روابط للدخول

الملف الأول: الولايات المتحدة تقدم مشروع قرارها حول العراق الى مجلس الأمن / وزارة الدفاع الأميركية تخفف من وتيرة حشد القوات العسكرية في منطقة الخليج


سيداتي وسادتي.. نعرض في ملف اليوم لعدد من التطورات والمستجدات السياسية على صعيد الشأن العراقي في مجلس الأمن وفي محاور دولية أخرى. ونركز في هذا الخصوص على عدد من أبرز المحطات التي توقفت عندها وكالات الأنباء العالمية بينها: - الولايات المتحدة تقدم مشروع قرارها حول العراق الى مجلس الأمن، ووزير الخارجية الأميركي يؤكد أن بلاده لا تريد قراراً آخر من غير ذي معنى حول العراق. وديبلوماسيون لا يستبعدون أن تقدم الولايات المتحدة على عمل عسكري إنفرادي ضد العراق في حال فشل مشروعها في الأمم المتحدة. - فرنسا وروسيا تواصلان معارضتهما تضمين القرار المرتقب استخدام القوة بشكل تلقائي. ووزارة الدفاع الأميركية تخفف من وتيرة حشد القوات العسكرية في منطقة الخليج، داعية تلك القوات الى مضاعفة تدريباتها الحربية. - الرئيس الأميركي يجري مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي حول العراق، وواشنطن ترحب بموقف السلطات اليوغوسلافية حيال صفقات اسلحة يوغوسلافية بيعت الى العراق بشكل غير قانوني. الى ذلك يتضمن الملف محاور ومحطات سياسية أخرى، إضافة الى تقارير وافانا بها مراسلونا في كل من باريس شاكر الجبوري وعمان حازم مبيضين والقاهرة أحمد رجب والكويت سعد المحمد.

--- فاصل ---

قدمت الولايات المتحدة مشروع قرارها حول نزع أسلحة العراق الى الدول الخمس عشرة الأعضاء في مجلس الأمن في محاولة للإسراع في التصويت عليه.
وكالة رويترز للأنباء ذكرت أن روسيا أبدت فوراً معارضتها للمشروع، بينما عبرت فرنسا عن تحفظات جدّية حوله. هذا في حين ذكرت بريطانيا أنها تدعم القرار كلياً.
يشار الى أن المشروع الأميركي الجديد لا يتضمن الإشارة الى الإستخدام التلقائي للقوة في حال رفض العراق التعاون مع المفتشين، لكنه يترك الباب مفتوحاً أمام إعتبار أي رفض عراقي بأنه إنتهاك صارخ للقرارات الدولية تترتب عليه عواقب وخيمة.
وكالة رويترز نقلت عن المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أن أي موعد لم يحدد لإجراء التصويت على المشروع. لكنه أكد أن المشروع أصبح الآن على طاولة مجلس الأمن.

نيغروبونتي:
"لقد وضعنا مسودة قرار على طاولة مجلس الأمن نعتقد أن بغداد إذا تعاونت فإنه كفيل بتجريده من أسلحة الدمار الشامل. الآن نجري مشاورات مكثفة مع بقية الدول دائمة العضوية في المجلس بغية التوصل الى نوع من الإجماع".

رويترز نسبت الى ديبلوماسيين في الأمم المتحدة توقعهم أن تحاول واشنطن إجراء التصويت الاسبوع المقبل. يشار الى أن مجلس الأمن سيجتمع غداً (الجمعة) للإستماع الى شهادة رئيس لجنة المفتشين هانز بليكس.

--- فاصل ---

روسيا وفرنسا واصلتا معارضتهما مشروع القرار. المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة سيرغي لافروف أكد أن بلاده لا يمكن أن توافق على أي استخدام تلقائي للقوة العسكرية ضد العراق.

لافروف:
"لا نستطيع أن نوافق على الإستخدام التلقائي للقوة. كذلك لا نستطيع الموافقة على تضمين القرار المرتقب مطالب غير عملية وغير قابلة للتطبيق، تضاف الى مطالب مجلس الأمن ومطالب لجنة أنموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

أما المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة جين دافيد ليفيت فإنه قال إن لبلاده اعتراضات على نص المشروع الأميركي. بينما شدد الرئيس الفرنسي جاك شيراك على معارضة بلاده لصدور أي قرار من الأمم المتحدة ينص على الإستخدام التلقائي للقوة العسكرية ضد العراق.

ليفيت:
"نحن نعارض كلياً قرار يصدر عن الأمم المتحدة ينص على التدخل العسكري التلقائي في العراق".

