روابط للدخول

الملف الأول: مجلس الأمن يناقش اليوم مشروع القرار الأميركي عن نزع الأسلحة العراقية / البنتاغون يستخدم طائرات عسكرية من غير طيار في مهاجمة مراكز للدفاع الجوي العراقي


أعزائي المستمعين.. أهلا بكم مع ملف العراق لهذا اليوم وفيه نقف عند عدد من المستجدات والتطورات ذات الصلة بالمسالة العراقية ومنها: - مجلس الأمن يناقش اليوم مشروع القرار الأميركي عن نزع الأسلحة العراقية، وفرنسا تتحدث عن تعديلات كثيرة في صياغة القرار، أما موسكو فتدعو إلى التريث وعدم الاستعجال في عرض القرار على التصويت. ومراسلنا في واشنطن تابع جديد هذا الملف الحساس. - باول متفائل من مواقف العديد من الدول الآسيوية ويتوقع التوصل إلى تفاهم في مجلس الأمن. - البنتاغون يبدأ استخدام طائرات عسكرية من غير طيار في مهاجمة مراكز للدفاع الجوي العراقي. وفي الملف الذي أعده ويقدمه اليوم محمد إبراهيم تعليقات ورسائل صوتية ذات صلة.

--- فاصل ---

يعقد مجلس الأمن اليوم جلسة مهمة لبحث مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة يوم الأربعاء وهو قرار يتعلق بنزع الأسلحة العراقية للدمار الشامل. وقد تناقلت وكالات الأنباء تصريحات من موسكو وباريس تعكس اختلافا في وجهات النظر بينهما وبين واشنطن ولندن، وفيما كانت الدول الخمس الكبار تتحدث عن أهمية وحدة موقفها في مجلس الأمن، راح بعض الخبراء يتساءل إن كانت هذه الوحدة ممكنة أم لا.
وقبل عرض تفصيلات المواقف والمشاورات هذا، وحيد حمدي، مراسلنا في واشنطن حاول في تقريره التالي إلقاء الضوء على هذا الجدل:

(تقرير واشنطن)

يذكر أن وكالة فرانس بريس نقلت عن مصادر دبلوماسية أن فرنسا وزعت أمس على الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن نسخة معدلة كثيرا لمشروع القرار الأميركي حول نزع السلاح العراقي.
وقد اقترحت فرنسا بشكل خاص عدم إعلان القرار أن العراق "ينتهك ماديا" القرار 687 الذي يحدد واجبات بغداد حيال بنود وقف إطلاق النار الذي أوقف حرب الخليج في 1991.
ويعتقد بعض الخبراء القانونيين أن هذا التعبير يمكن تفسيره على انه ضوء اخضر لتدخل عسكري فوري. لكن دبلوماسيين أميركيين رفضوا هذا التفسير خلال مناقشات خاصة.
وجاء في تقرير لوكالة رويترز أن فرنسا كررت أمس شكوكها بشأن مشروع القرار الأميركي لنزع سلاح العراق قائلة انه مازال هناك الكثير من الجهد الذي يجب بذله من اجل التوصل إلى إجماع في الأمم المتحدة.
وصرح وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان في مؤتمر صحفي بأن تقدما قد تحقق خلال الأيام القليلة الماضية لكن مازلنا نحتاج إلى بعض الإيضاحات. وعليه فانه لا يزال هناك عمل يتعين إنجازه في نيويورك.بحسب تعبيره.
وقد بدأت الولايات المتحدة وبريطانيا يحدوهما الأمل في إجراء تصويت على مشروع قرار العراق الأسبوع المقبل جهودا لإقناع أعضاء مجلس الأمن بان مشروع القرار لا يعني بالضرورة شن حرب على العراق.
وتجري المساعي بين دول مترددة أعضاء في المجلس مثل المكسيك وايرلندا في كل من عواصم الدول المعنية وكذلك في نيويورك.
ونقلت رويترز عن دبلوماسيين في المنظمة الدولية أن روسيا وفرنسا اللتين تعتقدان أن نص مشروع القرار الأميركي ينطوي على تورية قد تمنح الولايات المتحدة الحق في استخدام القوة دون إجراء مزيد من المشاورات في مجلس الأمن ستقومان بمساع مماثلة في محاولة لإدخال مزيد من التعديلات على المشروع المقترح.
وجاء في تقرير لوكالة أسيوشيتدبريس أن روسيا حذرت أمس من أن طرح مشروع القرار الأميركي الجديد عن العراق للتصويت بسرعة عملية غير مجدية فيما رأت فرنسا أن من المهم معرفة وجهة نظر المفتشين الدوليين.
الوكالة نقلت عن مسؤول أميركي بارز، قالت إنه فضل عدم الكشف عنه هويته، أنه إذا لم يصدر قرار جديد من الأمم المتحدة فإنه لن يبق من خيار سوى العمل العسكري.
إلا أن دبلوماسيين غربيين كشفوا أمس أن فرنسا قد تقبل قرارا جديدا إذا كان مقبولا من قبل كبير المفتشين الدوليين هانز بليكس.
وأوضح تقرير لمراسل إذاعة أوروبا الحرة إذاعة الحرية في الأمم المتحدة نقلا عن ديفيد مالون، رئيس أكاديمية السلام الدولي، أن المسؤولين الأميركيين راغبون في العمل من أجل إصدار القرار لأنهم يأملون في الحصول على تأييد من أعضاء المجلس يتخطى التسعة أصوات المطلوبة لمرور القرار.

