روابط للدخول

تظاهرات احتجاج في مدن أوروبية وأميركية ضد خطط الحرب على العراق


صحف بريطانية نشرت اليوم الأحد تقارير عن شؤون تتعلق بحرب محتملة ضد العراق، وتطرقت إلى تظاهرات احتجاج جرت في مدن أوروبية وأميركية ضد خطط الحرب. قراءة لهذه الصحف نتابعها فيما يلي مع (شيرزاد القاضي).

فيما عبّر متظاهرون أوربيون وأميركيون، عن احتجاجهم ورفضهم للحرب يوم أمس السبت، واصلت الحكومة البريطانية استعدادها لحرب محتملة ضد العراق، وحول موضوع استعداد بريطانيا، نشرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية مقالاً، كتبه كمال أحمد، محرر الشؤون السياسية في الصحيفة.

أشار المقال الى نية وزارة الدفاع البريطانية استدعاء العاملين في المجالات الطبية ضمن القوات المسلحة، عند أول إشارة لدخول بريطانيا في نزاع مع العراق.

وبالرغم من أن الأوامر ستصدر على أساس الحرب ضد الإرهاب، إلا أن السبب الحقيقي لدعوة الاحتياط هو احتمال شن هجوم على العراق، بحسب الصحيفة البريطانية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي، أن التحرك في هذا المجال هو لغرض الاستعداد لما يمكن أن يحدث في الشتاء، وأضاف المصدر أن الأمر يتعلق بالعراق.

يُذكر أن عدد الاحتياط الذي تم استدعاءه في حرب الخليج وصل الى 1500 شخص معظمهم من العاملين في المجال الطبي، ومن المتوقع أن يتم استدعاء ثلث هذا العدد في الوقت الراهن بحسب الصحيفة التي أضافت أن عدد القوات البريطانية المتوقع هذه المرة هو 25 ألف شخص.
وفي السياق نفسه ذكرت صحيفة الأوبزرفر البريطانية أن أربعة سفن من كاسحات ألغام تابعة للبحرية الملكية البريطانية، في طريقها الآن الى الخليج، وعبّرت الصحيفة عن اعتقادها بأن وزير الدفاع البريطاني جيوف هوون Geoff Hoon، قد وضح لوزارة الدفاع الأميركية أن القوات البريطانية ستكون مستعدة قبل نهاية هذا العام.

--- فاصل ---

ومع تزايد الاستعداد للحرب، تتزايد الضغوط من أجل تخفيف لغة قرار تقدمت به أميركا الى مجلس الأمن بشأن العراق، فيما تشهد واشنطن تظاهرة حاشدة ضد الحرب، بحسب ما ورد في تقرير نشرته صحيفة الاندبندنت البريطانية.

أشار تقرير الاندبندنت الى قيام حافلات ركاب بنقل آلاف المتظاهرين الى منطقة تقع قرب نصب تذكاري لمحاربي فيتنام، في واشنطن، يوم أمس السبت، وتُعتبر هذه، أكبر تظاهرة احتجاج من أجل السلام منذ حرب فيتنام، بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة الى تزامن تظاهرات أخرى، جرت في مدن مختلفة مع ما حدث في واشنطن، فقد خرج الى الشوارع في مدينة طوكيو اليابانية 300 متظاهر، و1500 شخص في مدينة فرانكفورت الألمانية، وفي برلين تظاهر أكثر من 5000 شخص، ومن المتوقع أن يتظاهر الناس في مدن أميركية وأوربية أخرى ضد الحرب.
ومن المحتمل أيضاً أن يؤيد الرأي العام العالمي عملية عسكرية إذا حظيت بإسناد دولي، بحسب استطلاعات للرأي، علماً أن مجلس الأمن لم يتوصل الى قرار بهذا الشأن لحد الآن، بحسب الصحيفة البريطانية.

--- فاصل ---

وعلى صعيد ذي صلة بالحرب المحتملة ضد العراق، نشرت صحيفة صنداي تلغراف الأسبوعية تقريراً لمراسلها في طهران، باتريك بيشوب Patric Bishop، عن مدى استعداد المعارضة العراقية للمساهمة في حرب ضد الرئيس العراقي صدام حسين.

وقد تحدث المراسل الصحفي في تقريره من طهران عن المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، الذي يرأسه آية الله محمد باقر الحكيم.

تابع تقرير الصحيفة البريطانية، أن جدران الغرفة التي يجلس فيها آية الله الحكيم مُزينة بصور 28 شخصاً من أقرباءه، قام النظام العراقي باغتيالهم، بحسب الصحيفة البريطانية التي أضافت أن 22 شخصاً آخر اختفوا، يحتمل أنهم قتلوا على الأرجح.

ونسبت الصحيفة الى المرجع الشيعي آية الله الحكيم قوله، إن الموضوع ليس شخصياً بل يعكس معاناة الشعب العراقي، مضيفاً أن صدام يمثل الشّر، لذلك فهو يسعى الى وضع حد لهذا الكابوس.

واعتبرت الصحيفة، المجلس الأعلى تنظيماً يتمّيز بانضباط جيد، وتتبعه قوات بدر التي تضم بضعة آلاف من المسلحين، ونقلت الصحيفة عن السيد الحكيم قوله إن الحكومة المقبلة ستُنتخب من قبل الشعب، وسيكون هناك برلمان، وأسس ديمقراطية، تحترم الإسلام وبقية الديانات مثل المسيحية.

وأضاف رئيس المجلس الأعلى، أن العراق لن يتجزأ ولن تكون هناك حرب أهلية، وسيبقى العراق موحداً وحراً، بحسب ما ورد في تقرير صنداي تلغراف، الذي لمّح الى أن آية الله الخميني أشار أيضاً الى أمور مشابهة، إلا أن نظاماً دينياً صارماً قام في إيران بعد ذلك، سبب للغرب صدمة كبيرة.

ونقلت الصحيفة عن الحكيم قوله، إنهم سيستغلون أية فرصة تتاح للتخلص من النظام العراقي، مضيفاً أنه أخبر الأميركيين بعدم موافقة المجلس على حكومة عسكرية، أو حكومة يتم تعيينها.

أضافت الصحيفة أن نجاح الحكيم سيعني أن الولايات المتحدة خاضت حرباً بدلاً من رجل دين يحمل نفس المشاعر الروحية والسياسية التي وجّهت الثورة الإيرانية.

على صلة

XS
SM
MD
LG