روابط للدخول

الموقف العربي من هجوم عسكري محتمل ضد العراق / علاقات بغداد مع شبكة القاعدة


واصلت صحف أميركية بارزة ضمن مقالات نشرتها اليوم الجمعة التركيز على الشأن العراقي من جوانب مختلفة، منها الموقف العربي من هجوم عسكري محتمل ضد العراق، ومساعي الولايات المتحدة في جمع أدلة عن علاقات بغداد مع شبكة القاعدة. التفاصيل مع (شيرزاد القاضي).

ضمن تناولها لما يحيط بالشأن العراقي من تعقيدات وصعوبات، نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تقريراً لمراسلها في القاهرة دانييل واكين Daniel J. Wakin قال فيه إن مشاعر سخط وغضب تسود حالياً بين العرب وهم ينتظرون هجوماً مرتقباً تقوده الولايات المتحدة ضد العراق.

جاء في التقرير أن مواطنين مصريين هتفوا بشعارات مؤيدة للعراق، بعد أن أدوا صلاة الجمعة في الجامع الأزهر، وحمل أحدهم لافتة باللغة الإنجليزية، تقول "أحب الحادي عشر من أيلول"، وأبدى مواطن آخر قلقه من أن تفرض الولايات المتحدة سيطرتها العسكرية على العراق لمدة طويلة إذا هاجمت البلاد.

ونقل مراسل نيويورك تايمز عن الصحفي والمحلل السياسي رامي خوري في عَّمان، أن احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة يُشكل إهانة للعرب، مضيفاً أن هناك مخاوف بشأن سعي أميركا وإسرائيل لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، وربما تجزئة العربية السعودية، أو إرسال الفلسطينيين الى الأردن.

تابع مراسل صحيفة نيويورك تايمز، أن اعتقادا يسود لدى العرب بأن الولايات المتحدة تهدف الى السيطرة على تجهيزات النفط العراقي، ونقل المراسل عن المفكر المصري، عبد المنعم سعيد، مدير مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية، أن احتلال العراق عسكرياً سيعتبر عودة للاستعمار، لكن المفكر المصري أضاف أن مساهمة دول أخرى، وسيادة أجواء من الثقة سيجعل الموضوع مقبولاً في المنطقة.

ونسب الصحفي في مقاله الذي نشرته نيويورك تايمز، الى الشريف علي بن الحسين، أحد زعماء المعارضة العراقية، قوله إن على الأميركيين أن يدخلوا العراق كمحررين وليس كمستعمرين.

--- فاصل ---

صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، تطرقت في تعليق نشرته تحت عنوان "العراق والقاعدة"، الى سعي الإدارة الأميركية للعثور على أدلة تربط بين العراق والقاعدة.

وفي هذا الصدد أشارت الصحيفة الى كلمة ألقاها الرئيس الأميركي جورج بوش في السابع من شهر تشرين الأول الجاري، ذكر فيها أن علاقة قديمة تربط بين العراق والقاعدة تمتد الى عشرة أعوام، وبأن العراق درّب أعضاء القاعدة في مجال صنع قنابل، وسموم، وغازات قاتلة.
وأشارت صحيفة وول ستريت جورنال أيضاً الى تأكيدات صدرت عن مدير وكالة المخابرات المركزية جورج تينيت، حول وجود علاقات بين القاعدة والنظام العراقي.
تابعت الصحيفة أن هناك من يعتقد بأن الرئيس العراقي صدام حسين، علماني ولن يتعاون مع متطرف إسلامي مثل أسامة بن لادن، واقترحت أن يعود هؤلاء بذاكرتهم الى معاهدة عدم اعتداء عُقدت بين هتلر وستالين عام 1939.
أضافت الصحيفة الأميركية أن صدام يسعى الى امتلاك أسلحة نووية، ولا يحتاج الى علاقة مع القاعدة ليصبح خطراً، فهو خطر بحد ذاته، لكن القول بعدم وجود علاقة تربط بين العراق والقاعدة، هو قول ساذج أدى الأخذ بمثله في السابق، الى مقتل أميركيين.

--- فاصل ---

من ناحيتها نشرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، مقالاً للمحلل الأميركي البارز جيم هوغلاند Jim Hoagland، تحت عنوان "قضية أسابيع"، جاء فيه أن وزارة الدفاع الأميركية ستكمل استعدادها خلال ثمانية أسابيع لتبدأ حملة عسكرية لإطاحة صدام حسين، وتدمير أسلحته المرعبة.

ويرى كاتب المقال أن الوقت حان لتعلن الإدارة الأميركية عن أهداف الحرب ومبرراتها للشعب الأميركي والعالم، وأضاف أن قرار تدريب قوات عراقية معارضة، وتحديد مدة شهر ونصف الى شهرين لاستكمال تدريبها، بحسب مخططين عسكريين، هو مؤشر لتصميم الإدارة.
تابع المحلل السياسي أن الإدارة ستقوم بتدريب 3000 الى 5000 عراقي، لمساعدة القوات الأميركية بعد تحرير العراق، وأشار الى تخصيص دعم مالي لبرنامج تديره المعارضة لجمع معلومات أمنية.

وفي غضون ذلك تسعى الولايات المتحدة الى أن يُصدر مجلس الأمن قراراً جديداً بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية، لتتمكن من بدء حملتها العسكرية في كانون الثاني المقبل، وأشار الكاتب الى اعتراض فرنسا وروسيا على مشروع القرار الأميركي.

وبالرغم من عدم ضمان قيام ديمقراطية متينة في العراق والعالم العربي، إلا أن عملية عسكرية أميركية ستؤدي الى تحسين مستوى حياة العراقيين، وتمتعهم بالحرية، بحسب كاتب المقال الذي أضاف أن إزالة الحكم البعثي هو عمل إنساني.
ويتركز عمل الإدارة على ضمان حكم فدرالي، يساعد غالبية سكان العراق من العرب الشيعة، والأقلية الكردية السنية، للمساهمة في نظام ديمقراطي جديد، مع طمأنة تركيا بعدم قيام كردستان مستقلة، بحسب كاتب المقال.
وأضاف الكاتب أن العد التنازلي بدأ من أجل نظام سياسي جديد في الشرق الأوسط، وتنبأ أن يتم ذلك في غضون أسابيع.

على صلة

XS
SM
MD
LG