روابط للدخول

شركة بوسنية صربية تبيع معدات عسكرية إلى العراق


(ولاء صادق) تعرض فيما يلي لتقرير بثته وكالة غربية عن قيام شركة بوسنية صربية بالتعاون مع شركة يوغسلافية ببيع معدات عسكرية إلى العراق.

تابعت وكالات الانباء العالمية اهتمامها بما كشف عنه قبل ايام عن قيام شركة بوسنية صربية بالتعاون مع شركة يوغسلافية ببيع معدات عسكرية الى العراق.

وكالة الصحافة الفرنسية خصصت امس تقريرين لهذا الموضوع ونقلت عن مسؤولين يوغسلاف قولهم إنه تم تشكيل لجنة للتحقيق في الامر مع وزارة الدفاع ومع الشركة. هذا بينما بدأت الشرطة ووزارة العدل الصربية تحقيقا واسعا في الامر.

ونقلت الوكالة عن الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا قوله الذي اوردته وكالة تانيوغ اليوغسلافية إنه تشاور مع اجهزة الادعاء المدنية والعسكرية قبل اعلام السفير الاميركي في بلغراد وليم مونتغمري بالاجراءات التي تم اتخاذها حتى الان. ووصف الرئيس اليوغسلافي تورط شركة يوغو امبورت اليوغسلافية بكونه عملا متهورا وغير مسؤول الا انه قال ان الامر ربما يتعلق باصلاح طائرات قديمة فقط.

ونقلت وكالة فرانس بريس عن مسؤول في الحكومة اليوغسلافية لم يشأ ذكر اسمه بانه سيتم استدعاء قائد القوات المسلحة اليوغسلافية الجنرال برانكو كراغا لتقديم معلومات. وذكرت بتصريح وزير الداخلية زوران زيفكوفتش

في وقت سابق بوجود دليل على صحة الاتهامات الاميركية وحذر من النتائج ان لم تتحرك بلغراد.

وذكرت الوكالة ايضا بقرار الحكومة اليوغسلافية باقالة ايفان ديوكتش مساعد وزير الدفاع اليوغسلافي المسؤول عن الصادرات العسكرية ويوفان جيكوفتش مدير يوغو امبورت التي امرت باغلاق مكتبها في بغداد.

واوردت الوكالة قول رئيس الوزراء الصربي زوران دييندييتش يوم الاربعاء إن هذه الفضيحة انما تدل على عدم خضوع المؤسسة العسكرية اليوغسلافية لسيطرة الحكومة المدنية بعد سنتين من سقوط الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفتش. واكد على ضرورة تطبيق الرئيس كوستونيتشا القانون وعلى خطورة عدم فعل ذلك. وقال إن العالم ينقسم الان الى قطبين احدهما دول تحارب الارهاب وثانيهما دول تدعم الارهاب وان من السيء ان تجد يوغسلافيا نفسها في المجموعة الثانية. ونقلت الوكالة ايضا عن نائب رئيس الوزراء الصربي نيبويجا كوفتش قوله إن هذه الادعاءات مسالة ملحة بالنسبة لبلغراد الا انه انكر اي تورط حكومي فيها.

هذا ونقلت الوكالة عن صحافة بلغراد اشارتها الى تورط وزير التجارة السابق في عهد ميلوسوفتش بوريساف فوكوفتش في الصفقة المذكورة.

أما في واشنطن فنقلت الوكالة قول رتشارد باوجر الناطق بلسان وزارة الخارجية الاميركية يوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة تنتظر ردا من سراييفو ومن بلغراد قبل اللجوء الى اجراءات عقابية محتملة. واضاف ان الولايات المتحدة لا تملك دليلا على تورط الحكومتين الفدراليتين البوسنية واليوغسلافية في هذه المبيعات.

واشارت الوكالة اخيرا الى ان الجيش اليوغسلافي كان قد انكر في وقت سابق من هذا الشهر تقارير عن قيام خبراء يوغسلاف في انظمة الرادار والاسلحة بمساعدة العراق في تطوير دفاعاته الجوية ضد هجمات اميركية محتملة على بغداد.

--- فاصل ---

وفي تقرير ثان اشارت وكالة الصحافة الفرنسية الى قيام شركة اوراو البوسنية الصربية ببيع قطع غيار عسكرية الى العراق في ما اصبح يعتبر اكبر فضيحة للحكومة الصربية منذ انتهاء الحرب. ونقلت الوكالة عن سفييتا كوفاجيفتش المتحدثة باسم الحكومة قولها بان المعلومات تشير الى وجود انتهاك للحظر المفروض على العراق وان الحكومة تنوي معاقبة المسؤولين عنها في الشركة وفي قيادة الجيش وفي وزارة الدفاع ان تطلب الامر.

وتابعت الوكالة ان مجلس الدفاع الصربي البوسني الاعلى سيعقد جلسة طارئة في الثامن والعشرين من هذا الشهر لمناقشة الفضيحة والمطالبة بمعاقبة المسؤولين.