وكالة رويترز نقلت عن ديبلوماسيين لم تذكر اسماءهم أن الولايات المتحدة تمارس ضغطاً على روسيا وفرنسا لإجراء التصويت على المشروع في مجلس الأمن. وأنها أي الولايات المتحدة غير مهتمة بلجوء الدولتين الى استخدام حق النقض ضد المشروع، لأن هذه الحالة تطلق يد واشنطن في سحب قرارها كلياً من المجلس واللجوء الى قرارها المنفرد في شأن العراق. الديبلوماسيون أنفسهم رجحوا توجهاً أميركياً من هذا النوع على رغم ان ذلك سيؤدي الى إفتقاد واشنطن لدعم سياسي دولي واضطرارها الى تولي إعادة بناء العراق بعد إطاحة نظامه لوحدها.
من ناحية أخرى، برزت في قمة الإتحاد الاوروبي في بروكسل إختلافات بين الموقفين الفرنسي والبريطاني في خصوص العراق. الفرنسيون رأوا أن بريطانيا تذهب بعيداً مع الولايات المتحدة في سياستها إزاء العراق. وأن هذه السياسية ستنتهي الى إبقاء الإتحاد الأوروبي مشتتاً في موقفه من القضايا الدولية الساخنة.
تفاصيل هذا المحور مع مراسلنا في باريس شاكر الجبوري:

(تقرير باريس)

--- فاصل ---

على صعيد ذي صلة، شدد وزير الخارجية الأميركي كولن باول على ان الولايات المتحدة لن تقبل بصدور قرار آخر من غير ذي معنى حول العراق. وكالة فرانس برس نقلت عن باول تأكيده أن واشنطن ما زالت مستعدة للإستماع الى تحفظات بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن، محذراً من أن الولايات المتحدة لن تتخلى عن المبادىء الاساسية في مشروع القرار ولن تسمح بصدور قرار آخر يجعل العراق يجلس ويبتسم لمعرفته انه لن يواجه عواقب وخيمة في حال عدم تقييده بالقرارات الدولية.
يشار الى أن الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر أكد في تصريحات الى الصحافيين أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن لديها الوقت للتوصل الى قرار حازم، لكنه ليس بوقت طويل.
وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي وصف من ناحيته مشروع القرار المطروح في مجلس الأمن بأنه إذلال للأمم المتحدة وإعلان لحرب أميركية ضد العراق والمنظمة الدولية في آن واحد.
وكالة فرانس برس اشارت الى ان الوزير العراقي اعتبر المشروع الجديد أسوء من نصه الأول، وأنه يهدف لا الى ضرب العراق فحسب، بل الى إيذاء سمعة المنظمة الدولية ومكانتها، مضيفاً أن بلاده إتخذت كافة الإجراءات الضرورية للسماح بعودة المفتشين، ومعرباً في الوقت ذاته عن أمله في ان لا يتبنى مجلس الأمن إجراءات يمكن أن تمنع المفتشين من إستئناف أعمالهم.
أما في خصوص الموقف الصيني حيال مشروع القرار الأميركي، فقد ذكرت وكالة فرانس برس أن الصين تواصل معارضتها لتحديد موقف واضح إزاء النقاشات الجارية في مجلس الأمن.
فرانس برس نقلت عن وزير الخارجية الصيني تانغ جيا خوان أن بلاده تفضل التوصل الى حل سياسي للأزمة العراقية، مكتفياً بالإعراب عن أمله في أن يستأنف المفتشون الدوليون أعمالهم في العراق في اقرب فرصة ممكنة.

--- فاصل ---

في محور آخر، قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول الذي غادر الى مكسيكو للتحضير لقمة الدول المطلة على المحيط الهادي، أن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش سيبحث مع زعماء الدول المشاركة في القمة موضوعي العراق وكوريا الشمالية.
وكالة فرانس برس لفتت الى ان الرئيس بوش سيلتقي نظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة ويُجري معه محادثات تتعلق بالعراق، مشيرة الى ان الرئيس الروسي أخذ يشعر بحيرة سياسية بين تحالف بلاده مع الولايات المتحدة ومصالحها الإقتصادية والتجارية مع العراق.
من جهة أخرى، نسبت وكالة فرانس برس الى مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية لم تذكر اسماءهم أن البنتاغون قررت تخفيف وتيرة حشدها للقوات الأميركية في منطقة الخليج، لأن العمليات العسكرية المرتقبة ضد العراق لا تبدو أنها ستبدأ في وقت قريب.
وأكد المسؤولون أنفسهم أن القوات الأميركية ستواصل حالة تأهبها لتنفيذ الأوامر في أي لحظة، كما أنها ستستمر في تدريباتها الحربية.
من جهة أخرى، أشارت فرانس برس الى تقارير تحدثت عن أن قاعدة العديد الجوية القطرية التي تضم نحو أربعة آلاف جندي أميركي، والتي قد ستكون مقر العمليات العسكرية الاميركية في حال توجية ضربة للعراق، ما زالت غير جاهزة للمشاركة في الحرب المحتملة.
رداً على سؤال لوكالة فرانس برس حول ما اذا كانت قواته جاهزة للمشاركة فورا في حرب ضد العراق أجاب الكولونيل تيموثي سكوت آمر الجناح الجوي الأميركي 379 في القاعدة أن مدرج الطائرات جاهز للعمل في اي وقت لكن المشاركة الفعلية في اي عمل عسكري من قاعدة العديد يستلزم مباني اضافية وعددا آخر من الجنود وقد نحتاج الى ما بين شهرين وثلاثة شهور لنكون على أهبة الاستعداد تماما، اذا افترضنا ان التعليمات بذلك ستصدر لنا الليلة.

