روابط للدخول

ما يدور من جدل في مجلس الأمن حول مشروع قرار أميركي بشأن العراق


تناولت صحف أميركية بارزة في افتتاحيات ومقالات نشرتها اليوم الأحد ما يدور من جدل في مجلس الأمن حول مشروع قرار أميركي يهدف إلى صدور قرار حازم من المجلس بشأن التفتيش عن أسلحة الدمار الشامل العراقية. العرض التالي أعده ويقدمه (شيرزاد القاضي) مع (زينب هادي).

ضمن اهتمامها بما يدور في مجلس الأمن من جدل حول العراق، وحول استعداد الولايات المتحدة للتعامل بحزم مع أنظمة تثير المشاكل، نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، افتتاحية تحت عنوان "كوريا الشمالية والعراق" أشارت فيها الى أن الإدارة الأميركية تستعد للقيام بعملية عسكرية، لمنع العراق من استخدام أسلحة دمار شامل، بينما تلجأ الى تسليط ضغوط دبلوماسية واقتصادية، لنزع أسلحة كوريا الشمالية.
وتقول الصحيفة إن البعض يرغب في أن تتعامل الإدارة مع العراق مثل تعاملها مع كوريا الشمالية، لكنها أضافت أن المشكلة التي تواجه الولايات المتحدة في شمال آسيا يجب أن تكون حافزاً لاتخاذ إجراء في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة الى أن حكومة كوريا الشمالية كانت قد حصلت على موافقة إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون على مساعدتها اقتصادياً مقابل عدم استخدامها أسلحة نووية، لكن حكومة بيونغ يانغ لم تلتزم، ما دفع إدارة بوش الى عدم تكرار هذا الخطأ بحسب واشنطن بوست.

وترى صحيفة واشنطن بوست، أن الولايات المتحدة ستنجح في مساعيها إذا أثبتت جديتها بشأن أسلحة الدمار الشامل، وقيادتها بنجاح، لتحالف يهدف الى نزع أسلحة العراق وإزاحة الرئيس العراقي صدام حسين من السلطة.

--- فاصل ---

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد تطرقت ضمن افتتاحية نشرتها اليوم الأحد، الى التوازن في مجلس الأمن بشأن موضوع العراق، وقالت إن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش، عرض في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن يعمل مع مجلس الأمن من أجل نزع أسلحة العراق.

تابعت الصحيفة الأميركية، أن بوش حافظ على وعده، فقد قدّم الأميركيون قراراً الى مجلس الأمن في الاسبوع الماضي، يستحق مع بعض التعديلات، تصويت الدول الأعضاء في المجلس، عليه.

تقول الصحيفة أن مناقشات المجلس تتركز حول طبيعة التفتيش، ونوع التهديد باستخدام القوة الذي يجب أن يتضمنه القرار، إذا لم يتعاون العراق.

تابعت نيويورك تايمز في افتتاحيتها، أن الولايات المتحدة قاومت اقتراحاً تقدمت به فرنسا، لإصدار قرار بمرحلتين، لكنها وافقت على عقد اجتماع آخر للمجلس، وأشارت الصحيفة الى اعتقاد يسود بأن واشنطن ترغب في إيجاد ذريعة لخوض حرب، وترى أن على الولايات المتحدة أن تبدد هذه المخاوف.
أضافت الصحيفة أن أميركا ترغب من جانبها، في أن تتأكد من عدم استخدام الآخرين للمفاوضات كمبرر لتنحية مجابهة مع العراق، وأشارت الصحيفة في هذا الصدد الى رغبة فرنسا وروسيا بحذف عبارة تشير الى أن العراق مستمر في "خرق مادي" لالتزاماته، ويطلب الروس عدم التطرق الى "عواقب جدية"، بينما يريد الفرنسيون تأجيل ذلك الى قرار ثانٍ يصدر عن المجلس.
وأضافت الصحيفة أن صدور قرار من المجلس يعني أن الولايات المتحدة ستكون في موقع يساعدها في مواجهة التهديد العراقي من خلال تفتيش جدي عن الأسلحة ومطالبة العراق بنزع أسلحته، بالترافق مع عزم المجتمع الدولي على إجبار العراق على تنفيذ التزاماته.

--- فاصل ---

وفي السياق نفسه، نشرت صحيفة سياتل تايمز الأميركية مقالاً، حول عزم الولايات المتحدة التعامل بحزم مع الشأن العراقي، جاء فيه أن الرئيس الأميركي أعلن خلال لقاء صحفي أجراه في مدينة كابو سان لوكاس في المكسيك، أثناء اجتماع قمة الدول المطلة على المحيط الهادي يوم أمس، أن الولايات المتحدة ستقود تحالفاً ضد العراق، إذا فشلت الأمم المتحدة في اتخاذ قرار قوي لنزع أسلحته.

ويتوقع مراقبون أن يتم التصويت على قرار في مجلس الأمن في موعد أقصاه يوم الخميس المقبل، بحسب صحيفة سياتل تايمز التي نقلت عن نائب رئيس الوفد الأميركي الى الأمم المتحدة، جيمس كننغهام James Cunningham، أن الولايات المتحدة ترغب أن يتم التصويت على قرارها قبل نهاية الأسبوع المقبل.

على صلة

XS
SM
MD
LG