روابط للدخول

الملف الأول: بوش يحاول إقناع زيمين بتأييد موقف الولايات المتحدة في مجلس الأمن إزاء العراق / واشنطن تؤكد أنها تريد التصويت على مشروعها في مجلس الأمن في موعد اقصاه نهاية الاسبوع المقبل


سيداتي وسادتي.. نتناول في ملف اليوم عن العراق عدداً من المستجدات السياسية البارزة على ساحة الأزمة العراقية. وفي هذا الإطار نركز على المحاور التالية: - الرئيس الأميركي يحاول إقناع الرئيس الصيني بتأييد موقف الولايات المتحدة في مجلس الأمن إزاء العراق. وموسكو وباريس تواصلان معارضة مشروع القرار الأميركي وتطرحان مشروعين خاصين بهما في مجلس الأمن. - الولايات المتحدة تؤكد أنها تريد التصويت على مشروعها في مجلس الأمن في موعد اقصاه نهاية الاسبوع المقبل. والحكومة العراقية تصف الجهود الأميركية في المجلس بأنها المهزلة الكبرى. - الكويتيون يشعرون بالإحباط بعد اتضاح أن العفو الذي أصدره الرئيس العراقي في شأن السجناء لم يشمل الإفراج عن الأسرى الكويتيين. هذا ويتضمن الملف الذي أعده ويقدمه سامي شورش قضايا عراقية ساخنة أخرى، إضافة الى رسائل صوتية وافانا بها مراسلونا وحيد حمدي في واشنطن، وسعد المحمد في الكويت وحازم مبيضين في عمان، ومقابلة أجريناها مع نائب في مجلس الأمة الكويتي.

--- فاصل إعلاني ---

تبذل واشنطن جهوداً لكسب تأييد الصين لمشروع قرارها الخاص بالعراق بعد إستمرار روسيا وفرنسا في معارضته. وكالة رويترز للأنباء قالت إن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش حاول إقناع الرئيس الصيني جيانغ زيمين الذي يزور واشنطن حالياً بتأييد الجهود الأميركية الرامية الى إصدار قرار متشدد إزاء العراق.
ونقلت الوكالة عن مسؤول بارز في البيت الابيض لم تذكر إسمه أن الرئيس بوش عقد أمس الجمعة إجتماعاً مع الرئيس الصيني ساده جو من الصراحة والإيجابية وتم فيه بحث مسألة التزام العراق القرارات الدولية. لكن الوكالة لفتت الى أن الرئيس الصيني تجنب الإشارة الى الموضوع العراقي في تصريحاته التي أعقبت الإجتماع.
وكالة فرانس برس للأنباء لاحظت أن الرئيس بوش وفي رسالة غير مباشرة الى روسيا وفرنسا شدد على ضرورة تضمين أي قرار يصدره مجلس الأمن حول العراق تهديدا بعواقب وخيمة بضمنها العواقب العسكرية في حال عدم التزام العراق بالقرارات الدولية، مؤكداً أن الولايات المتحدة غير مستعدة لقبول أي قرار يمنع إقدامها على تنفيذ ما وعد به شعبه من حلول مناسبة للأزمة العراقية في حال عدم التزام بغداد.
الى ذلك أكد بوش أنه بحث مع الرئيس الصيني في موضوع القرار المرتقب في مجلس الأمن حول العراق، وحضه على تأييد المشروع الأميركي في هذا الخصوص:
"اليوم تحدثتُ الى الرئيس الصيني وشجعته على تأييد قرار جديد في مجلس الأمن يطالب العراق بالنزع الطوعي والكامل لأسلحته التدميرية الشاملة. قرارٍ يتضمن نظاماً جديداً وصارماً للتفتيش يفضي الى نزع أسلحة العراق وليس الى التفتيش من أجل التفتيش".

مسؤول أميركي آخر لم تكشف الوكالة هويته قال من ناحيته إن الإدارة الأميركية تعمل بشكل جيد مع الصينيين وأن هناك قواسم مشتركة عديدة بين بيجينغ وواشنطن.
لكن وكالة رويترز نسبت الى السفير الصيني الدائم لدى مجلس الأمن (وانغ يانغ فان) أنه يرى أن وجود مصطلح (انتهاك صارخ) في نص أي قرار يصدره مجلس الأمن سيخلق مشكلات لأنه يتحمل تفسيرات عديدة.

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، قرر مجل الأمن استئناف مداولاته غير الرسمية حول العراق مطلع الاسبوع المقبل. هذا في حين واصلت روسيا وفرنسا تحديهما لمشروع القرار الأميركي.
وفي هذا الإطار اعتبرت وكالة اسوشيتد برس ان قيام روسيا وفرنسا بتوزيع مشاريع جديدة للقرار هو تعقيد جديد للموقف في مجلس الأمن.
اسوشيتد برس نسبت الى نائب المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة جيمس كاننيغهام أن واشنطن تريد إجراء التصويت على مشروع قرارها في موعد أقصاه نهاية الاسبوع المقبل.
ولفتت الوكالة الى أن سفراء أكثر الدول الأعضاء في مجلس الأمن أكدوا ان من الأفضل التصويت على مشروع قرار واحد بدل التصويت على عدد من المشاريع. وفي هذا الإطار قالت الوكالة إن المشروع الروسي لا يتضمن أي إشارة الى الإنتهاكات الصارخة أو العواقب الوخيمة، كما لا يتضمن أي إشارة الى توسيع صلاحيات المفتشين الدوليين كما هي الحال في المشروع الأميركي.
أما فرنسا التي ترى أن مشروعها هو مشروع توفيقي بين المشروعين الأميركي والروسي فقد حذفت من نص مشروعها المقترح عبارة الإنتهاك الصارخ. كما أنها ربطت عبارة العواقب الوخيمة بتقرير يرفعه المفتشون يوضحون فيه عدم تعاون العراق. اسوشيتد برس قالت إن البعثة الديبلوماسية الأميركية في الأمم المتحدة قدمت الى اعضاء المجلس مجموعة من القرارات الدولية التي تتحدث عن العواقب الوخيمة والإنتهاكات الصارخة، وذلك في محاولة لدعم مشروعها الحالي. هذا في حين أعرب كيننيغهام عن أمله في سماع رأي رئيس لجنة المفتشين الدوليين هانز بليكس ورئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بعد أن إستمعت واشنطن الى أراء الأخرين في خصوص القرار المتعلق بالعراق.
كيننيغهام أكد ان الولايات المتحدة لا تبحث عن حرب، مشيرا الى ان الإدارة الأميركية لم تطرح الأزمة العراقية في مجلس الأمن من أجل الحصول على تفويض للحرب، إنما طرحها لتعزيز نظام التفتيش في العراق:
"لم نطرح هذا الموضوع في مجلس الأمن للحصول على تفويض بشن الحرب، إنما الهدف من طرحه هو إقناع مجلس الأمن بتوجيه رسالة واضحة الى القيادة العراقية وتعزيز نظام التفتيش المعمول به في العراق بشكل يضمن نجاحه".

