روابط للدخول

انعكاسات التوجه العراقي السياسي الجديد وموقف المعارضة العراقية من هذا التوجه


بدأت السلطات العراقية خلال الأسابيع القليلة الماضية توحي بأنها مستعدة لانفتاح سياسي داخلي على الأطياف العراقية المختلفة. وبررت السلطات نفسها مثل هذا الانفتاح بالإشارة إلى أن المرحلة تتطلب جبهة داخلية متينة لمواجهة احتمالات حرب مرتقبة تهدد واشنطن بشنها ضد العراق. في هذا الإطار أطلق الرئيس العراقي صدام حسين سراح جميع السجناء والموقوفين والمحتجزين العراقيين والعرب، مستثنياً السجناء الذين دينوا بتهم التجسس والعمالة للولايات المتحدة ودول أخرى، على حد تعبير البيانات العراقية. كما أعفى الرئيس العراقي عمن وصفتهم وسائل الإعلام العراقية بمعارضين عراقيين. إلى ذلك نشرت صحف عربية عدة تسريبات عراقية مفادها أن الرئيس العراقي يدرس خيارات لإصلاح الوضع الداخلي الحكومي عن طريق منح حقيبة رئاسة الوزراء إلى نجله الأصغر قصي وإدخال عناصر عراقية مستقلة ومغتربة في الحكومة. فيما نقلت صحف أخرى عن عراقيين مقيمين في الخارج أن بغداد عرضت عليهم حقيبة رئاسة الوزراء وأن الاتصالات الرسمية العراقية معهم تجرى باسم قصي صدام حسين. هذا في حين كثرت الأحاديث في بغداد عن محاولة حكومية عراقية لإجراء حوار مع عدد من العراقيين تصفهم السلطات العراقية بأنهم معارضون. يشار إلى أن وزير الإعلام العراقي (حامد يوسف حمادي) أكد في اجتماع وزاري عربي عقد خلال الأيام الماضية أن المعارضة تختلف عن العمالة، وأن المعارضين الحقيقيين يختلفون عن العملاء والجواسيس، مشيراً إلى أن بغداد مستعدة للعفو عن المعارضين الذين أخطأوا في حق العراق، على حد تعبيره. لكنها غير مستعدة للتهاون مع من يدعون المعارضة، لكنهم في الواقع خونة يخدمون مخططات أميركية وأجنبية على حد وصف الوزير العراقي. في هذا الإطار يصح طرح أسئلة عديدة إزاء هذا التطور العراقي الجديد: هل يثير التوجه العراقي الجديد إلى مرحلة سياسية جديدة في حياة العراق المعاصرة؟ هل يمكن لهذه التوجهات أن تمنع الولايات المتحدة من شن حرب ضد العراق؟ ثم كيف تنظر جماعات المعارضة العراقية إلى هذه التوجهات؟ هل تنظر إليها بجدية أم تعتبرها محاولة أخرى من الرئيس العراقي للانحناء أمام شدة العاصفة المرتقبة؟ في سياق هذه الأسئلة وأخرى غيرها أجرينا الحوار التالي مع المحلل السياسي العراقي الدكتور (أكرم الحكيم).

على صلة

XS
SM
MD
LG