روابط للدخول

انعكاسات موضوع الحرب ضد العراق على نتائج الانتخابات التشريعية الأميركية


بثت وكالة فرانس بريس للأنباء تقريراً عن الانتخابات التشريعية الأميركية، وانعكاسات موضوع الحرب ضد العراق على نتائجها. تفاصيل هذا التقرير نتابعه فيما يلي مع (جهاد عبد الكريم).

أعزاءنا المستمعين أهلاً بكم..
مع قرب موعد إنتخابات الكونغرس الأميركي والتي ستجرى بعد أسبوعين من الآن، سيطلب من الناخبين أن يختاروا مابين مرشحين من الحزب الديمقراطي الذي يشكو من عدم بروز زعيم وطني له ومن انقسامات بشأن الموقف من العراق، وآخرين من الحزب الجمهوري الذي يصطف متحداً خلف قيادة رئيس الجمهورية الذي يحظى بشعبية واسعة.

ويرى التقرير انه بالرغم من تصاعد القلق لدى الأميركيين حول الوضع الإقتصادي الهش، فأن آخر إستطلاعات الرأي تظهر ان ذلك لم يؤثر على شعبية جورج بوش أو خططه الرامية لشن هجوم عسكري على العراق، الأمر الذي قد يعزز حظوظ المرشحين الجمهوريين في إنتخابات الشهر القادم، وتورد الوكالة ان نسبة سبعة وستين في المئة من الأميركيين يؤيدون شن هجوم عسكري ضد العراق لإزاحة صدام حسين عن السلطة، مقارنة مع سبعة وعشرين في المئة من الذين يعارضون ذلك.

وتمضي الوكالة بالقول أن الديمقراطيين الذين يكافحون لإبقاء سيطرتهم على مجلس الشيوخ وتعزيز هامش نفوذهم في مجلس النواب الذي يسيطر الجمهوريون عليه حالياً، يركزون على ما يطلقون عليه (قضايا مائدة المطبخ) مثل الإقتصاد وتوفير فرص العمل والرعاية الصحية، ومن الجدير بالذكر ان هذه الإنتخابات سيتم إجراؤها للفوز بثلث مقاعد مجلس الشيوخ البالغة مئة مقعد وجميع الأربعمئة وخمسة وثلاثين مقعداً في مجلس النواب، كما سيصوت الناخبون لإختيار ستة وثلاثين حاكم ولاية وآلاف من نواب المجالس المحلية.
وتنقل الوكالة عن تشارس جونز الباحث في معهد بروكنغز للدراسات قوله: توجد في هذا البلد أغلبتيان، أحداهما تفضل الجمهوريين في قضية الأمن القومي، وأخرى تفضل الديمقراطيين في قضايا تندرج في سياق القيم الإجتماعية.

ويضيف التقرير أن الموقف ازاء العراق شكل قضية مهمة بالنسبة للديمقراطيين، وينقل عن كارول دوهارتي المحللة السياسية في مركز بو للأبحاث في واشنطن قولها: لدينا إستطلاع للرأي يبين ان الإنقسامات التي حدثت في صفوف الديمقراطيين في الكونغرس انعكست على الرأي العام الى حد كبير.. وليس هناك، كما هو واضح، أي إنقسام في الحزب الجمهوري، على حد تعبيرها.
ولفتت فرانس برس الى ان الديمقراطيين صوتوا لصالح قرار استخدام القوة ضد العراق بنسبة تسعة وخمسين في المئة في مجلس النواب واثنتين وأربعين في المئة في مجلس الشيوخ.
ويرى تشارلس جونز ان الفوضى داخل الحزب انعكست في فشل الديمقراطيين في التركيز على تقديم القضايا الإقتصادية في واجهة حملاتهم الإنتخابية، بالإضافة الى عدم تمكنهم من إختيار زعيم وطني لهم كما يحدث عادة للمعارضة السياسية.

وهناك رأي آخر يرى ان الديمقراطيين ربما مازالوا قادرين على قلب التوقعات في الأيام الأخيرة، إذ ينقل التقرير عن لاري ساباتو مدير مركز جامعة فرجينيا للسياسات قوله: لايمكنك معرفة ماذا سيحدث في الأيام العشرة قبل الإنتخابات، مثل بروز مؤشر جديد على تدهور الحالة الإقتصادية، الأمر الذي يمكن أن يؤدي الى إحتفاظ الديمقراطيين بنفوذهم في مجلس الشيوخ.

وتورد الوكالة في تقرير آخر آراء مواطنين أميركيين يعيشون في مدينة سترودسبرغ في ولاية بنسلفانيا يعبرون فيها عن إهتمامهم بشأن الحرب ضد العراق، بيد ان الحالة الإقتصادية ستشكل إهتمامهم الأساس عندما يذهبون في الخامس من الشهر القادم الى صناديق الإقتراع لإختيار ممثليهم، ويضيف التقرير ان الناخبين في هذه المدينة الصغيرة، حالهم حال أغلب الناخبين في عموم الولايات المتحدة، منقسمون بخصوص المعيار الذي سيتم على أساسه إختيار مرشحيهم في الإنتخابات، حسب آخر إستطلاع للرأي نظمه مركز بو للأبحاث في الفترة من الثاني الى السادس من الشهر الجاري الذي أظهر أن خمسة وخمسين في المئة من الذين شاركوا في الأستطلاع قالوا ان الإقتصاد هو العامل الوحيد الذي سيؤثر في طبيعة إختياراتهم، فيما حدد إثنان وعشرون في المئة عاملي الإرهاب والسياسة الخارجية، وسبعة في المئة فقط إختار موضوع الحرب على العراق.

وتختتم وكالة فرانس برس تقريرها بالقول أن قضية السياسة الخارجية التي فجرها الرئيس جورج بوش قد ترتد عليه الآن، فتنقل عن المحلل السياسي ستان غرينبرغ قوله: هناك العديد من الناخبين مهتمين بشأن العراق، وأغلبهم من الديمقراطيين، وقد وضع الرئيس هذا الموضوع على الطاولة، ويمكن أن يكون ذلك قد حث الديمقراطيين للمشاركة في استطلاعات الراي العام.

على صلة

XS
SM
MD
LG