".. إن تأخر الولايات المتحدة في الضغط من أجل التصويت على القرار يعني، بالنسبة لي، أن الأميركيين في واشنطن يأملون في كسب الفرنسيين ومن خلالها الروس، لصالح القرار. ليس هناك خوف من فيتو فرنسي ومن المحتمل جدا أن الروس لن يعترضوا على القرار.."

التقرير أشار أيضا إلى أن الدبلوماسيين يرون أن مناقشات اليوم في المجلس لن تتضمن تصويتا على القرار باعتبار أن المجلس يستمع يوم الاثنين من بليكس شخصيا ومن رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، محمد البرادعي، رأيهما في مدى عملية وملائمة شروط التفتيش التي يقترحها القرار ويعتقدون أيضا أن رأي بليكس يمكن أن يؤثر كثيرا على آراء أعضاء المجلس.
مالون، وهو خبير في شؤون مجلس الأمن، لا يتوقع مشكلات حقيقية ستواجه مشروع القرار الأميركي وقال لإذاعتنا:
"إن مهمة قوية تناسب بليكس، لكن ما يحتاجه في الحقيقة هو توقيت معقول لشروط كتابته تقاريره لمجلس الأمن، واعتقد أنه على وشك التفاهم مع الولايات المتحدة وبقية أعضاء مجلس الأمن على هذا الأمر.."

وفي المكسيك، أكد أمس وزير الخارجية الأميركي كولن باول انه أجرى محادثات مفيدة مع الوزراء الآخرين لدول آسيا والمحيط الهادئ في لوس كابوس حول جهود الولايات المتحدة لاستصدار قرار حازم من الأمم المتحدة يتعلق بالعراق.وأضاف باول الذي أجرى أيضا محادثات منفصلة مع نظيره الروسي ايغور ايفانوف أن بلاده لم تتخذ قرارا بشن الحرب على العراق لأنها تتابع جهودها المتعلقة بنص قرار في الأمم المتحدة. وأشار باول في مؤتمر صحافي مشترك مع الوزراء في ختام الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الاقتصادي آسيا والمحيط الهادئ إلى أن هناك عملا دؤوبا لإيجاد حل دبلوماسي. وقال إن على العراق التقيد بواجباته والتوقف عن انتهاك قرارات الأمم المتحدة المتعلقة به.
وكالة اسيوشيتدبريس نقلت عن الرئيسة الفليبينية، غلوريا ماكاباغال أرّويو، أن إدارتها ستؤيد أي قرار تتخذه الأمم المتحدة عن العراق وأضافت أنها تدعم أيضا جهود الرئيس الأميركي، جورج بوش، الرامية إلى بناء قضية تبيح استخدام القوة من أجل إزالة الرئيس العراقي صدام حسين. لكنها أحجمت التعليق على مدى تأييد بلادها لعمل عسكري يتخذ من جانب واحد واعتبرت أن الموقف حرج وحساس جدا.
كما جاء في تقرير لوكالة فرانس بريس أن سنغافورة أعلنت أمس أنها مستعدة للعمل مع الولايات المتحدة في مجلس الأمن من أجل استصدار قرار جديد يتسم بالحزم والقوة ضد العراق ونقلت الوكالة ذلك عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية السنغافورية.

