روابط للدخول

تورط شركة بوسنية صربية ببيع معدات عسكرية إلى العراق


(ولاء صادق) تعرض فيما يلي تقارير بثتها وكالتان غربيتان بشأن تورط شركة بوسنية صربية ببيع معدات عسكرية إلى العراق.

بثت وكالتا رويترز واسوشيتيد بريس تقارير من بلغراد تتعلق بالكشف عن قيام شركة بوسنية صربية من خلال شركة حكومية يوغسلافية ببيع معدات عسكرية الى العراق.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين اميركيين وبوسنيين قولهم إن قوات حفظ السلام التابعة لحلف شمالي الاطلسي تملك ادلة على قيام شركة اوراو البوسنية الصربية بتصدير معدات عسكرية الى العراق من خلال شركة يوغسلافية هي يوغو امبورت. وجاءت الادلة بعد تحقيق اجرته قوات حفظ السلام إثر اتهام السفارة الاميركية الشهر الماضي شركة اوراو ببيع قطع غيار لطائرات ميغ سوفيتية الصنع للعراق.

ونقلت الوكالة عن رتشارد باوجر الناطق بلسان الخارجية الاميركية قوله في واشنطن إن لدى الولايات المتحدة دليلا واضحا على ذلك. وقوله ايضا ان على السلطات البوسنية وسلطات الهرسك ويوغسلافيا اجراء تحقيق في الامر ومحاسبة المسؤولين.

واشارت الوكالة الى ما نقلته صحيفة اوسلوبوديينيي التي تصدر في سراييفو عن دبلوماسيين قولهم ان التحقيق اظهر ان شحنات المعدات الى العراق لم تتوقف بعد اعتراض الولايات المتحدة الاولي عليها. ثم اشارت الصحيفة الى وثيقة عثر عليها في الخامس والعشرين من ايلول، تطلب فيها شركة اوراو من خمسة من العاملين فيها البقاء في العراق وازالة جميع اثار تورط الشركة في الامر.

هذا ولم يعط المسؤولون تفاصيل اكثر عن الموضوع الذي يكتسب اهميته كما قالت الوكالة من كونه انتهاكا للعقوبات المفروضة على العراق اكثر من كونه مهما على صعيد المعدات.

ثم اوردت الوكالة قول محللين عسكريين بوسنيين بان المعدات المصدرة لن تساعد الجيش العراقي في الوقوف في وجه الاسلحة المتطورة جدا التي تملكها الولايات المتحدة.

ونقلت الوكالة قول قوات حفظ السلام إنها ابلغت الحكومة البوسنية الصربية والمجموعة الدولية بنتائج التحقيق الا انها لا تتمكن من الكشف عن تفاصيل اكثر حتى تنجز فحص الوثائق التي عثر عليها في الشركة. كما نقلت عن دونالد هيز الدبلوماسي الاميركي ونائب المشرف على السلام في البوسنة قوله إن المعدات المصدرة توجهت الى بغداد عن طريق طرف ثالث.

--- فاصل ---

واشارت الوكالة الى قول مسؤول بوسني إن السفارة الاميركية بلغت يوم الاثنين عن قيام شركة اوراو بتصدير معدات الى العراق من خلال شركة يوغو امبورت اليوغسلافية الحكومية. الا ان الاخيرة انكرت ذلك وقالت انها التزمت بقرارات الامم المتحدة وبالعقوبات المفروضة على العراق.

ثم ذكرت الوكالة بان صفقات اسلحة ضخمة كانت بين يوغسلافيا والعراق خلال الثمانينات عندما كان الاميركيون والفرنسيون والبريطانيون يسلحون نظام صدام حسين ايضا في حربه ضد ايران.

ويذكر هنا، وكما تابعت الوكالة، أن وزارة الدفاع في جمهورية صربيا البوسنية هي التي تملك شركة اوراو. ثم نقلت عن باوجر قوله إن هذه الصادرات تعتبر انتهاكا ليس فقط لعقوبات الامم المتحدة المفروضة على العراق بل لاتفاقات دايتون للسلام ايضا والتي تطالب السلطات المحلية باعلام قوات حفظ السلام " الايس فور " باي صادرات عسكرية.

وفي تقرير اخر لها، اشارت وكالة رويترز للانباء الى اقالة نائب وزير الدفاع اليوغسلافي يوم الثلاثاء ومدير شركة يوغو امبورت ايضا وذلك نقلا عن بيان بثته وكالة تانيوغ اليوغسلافية الرسمية جاء فيه ان الحكومة اليوغسلافية قررت عزل مساعد وزير الدفاع ايفان ديوكتش ومدير شركة يوغو امبروت يوفان جيكوفتش وامرتها باغلاق مكتبها في بغداد وامرت كذلك بالشروع في تحقيق في الموضوع.

