حول غياب نسبي لتظاهرات معادية للحرب ضد العراق في منطقة الشرق الأوسط.

وقد لاحظ مراسل الصحيفة الأميركية، قلة الاحتجاجات حتى في الجامعات التي غالباً ما يبادر طلابها الى التظاهر، ففي الجامعة الأميركية في القاهرة مثلاً خرج ما يقرب من 250 طالباً ليعبروا عن تأييدهم للفلسطينيين وللعراق.
ونقل الصحفي عن سامي بارودي، مساعد أستاذ في الجامعة الأميركية في بيروت، أن الحرب ضد العراق ما زالت في مرحلة الحرب النفسية، لكن إذا بدأت القنابل بالسقوط وسقط مدنيون كضحايا، فسيمكن رؤية احتجاجات كثيرة من المغرب الى العراق مروراً بالقاهرة وبيروت ودمشق.
وقد اتفق آخرون مع هذا الرأي لكنهم عبروا عن اعتقادهم بأن الحكومات العربية، ستراقب هذه الاحتجاجات وتحاول السيطرة عليها، بحسب التقرير الذي نشرته صحيفة شيكاغو تربيون الأميركية.

--- فاصل ---

ومن ناحيتها تحدثت صحيفة بوستن غلوب عن سعي شبكة فوكس للأخبار Fox News، الحصول على موافقة الأمم المتحدة لإرسال صحفيين ومصورين الى العراق برفقة مفتشي الأسلحة.

ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس مؤسسة فوكس، جون موودي John Moody، أن المراسلين الصحفيين سيجعلون مهمة المفتشين أسهل، وسيتمكن المشاهدون من التأكد إذا كان مسموحاً للمفتشين أداء مهمتهم.

ويقول مدير فوكس للأخبار روجر أيلس Roger Ailes، إن رؤية الأميركيين لعمل الأمم المتحدة سوف لن يضرها، بحسب ما جاء في الصحيفة الأميركية التي أضافت أن مالك شبكة فوكس للأخبار روبرت مردوخ Rupert Murdoch، وافق على الطلب بالرغم من أنه سيكلف ملايين الدولارات، مضيفاً أن الكاميرات ستوضح جدية النظام، وفيما إذا كان العراق يملك أسلحة دمار شامل، بحسب ما ورد في صحيفة بوستن غلوب الأميركية.

على صلة

XS
SM
MD
LG