--- فاصل ---

سيداتي وسادتي..
ننتقل الى عمّان مع مراسلنا حازم مبيضين الذي يتناول محادثات أجراها العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مع المستشار الألماني غيرهارد شرويدر ركزت على تأكيد الطرفين أن الديبلوماسية توفر أفضل الحلول للأزمة العراقية:

(تقرير عمان)

نبقى في إطار المحور العراقي والشؤون العربية، حيث عبر وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل عن تفاؤله بإمكان تجنب حرب أميركية محتملة ضد العراق. التفاصيل مع مراسلنا في الكويت سعد المحمد:

(تقرير الكويت)

--- فاصل ---

من جهة أخرى، طالبت مصر الحكومة العراقية بالتعامل مع القرارات الدولية بحكمة، هذا في الوقت الذي تنتظر فيه القاهرة ولي العهد البحريني بعد غد (السبت) لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك تتناول تطورات الشأن العراقي.
تفاصيل هذه المحاور ومحاور عراقية مصرية أخرى مع مراسلنا في القاهرة أحمد رجب:

(تقرير القاهرة)

--- فاصل ---

في قضايا عراقية أخرى، نقلت وكالة اسوشيتد برس للأنباء عن الناطق بإسم البيت الأبيض آري فلايشر أن الرئيس الأميركي أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر تركز على الشأن العراقي. فلايشر قال إن الطرفين شددا على ضرورة تطبيق العراق كافة القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة. لكن اسوشيتد برس نسبت الى مسؤول أميركي لم تذكر إسمه ان الرئيس التركي لم يشر الى التزام بلاده تأييد الضربة الأميركية المحتملة، معتبراً ان أنقرة تنتظر إتضاح الصورة في مجلس الأمن قبل الإقدام على اعلان أي موقف صريح إزاء العراق.
من جهة أخرى، ذكرت وكالة فرانس برس أن الولايات المتحدة رحبت بالإجراءات التي إتخذتها بلغراد لمحاسبة شركات يوغوسلافية باعت العراق معدات عسكرية.
ونسبت الوكالة الى الناطق بإسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر ان التحقيقات التي أجرتها السلطات اليوغوسلافية في هذا الخصوص هي تحقيقات مهمة وأن واشنطن مستعدة للتعاون مع يوغوسلافيا في خصوص وقف المبيعات العسكرية الى العراق.

--- فاصل ---

من ناحية ثانية، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن طائرات أميركية وبريطانية أغارت على دفاعات جوية عراقية جنوب شرقي بغداد، ومركزاً للعمليات الدفاعية الجوية في منطقة طليل. وأضافت القيادة أن الضربة الجوية الجديدة جاءت بعد تعرض الطائرات الأميركية والبريطانية الى استفزازات عراقية.
لكن وكالة فرانس برس أشارت الى تصريحات لناطق عسكري عراقي ان الغارة استهدفت منشآت مدنية في شمال العراق وجنوبه.

أخيراً، نقلت صحيفة واشنطن تايمز عن مصادر استخباراتية أميركية أن الرئيس العراقي صدام حسين أصدر أمراً الى جميع الديبلوماسيين العراقيين في الخارج بإعادة أطفالهم الى العراق. ورأت الصحيفة أن أوامر الرئيس العراقي تأتي في وقت تتعرض فيه بلاده الى تهديدات أميركية، مشيرة الى مخاوف السلطات العراقية من إحتمال إنشقاق ديبلوماسيين عراقيين عن حكومتهم وتقديمهم طلبات لجوء سياسي الى بلدان غربية.

على صلة

XS
SM
MD
LG