سيداتي وسادتي..
قبل أن نواصل عرض ردود فعل فرنسية وعراقية على مشروع القرار الأميركي، نستمع في ما يلي الى مراسلنا في واشنطن وحيد حمدي الذي يسلط مزيداً من الضوء على مستجدات الملف العراقي في مجلس الأمن:

(تقرير واشنطن)

وكالة فرانس برس نقلت عن وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان أن فرنسا تخطط لطرح مشروعها الخاص في مجلس الأمن حول الأزمة العراقية في حال عدم توصل المجلس الى إتفاق حول المشروع الأميركي.
في غضون ذلك، قالت وكالة اسوشيتدبرس إن فرنسا زعمت أن أفكارها في خصوص القرار المحتمل تلقى ترحيباً من أغلبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن. لكن الوكالة لفتت الى تصريحات أميركية مفادها أن المشروع الأميركي يلقى قبولاً متساوياً مع المشروع الفرنسي أو أكثر منه.
أما العراق فقد وصف من ناحيته الجهود الأميركية في مجلس الأمن بأنها مهزلة كبرى ستلحق ضرراً كبيراً بمصداقية الأمم المتحدة.
وكالة رويترز نقلت عن إفتتاحية نشرتها صحيفة بابل التي يُشرف عليها عدي النجل الأكبر للرئيس العراقي أن الولايات المتحدة تحاول فرض هيمنتها على الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن. وهذا يضع مصير الأمم المتحدة محل نقاش بحسب صحيفة بابل العراقية.

--- فاصل ---

مستمعينا الأعزاء..
نواصل عرض محاور ملف العراق لهذا اليوم من إذاعة العراق الحر، إذاعة أوروبا الحرة في براغ.
من المتوقع أن تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم تظاهرة حاشدة لإستنكار سياسات الإدارة الأميركية الرامية الى توجيه ضربة عسكرية الى العراق.
وكالة رويترز أشارت الى إمكان أن يحتشد في واشنطن نحو مئة ألف متظاهر يأتون من مدن أميركية مختلفة. ونسبت الى توني مورفي أحد منظمي التظاهرة أنها ستكون كبيرة الى درجة يأمل معها أن تضطر الادارة الأميركية الى التراجع عن حربها المحتملة ضد العراق.
أما وكالة الصحافة الألمانية للأنباء فقد قالت إن من المتوقع أن تُنظم تظاهرات أخرى في طوكيو وروما وبروكسل وبرلين ولندن ومكسيكو.
في محور آخر، أكد مسؤول اللجنة الكويتية لأسرى الحرب الشيخ سالم الصباح أن السلطات العراقية لم تُفرج عن أي اسير كويتي في إطار قرارها العفو عن السجناء والموقوفين والمحتجزين العراقيين والعرب. وكالة فرانس برس للأنباء نقلت عن الشيخ الصباح ان الإتصالات التي أجرتها الحكومة الكويتية مع جامعة الدول العربية حول موضوع الاسرى أوضحت عدم وجود أي اسير كويتي بين المفرج عنهم.
رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي تحدث في مقابلة تلفزيونية عن الإحباط الذي يعيشه الكويتيون نتيجة عدم شمول القرار العراقي الإفراج عن الاسرى الكويتيين. هذا في حين أبدى الشارع الكويتي تذمره من عجز جامعة الدول العربية عن إيجاد حل لقضية الأسرى. التفاصيل مع مراسلنا في الكويت سعد المحمد:

(تقرير الكويت)

في الإطار نفسه تحدثنا الى النائب في مجلس الأمة الكويتي الدكتور محمد البصيري وسألناه أولاً عما إذا يأس الكويتيون من أي حل لقضية الأسرى ولقيام السلطات العراقية بإطلاق سراحهم:

(مقابلة الدكتور محمد البصيري)

--- فاصل ---

من جهة أخرى، نفى وزير الثقافة العراقي حامد يوسف حمادي خلال مشاركته في مؤتمر لوزراء الثقافة العرب في عمّان أن تكون بلاده استولت على أي ممتلكات ثقافية كويتية في عامي 1990 و1991. الى ذلك شهد المؤتمر الذي حضره عدد كبير من وزراء الثقافة العرب مشاحنات ساخنة بين الوزير العراقي ونظيره الكويتي.
التفاصيل مع مراسلنا في عمان حازم مبيضين:

(تقرير عمان)

على صلة

XS
SM
MD
LG