ونقلت الوكالة عن الرئيس البوسني الصربي ميركو ساروفتش تعبيره عن الامل في تجنب النتائج السيئة على البلاد وتأكيده ان المؤسسات البوسنية الصربية غير متورطة في الفضيحة وان المسؤولية تقع على عاتق موظفين منفردين في شركة اوراو. ثم اكد التزام حكومته وحكومة الهرسك بقرارات الامم المتحدة واصر على ضرورة معاقبة المسؤولين.

وذكرت الوكالة في تقريرها باصرار الولايات المتحدة على ضرورة قيام يوغسلافيا والبوسنة باتخاذ الاجراءات اللازمة ضد شركتي اوراو ويوغو امبورت المتهمتين ببيع المعدات الى العراق.

واخبر مسؤول صحفي في السفارة الاميركية في سراييفو وكالة الصحافة الفرنسية بان الولايات المتحدة ترحب بقرار السلطات اليوغسلافية باقالة المسؤولين عن الامر من وظائفهم وباجراء تحقيق في نشاطات وزارة الدفاع وشركة يوغو امبورت. واكد ان الولايات المتحدة عرضت على السلطات اليوغسلافية دعمها الكامل وتعاونها.

ومن جهة اخرى اشارت الوكالة الى تأكيد اكبر هيئة عسكرية بوسنية يوم الثلاثاء بان واشنطن ابلغتها بوجود نشاطات غير شرعية لشركتي اوراو ويوغو امبورت.

--- فاصل ---

اما وكالة اسوشيتيد بريس فبثت تقريرا نقلت فيه عن السفارة الاميركية في سراييفو يوم الاربعاء تأكيدها ان الولايات المتحدة حصلت على ادلة واضحة على قيام شركة بوسنية صربية هي شركة اوراو وبالتعاون مع شركة يوغسلافية عسكرية هي شركة يوغو امبورت، بانتهاك الحظر المفروض على العراق من خلال قيامهما بترميم وتجديد الطائرات العسكرية العراقية.

واشارت الوكالة الى اقرار حكومة جمهورية البوسنة الصربية بالامر ونقلت عن رئيسة مكتب الاعلام الحكومي في بانيا لوكا سفيييتا كوفاجيفتش قولها ان الشركة انتهكت الحظر المفروض على تصدير الاسلحة الى العراق وانه ستتم معاقبة الاشخاص المسؤولين.

وكانت المعلومات عن الانتهاك قد وردت كما ذكرت الوكالة، بعد قيام حلف شمالي الاطلسي بتفتيش شركة اوراو وعثوره على وثائق تثبت قيام الشركة ببيع معدات طائرات الى بغداد من خلال شركة يوغو امبورت الحكومية اليوغسلافية. واضافت الوكالة ان الفضيحة محرجة بالنسبة للمسؤولين في بلغراد واشارت الى مطالبة وزير العدل الصربي فلادان باتيتش باستقالة رئيس الوزراء الفدرالي دراغيزا ببيزيتش ووزير الدفاع فليمير رادوييفتش وذلك في اطار الجدال الدائر بين المسؤولين في بلغراد حول من المسؤول عن الفضيحة التي قد تؤدي الى تجديد العقوبات على البلاد.

واشارت الوكالة الى اتهام رئيس وزراء صربيا، زوران دييندييتش الرئيس اليوغسلافي كوستونيتشا بعدم اداء واجبه وعدم منع مسؤولين في الجيش الفدرالي اليوغسلافي من التعامل مع نظام الرئيس العراقي صدام حسين.

كما نقلت الوكالة عن السفارة الاميركية في سراييفو انها ابلغت مسؤولين كبار في جمهورية البوسنة الصربية والسلطات المركزية في سراييفو وحكومة يوغسلافيا بوجود صفقات غير شرعية مع العراق وان المسؤولين تعهدوا باجراء تحقيق كامل.

هذا وقد عزا المسؤولون في بلغراد التعاون السري بين الشركتين والعراق، كما اضافت الوكالة، الى كونه من بقايا العلاقات السابقة بين الرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفتش والعراق.

كما اشارت الوكالة الى تاكيد الحزب الشيوعي اليوغسلافي الذي تقوده زوجة ميلوسوفتش ميريانا ماركوفتش، يوم الاربعاء بان احد اعضاء الحزب وهو بوريزا فوكوفتش يزور بغداد حاليا بصفة شخصية. الا ان الوكالة نقلت عن مصادر جيدة الاطلاع في بلغراد قولها إن فوكوفتش يعمل مستشارا لدى نجل صدام حسين عدي. واضافت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها، قولها ان الشيوعيين اليوغسلاف وحلفاءهم في الحزب الراديكالي الصربي يترددون بشكل مستمر على بغداد وانهم هم الذين مهدوا لهذه الصفقات وحسب ما ورد في تقرير لوكالة اسوشيتيد بريس.

على صلة

XS
SM
MD
LG