ونقلت وكالة رويترز في تقريرها الثاني قول دبلوماسي في بروكسل إنه تم اخذ الموضوع بشكل جدي لكونه قد يؤدي الى تمكين العراق من تطيير طائراته القديمة رغم كونها لن تشكل خطرا كبيرا.

واضافت الوكالة ان اقالة المسؤولين اليوغسلافيين تزامنت مع قيام رئيسة الادعاء في محكمة جرائم الحرب في يوغسلافيا كارلا ديل بونتي باتهام الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا بعدم السعي الحثيث الى القبض على متهمين بارتكاب جرائم حرب وابادة مثل راتكو ملادتش ورادوفان كاراتشيك.

--- فاصل ---

أما وكالة اسوشيتيد بريس فأفادت في تقريرها بان الحكومة اليوغسلافية لم تقر بشكل مباشر بقيام احدى شركاتها ببيع معدات عسكرية الى العراق الا انها اعفت اثنين من كبار المسؤولين العسكريين من منصبيهما وشرعت في التحقيق في الامر. وجاء ذلك بعد ورود انباء يوم الثلاثاء عن وجود علاقات تجارية بين شركة يوغو امبورت اليوغسلافية لللاسلحة ونظام صدام حسين. وذكرت تقارير اعقبت تحقيقا قام به حلف شمالي الاطلسي، وفقا للوكالة، بان خبراء صرب يساعدون العراق في بناء دفاعاته ضد هجمات جوية اميركية.

واخبر مسؤول يوغسلافي عسكري رفض الكشف عن اسمه وكالة اسوشيتيد بريس أنه تم العثور على وثائق تثبت وجود علاقات تجارية بين العراق وشركتي اوراو ويوغو امبورت.

وكانت صحيفة بلك التي تصدر في بلغراد قد اوردت يوم الثلاثاء انباءا عن وضع حلف شمالي الاطلسي يده على وثائق حول شحنات معدات الى العراق. وتظهر الوثائق ايضا ان خبراء من الجيش اليوغسلافي يقيمون في مرفق عسكري عراقي لم يذكر اسمه لنصب هذه المعدات. هذا وقد امرت الحكومة اليوغسلافية يوم الثلاثاء باجراء تحقيق في صفقات شركة يوغو امبورت وطالبتها باغلاق مكتبها في بغداد حالا، كما اقالت مديرها يوفان جيكوفتش واصدرت بيانا اكدت فيه مسؤوليته عن نشاطات الشركة. كما اقالت مستشارا في وزارة الدفاع هو الجنرال ايفان ديوكتش وهو المسؤول عن تجارة الاسلحة والمعدات العسكرية في الجيش اليوغسلافي.

واعتبرت الوكالة هذه الاجراءات اعترافا غير مباشر من جانب الحكومة اليوغسلافية بانتهاك الحظر المفروض على العراق. ثم اوردت تأكيد وزير الداخلية اليوغسلافي دوزان ميهايلوفتش على ضرورة الكشف عن الحقيقة وعن امله بالا يؤثر ذلك على علاقات يوغسلافيا بالمجموعة الدولية وبالولايات المتحدة على وجه الخصوص.

--- فاصل ---

واشارت الوكالة ايضا الى تصريحات الناطق بلسان وزارة الخارجية الاميركية رتشارد باوجر يوم الثلاثاء عن وجود دليل واضح وعن توقع الولايات المتحدة من السلطات البوسنية واليوغسلافية اتخاذ ما يلزم من تحقيق ومعاقبة المسؤولين.

كما نقلت الوكالة عن مسؤول عسكري بوسني كبير وهو ستيبان بوكرنيا قوله لمحطة تلفزيون سراييفو الرسمية يوم الثلاثاء ان حكومته تلقت احتجاجا من السفارة الاميركية في البوسنة عن نشاطات الشركات الصربية للاسلحة اضافة الى وثائق تتضمن صورا وعقودا تثبت ان شركة اوراو وشريكتها اليوغسلافية باعتا معدات عسكرية الى العراق.

واشارت الوكالة ايضا الى ورود انباء عن ان خبراء يوغسلاف في انظمة الرادارات والاسلحة يساعدون العراق في تحسين دفاعاته الجوية.

هذا ولم يكشف عن تفاصيل المعدات التي ذكر انها بيعت للعراق غير ان شركة اوراو تنتج قطع غيار للطائرات ومنها طائرات ميغ الروسية المقاتلة اضافة الى معدات خاصة بالدفاع الجوي. هذا ورغم انكار شركة يوغو امبورت تورطها في الامر الا انها اشارت الى احتمال قيام بعض الاشخاص باستخدام اسم الشركة في اعمال فردية.

على صلة

XS
SM
MD
LG