--- فاصل ---

إلى ذلك، أفادت وكالة فرانس بريس نقلا عن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن الدول العربية لن تدعم تدخلا عسكريا أميركيا في العراق خلافا لما حدث في حرب الخليج 1991، لان الهجوم ليس مبررا حاليا. وقال موسى في حديث نشرته أمس الصحيفة البرتغالية "دياريو دي نوتيسياس إنه لا يعتقد أن الدول العربية تتخذ الموقف نفسه الذي اعتمدته في 1991. لافتا إلى أن الوضع مختلف تماما. ففي تلك الفترة كان ذلك مبررا بسبب غزو لدولة عربية يجب أن يتوقف على الفور.وأوضح أنه ليس هناك اليوم غزو ولا نشعر بأي تهديد قادم من العراق في المنطقة وليس هناك تبرير لأي تدخل عسكري.
وفي الكويت، صدر عن زيارة العاهل المغربي ومحادثاته مع أمير الكويت بيان طالب بغداد الإذعان لقرارات مجلس الأمن، فيما رئيس لجنة الأسرى والمفقودين الكويتيين في العراق يدلي بتصريحات جديدة عن هذه القضية.
التفصيلات من سعد المحمد مراسلنا في الكويت:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

نقل تقرير لوكالة فرانس بريس عن وزير الدفاع الأميركي، دونالد رامسفيلد، نفيه أمس بأنه غير مقتنع بتقارير وكالة المخابرات المركزية الأميركية عن وجود علاقة بين العراق وشبكة القاعدة. ولفت الوزير إلى أن فريقا صغيرا من المحللين الاستراتيجيين في وزارته يبحثون منذ هجمات الحادي عشر من أيلول العام الفائت في تقارير عن شبكة القاعدة وصلاتها مع العراق.
وقال رامسفيلد أن وحدة التقصي هذه والتي تتألف من أربعة محللين وقد شكلها دوغلاس فيث، مساعد وزارة الدفاع للشؤون السياسية، تهدف إلى تدقيق التقديرات الاستخبارية، لافتا إلى أنه هناك على الدوام وجهات نظر متباينة بين أعضاء الوكالة الواحدة ومن الطبيعي وجود رؤى متعددة حول قضايا حساسة كالإرهاب بين مختلف الوكالات الاستخبارية.
وفي تطور آخر، ألقت أمس طائرات عسكرية أميركية من دون طيار، صواريخ على دفاعات جوية عراقية في جنوب العراق، وذلك للمرة الأولى ما يعد دخولا في مرحلة جديدة من حرب القط والفأر.
ونقل تقرير لوكالة فرانس بريس أن الجنرال الجوي، ريتشارد مايرز، كشف أن هذه الطائرات ستستخدم في الرد السريع على الدفاعات الجوية العراقية في الجنوب وقال إنها أكثر كفاءة في ضرب بعض الأهداف باعتبار قدرتها على الطيران فترات طويلة وعلى المرور بين الأهداف المنتخبة.

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة فرانس بريس نقلا عن مسؤولين في البوسنة أن ثلاثة مسؤولين بوسنيين بارزين طردوا أمس من وظائفهم بسبب بيع أدوات احتياطية لمقاتلات عراقية في انتهاك للعقوبات الدولية المفروضة على العراق.
وأضاف التقرير أن رئيس الوزراء البوسني، ملادين إيفانتش، أعرب بعد جلسة طارئة لحكومته عن أمله في أن يمنع هذا الطرد أية آثار سلبية أخرى على بلاده.
التقرير ذكر أن الحكومة قررت طرد مدير مصنع أوراو العسكري، ميلان برتشا، وقائد القوة الجوية الكولونيل ميليان فلاتسيتش، ورئيس المكتب الحكومي لتجارة الأسلحة اورازانين.
يشار إلى أن السلطات اتهمت أمس شركة أوراو بتجهيز العراق بهذه القطع الاحتياطية فيما طلبت الحكومة إجراء تحقيق في الوضع المالي للشركة، كما بدأت وزارة الدفاع تحقيقا خاصا بالقضية وكشفت أن تسريب القطع كان يتم عن طريق شركة يوغسلافية.
وكانت الولايات المتحدة أعلنت أن خبراء من مصنع اوراو زاروا العراق لمساعدته في صيانة طائراته.
واتفقت المصادر غير الرسمية على أن الشحنات كانت تتألف على الأرجح من محركات وأجزاء محركات لطائرات ميغ 21 العراقية التي ترجع إلى العهد السوفيتي من إنتاج شركة اوراو في جمهورية صرب البوسنة وهو افتراض لم يلق أي نفي رسمي.
وجاء في تقرير لوكالة رويترز نقلا عن مصادر كرواتية قولها يوم الخميس إن سفينة شحن مسجلة في تونجا صادرتها كرواتيا في شمال البحر الأدرياتي هذا الأسبوع كانت في طريقها من يوغوسلافيا إلى العراق حاملة مادة تستخدم على ما يبدو في إطلاق صواريخ سكود.
وقد أمكن رصد السفينة بوكا ستار واعتراضها بمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي.

--- فاصل ---

نقل مراسلنا في اسطنبول، جان لطفي، أن ناطقا باسم الخارجية التركية صرح بأن أنقرة جددت التعبير عن قلقها من الوضع في شمال العراق خلال محادثات أجرها مسؤولون أتراك مع وفد عالي المستوى من الحزب الديمقراطي الكردستاني، لكن الناطق خفف بعض الشيء من حدة التهديدات التركية لكرد العراق.
المزيد في سياق التقرير التالي:

(تقرير اسطنبول)

--- فاصل ---

أعلن مجلس الوزراء العراقي يوم أمس الخميس أن العراقيين القادرين على السفر إلى الخارج سيعفون قريبا من سداد رسوم المغادرة البالغ قدرها 200 دولار للفرد.
وقالت الحكومة خلال اجتماع برئاسة الرئيس العراقي صدام حسين إن التحرك امتنان آخر للشعب العراقي الذي أعطى الرئيس العراقي فوزا كاسحا بنسبة مائة في المائة في استفتاء الأسبوع الماضي على تولي فترة رئاسة أخرى.
وكان الرئيس العراقي اصدر يوم الأحد عفوا عن جميع السجناء السياسيين ومعظم السجناء في تهم جنائية بمناسبة فوزه بفترة ولاية جديدة.
إلا أن الحزب الديمقراطي الكردستاني والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق شككا في صدقية القرار وطالبا المجتمع الدولي التحقق من أن القرار شمل بالفعل جميع المعتقلين السياسيين.
تفصيلات أخرى من مراسلنا في أربيل، أحمد سعيد:

(تقرير أربيل)

--- فاصل ---

جاء في تقرير لوكالة أسيوشيتدبريس أن العراق قرر إبعاد عدد من الصحفيين والمراسلين الأجانب وحذر من أنه قد يضع قوانين جديدة لعودتهم إلى البلاد.
فقد أبلغت مديرة مكتب بغداد لشبكة سي ان ان، جين عراف، واثنين من مراسلي الشبكة الأميركية بمغادرة العراق خلال الأيام القليلة المقبلة.
ويبدو أن الحكومة العراقية منزعجة من الطريقة التي يغطي بها بعض المراسلين الأجانب الشأن العراقي.
مراسلا شبكتي، أي بي سي، وإن بي سي تلقيا أيضا تعليمات بمغادرة بغداد، لكن مندوب شبكة سي بي إس نيوز لم يتلق حتى الأمس طلبا من هذا النوع.
يشار إلى أن جماعة مراسلون بلا حدود، ومقرها باريس، أصدرت للتو تقريرا مهما عن حرية الصحافة في العالم أشارت فيه إلى أن هذه الحرية تتعرض للخطر في مختلف أرجائه.
التقرير صنف الدول بحسب احترامها لحرية الصحافة. ولوحظ أن أيا من الدول العربية لم يكن بين الخمسين الأوائل في القائمة، وقد حل العراق في المرتبة المائة والثلاثين سبقته سورية في المرتبة المائة والسادسة والعشرين.

على صلة

XS
SM
MD
LG